Rustin Spencer Cohle

“I think human consciousness is a tragic misstep in human evolution. We became too self aware; nature created an aspect of nature separate from itself. We are creatures that should not exist by natural law. We are things that labor under the illusion of having a self, a secretion of sensory experience and feeling, programmed with total assurance that we are each somebody, when in fact everybody’s nobody. I think the honorable thing for our species to do is deny our programming, stop reproducing, walk hand in hand into extinction, one last midnight, brothers and sisters opting out of a raw deal.” Rustin Spencer Cohle

29/04/2011

شجار

-1-

صمت


طفولة صامتة برغم كل تلك الأصوت المتعالية و الأحداث المتداخلة ... 
موت اسود قوي صادم و لكن حتى ذلك لم يشفع لتتحول عن صمتها, تختزن كل الأحداث في غرف مرتبة قسمت عقلها اليها .. طرقاتة الواسعة باتت ضيقة بعد التقسيم . قسمته الى غرف كل غرفة تحوي اشخاص و احداث فأحتوت كل الأفكار و الكلمات .. تلك النظرات و اللمسات القذرة و اللمسات الصادقة التي لم تتذوقها بدافع الخوف, رغم تلك الطفولة الصغيرة جدا الا انها استطاعت البقاء على كل ذلك الوجود بداخلها.
لم تتحدث قط .. فقط تنظر يعناها الواسعتا الكبيرتان جدا .. عينان هما المدخل الي بواطن عقلها .. تنظر و تنظر بلا ادنى تعبير وجهي.. رغم صخب الطفولة الا انها اصبحت جامدة كجمود الأحداث ... فقط عيناها تستقبلان و لاتتحركان .. و جهها الأبيض بدا ثلجي غير مبالي .. كدمية غبية بالية ترجها عشرات المرات قبل ان تلتقط الأشارة لتصدر الأصوات..
لا تتحرك و لا تلعب .. لذا فجمالها غريب بالنسبة لتلك الأعوام الست .. شعرها الطويل جدا دائما منمق .. لا ينفلت ولا يتطاير ربما لأنها لا تتحرك فيبدو دائما انسداله المرتب ابدي ككل تلك الأحزان .. الكبيرة..




-2-

صخب 

قاربت على الأنتهاء من سنينها التي ينهيها الرقم واحد .. مر بعض من ثلاثة عشر عاما يحاول الصمت فيهم ان يظل مستحوذا على المساحة من الفراغ التي تحمي بها تواجدها الهادئ
جميلة جدا و في عيناها نفس السحر الجامد الذي حفظتة عن ظهر قلب .. هم يرونه سحر و جنون و عشق صغير في اوائل اقدامة و هي فقط تعرف انه الثلج الجامد القديم ...انه تلك المتجمدات عديمة اللون فهي ليست حتى تلك الثليجات البيضاء الطرية ..... هي المتجمدات الغبية الصلبة عديمة اللون..
هي تعكس ما توضع امامة ,, فاذا واجهت شهوة حمراء .. بدت حمراء و اذا واجهت عيون بيضاء بدت بيضاء و اذا واجهت ايادي ملتهبة صفراء .. بدت صفراء..
هي استسلام مراهق شقي .. تراهم يتعجبون و يتقربون و تصر بكل ما انعكس امامها على الأنتقام من كل ما سجلت غرفات العقل!!
اتريد التطهر؟؟ اهي تعرف انها تريد التطهر؟؟ فقط الأنتقام .. تنتقم من كل من لم يسأل عن سبب صمتها .. من كل من لم يرج ذراعيها آمرا ان تتحدث .. تنتقم من هذيانها .. من ذاتها الغبي .. من صمتها الجبان الذليل.
كم تتأذي فتدمي كل بقاع جسدها المراهق .. دماء في كل مكان .. و هي فقط تتلذذ بالأنتقام ... كل تلك الأصوات حولها تصم اذانها فتستمر بحثا عن بعض الأصوات و كلما غرقت في الصمم .. طلبت المزيد..
كانت تنظر في كل الغرف العقلية القديمة و كلما استعادت صرخة الم .. حطمت بعض ما تبقى من كينونتها الصامتة .. كلما تذكرت بعض اللمسات القذرة .. ادمت بعض اللحم في ذاك الجسد المهترأ.
قاتلت و هم ينظرون .. البعض يجذبها بقوة و لكن ما نجاح الا بالأنتهاء ... عليها ان تهدم كل الغرف .. هي لا تعرف متى ستتوقف او لما او ما هو الشعور الذي سيوقفها و لكنها تعرف انها لن تتوقف بعد.
تعرف ان تلك المرة هم لم يصمتوا .. لم يثنوا على صمتها ا و صخبها .. هم حاولوا ان لا تتألم .. هي تعرف انهم حاولوا .. و لكن حقا لا طريق للعودة من متاهات ذلك العقل المليء بالقاذورات الحياتية ..
شعرة تفصلها بينها وبين الموت النهائي المؤلم ... فقط لحظات و ستُجهز عليها كل تلك الجراح التي فقط شعرت بألامها الأن..
فقط الأن ابصرت كل تلك البحور من الدماء حتى كادت تختنق من زفارة الوجود ... رائحة الدماء و بقايا لحم مهترأ .. بقايا افرازات انسانية قذرة جفت في كل مكان .. قيء دموي و اسنان متناثرة .. اظافر كانت ملونة و شعيرات تطاير و تتساقط منها قطرات عرق ودماء..
فقط الأن .. قررت ان تتوقف .. ان تطرد الجميع .. الجميع ... كل من صرخ لتعود و كل من وقف ليتفرج و كل من ضاجعها و ضاجعها و ارهقها و ايضا كل من احبها ...
هي تريد ات تحب ... لا ان تُحب ...



-3-
هدوء 

هي الأن .. هي هي .. فقط هي ... تنهي اعوامها العشرينية .. تنظر الى كل ما مضى بأبتسامات .. تحاول ان تتذكر كيف تبدو مشاعر الغضب .. الأنتقام .. تحاول ان تكره .. فيغلبها وجودها الأحضر..
هي هي .. ابيض و اخضر و احمر .. هي وجود بلا انتهاء .. هي سعادة و تصالح .. هي هوى و انطلاق و امل .. تمر بعيناها على كل من قابلت .. هم خيالات لا تحمل لهم مشاعر .. تجردت من كل ما مضى .. فقط هي هي..
سامحت من وقف وكل من صمت وكل من لمس وكل من لم يرى ومن تناسى و بقيت هي هي ... ابيض و اخضر و احمر
هي السعادة و الصفاء و المطر .. هي االأن .. الأن فقط .. ثلج ابيض ناعم يتلاشي بعض ان يعطي بردوة ف الليالي الساخنة ... هي الأمل و التسامح و العيون الكبيرة ... الباسمة..
هي ذاتها التي خلصت اليها .. هي الحب فقط الحب.

31/03/2011

Average Citizen Syndrome - متلازمة الأنسان العادي

بالطبع هذا المصطلح ليس مصطلحا علميا و لكنة الأقرب الى وصف  الكثيريين اللذين و الحمدلله لم اقابل الا قلة منهم
-1-
اصحاب تلك المتلازمة هم الداعون دوما الى الهدوء, و هو هدوء النعامة التي تيقن تماما بوجود الخطر و لكنة طالما لم يطأ رأسها و لم تنظرة عيناها فهو مازال بعيدا, يتمسكون بالنوم الهاديء و العمل الصباحي الروتيني الممل و مضاجعة نسائهم ليلا.. ثم النوم الهاديء.
يتمسكون بكل ما يعرفون انه كاذب.. فقط لأن اثاره الجانبية لم تطلهم بعد.. متأخرون عن الركب و لن يلحقوه ابدا .. لدواعي استقرارية خادعة..
عاطفيين جدا .. و لكن تلك العاطفة لا تنبع من حب و مشاعر صادقة .. انما هي فقط الحاجة الى التصديق, الخدر اللذيذ الذي يغني عن التفكير ف المرار الناتج عن (لا) الرافضة.
يكذبون .. ولكن دون ارادة واعية .. يكذبون في التمسك بمباديء تلفيزيونية كاذبة .. كحفظ اللسان و احترام الكبير, لتشعر ان الشعب المصري سليط اللسان يقطن قارة انتاركتيكا و مواطنينيا اصبحوا من الأسرة المالكة الأنجيليزية!!!


-2-
في كل ما حدث .. هم رفضوا رحيل الرئيس .. فقط بسبب خطاب مؤثر
رفضوا محاكمتة .. بسبب احترام الكبير
رفضوا رحيل شفيق ... لشياكتة
رفضوا الأستمرار .. للخوف
انني - قد احاول - احترام كل من رفض الأشياء السابقة و لكن ان كان لأسباب واضحة و ليس فقط لتلك الأسباب الحمقاء التي تجعلنا ننتمي الى الضفادع الخانعة في برك من القذارة الفكرية.
يعرف الجميع انني اختلفت مع البعض و البعض اختلف معي.. لكنه لشرف ان تتحدث و تتحدث عاليا بأسباب منطقية .. ان تترك نفسك للجدل و الشجار .. لكر و فر منطقي في احاديث حياتنا اليومية تلك .. و لكن ان تكن تلك هي الأسباب فعفوا .. كُل شيت...


-3-
على الجانب الأخر تجد ان ارباب الثورة باتوا لا هم لهم سوى سب مرضانا في التليفيزيون و اخراج السنتهم، و كأن التلفيزيون بات مخرجا او متنفسا للثوار؟ .. اتهامات ساذجة تلهي الكل عن الفعل الثوري "الحتمي" استمراره بنفس الغضب و ليس التسلي في تلفيزيونات التافهين  .. دعوات حتى بالنبذ و الدعاء بالموت للموواطنيين، بالله عليكم انظروا لحاكميها قبل قاطنيها .. وصمة عار في جبين الشعب الثوري .....


-4-
ازدواج المعايير شيء مقزز
نعم تحدث الأسواني بفجاجة ... لم يكن حواره يرقى لأي حوار تليفزيوني من تلك الحوارات التلزيقية التي اعتدناها في كبوة نومنا..
في نفس الوقت تكلم الرجل بالحق .. يقول المدافعون انه لسان الشهداء و الثوار .. و انا اقول و لم لا .. اعرف هذا و لكن هذا لا ينفي كينونة الفجاجة عن حديثة.
ازدواج المعايير و الشطح الساذج في اجتماع في الفورسيزونز .. ما هذا البله .. هذه وزارة بلد .. هل رأى السيد علاء رؤساء وزارات بلاد يتسكعون في مقاهي لبحث اجتماعاتهم .. سقطة بلهاء.


-5-
متلازمة الأنسان الثوري
الكبرياء المطلق و النظرة العليا و احيانا الغباوة
تضحكني ديكتاتورية المتحدثين بأسم الثورة .. يضحكني احيانا الجهل .. و احنا مالنا و مال القمح و المرتبات .. شباب الثورة بريء من دم هذا البار .. يتبع بعياط.
لم ارى اي ثورجي يقنع تماما ان الثورة لها اثارها الجانبية, لم اري من يفُرق بين الأثار الجانبية و ان الثورة هي اس البلاء، كان بأمكان المتحدثيين الأجلاء بأسم الثورة استخدام كذبة السقوط الأقتصادي في صالح الثورة و ليس دفعه كتهمة غبية، اذ ان في بعض السنين بالفعل كانت ميزانية الدولة و بدون ثورة تعجز اكثر من عجزها الحالي او تعجز عجز يتساوى نسبيا مع الحالي في ظل وجود ظروف الثورة (وزارة عاطف عبيد)، الم يتذكر الثوار هلع ارتفاع اسعار القمح قبل الثورة بأيم، الم يتذكروا الصرع الذي اصاب بعض المحاصيل في اكتوبر من العام الماضي؟ .. بمجرد ان تتحدث عن اي بلاء حادث تجد اصوات قد علت و اتهامات بالخيانة .. و النبي ماليش دعوة هما اللي كسروا الطبق ... خواء


-6-
عذرية الثورة
لا توجد ثورة عذراء
لا توجد ثورة كل اهتمامتها او مطالبها .. الحق و الخير و الجمال .. و الا كنا في استضافة افلاطون .. الثورة المصرية ثورة شعبية في المجمل .. لذا فهي قريبة كل القرب الى تلك المباديء و لكنها ثورة بعد كل شيء
الثورات ليست احلام وردية.. هناك كر و فر و مطالب و حريق و صراخ .. هناك ما يؤخذ بالشهداء .. و هناك ما يؤخذ من الميدان و هناك ما يؤخذ بعلاء الأسواني .. و هناك ما يؤخذ من المنزل
هناك من يركب من قنوات فضائية و هناك من يركب من ميول دينية و عداء اسرائيلي و هناك من يختبيء لخوف طائفي و هناك من يركب المترو..


-7-
مترميش زبالة و بطل تعمل بي بي ف الشارع .. مصر بعد الثورة
ما هذا الغباء .. ما علاقة الثورة بالشكل الأجتماعي العام للمجتمع؟ او بمعنى ادق ما علاقة الثورة بالفعل المباشر للأصلاح المجتمعي؟ اشعر و كأن كل تلك التفاهات ما هي الا طعم غبي نشغل به انفسنا .. لن تغير ثورة بين يوم و ليلة "أنسانية" شخص ما، شخص عاش تلك الحياة الغبية بكل موبقاتها، ذلك ان حتمية فرض "الأنسانية" غباء في حد ذاته، لخواء المفهوم احياناً ..
ثم يأتي الثوار ليتحدثوا عن التبول في الشوارع .. بدأت ايقن ان الثوار ابتنوا سورا عاجيا حول الميدان جعلهم اشبه ما يكونوا بمثقفي الوطن .. يتكلمون عن افلاطون .. بينما نيرون يتمخطر بكبريتة
نعم .. و نعم .. الزبالة تملأ الشوارع و المعاكسات موجودة .. والتبول ..
من ينكر ترابط شكلنا الأجتماعي بكل شيء من معطيات مجتمعنا و ليس مبارك فقط .. انسان مغيب .. من يظن انة برحيل مبارك هنبطل نتبول هو انسان عبيط
اختزال الثورة امر غبي .. نعم اوافق على الحمية التي تبث فينا روح الأصلاح مرة اخرى.. لكن حماقة الأختزال تستفزني..


-8-
مرة اخرى
الثورة ليست عذراء و اخشى ان تصبح ...
مادمنا قد رحلنا من ميداننا، فعلى الفعل الثوري توخي حذر عدم التشابك، سعدت جدا بحرق الأقسام لكني لا اشجع الأشتباك الشخصي مع الظباط
.. كما قلت الثورة ليست حلم وردي و لكنها ليست انتقامات او تواليات لأحقاد غبية

-9-
اكتشفت مؤخرا انني كبرجوازية عميلة سعيدة جدا بما اتبنى من مباديء و في انتظار الخطوة القادمة من الثورة بأعدام البرجوازيين كقلة مندسة

16/03/2011

مدينتنا




ان ترتحل العالم كله
لا يشبه ان تتمشى شوارع مدينتنا
ان تُدهش من اثر ما
او تعجب بوجه ما
او تنفر شخص ما
اشياء غير مُميزة لمدينتنا

في مدينتنا لا تمشي مرفوع الرأس
فرأسك منهك و عيناك كسيرتين
في مدينتنا ربما افضل لو ارتدينا طاقية الأخفاء
فلا اراك ولا تراني
فيكون تجاهلنا المتبادل ناتج من واقع
فوجودك لا يعني وجودك
ووجودي لا يعني وجودي
و اجتيازنا الطرقات ليس بحياة

في مدينتنا يوما ما
رأيتك تغتصب تلك الفتاة
التهمت عيناك عيناها
فجرت خوفا من نتائج تتلو النهم
في نفس الساعة
انفجر ذاك الرجل الواقف هناك ضحكا
من خوف تلك الفتاه
هذا الرجل الواقف هناك .. لا ادري ما يفعل
و لكنه دوما هناك

رأيتك تخلع الملابس عن تلك الفتاة
و تأكل حسبما شئت من جسد مختبيء مثلك
اعرف انك لم تسمع صراخها
فأنت لا تراها
و هي لا تراك
و انتم لا ترونني
و ابتسم الرجل الواقف ايضا
علت صراخاتها ذلا
ولكن انذلالك الأحمق
احكم وضع الطاقية فوق رأسك البلهاء
و مازال هو يضحك

ذلك اليوم اخذت ملابس الفتاة
و البست امرأتك
فقد كان كفها عار
البستها .. ثم البستها
ثم غطيتها
ثم اجهزت على سريركما المتلخلخ المزعج
ثم غطيتها
و احكمت غلق النوافذ
احكمت كفك على فمها ... صراخها مثير
ثم البستها .. و ادفئتها
و كفنتها
و ذاك الرجل وراء الشباك يضحك .. فقد سمع صراخها
و قام معك بدفنها
 قبل ان تهرب تلك الفتاة


في هذا اليوم رأيتك ايضا
تمشي ببواقي اثار الطاقية
انا اراك ..
و الرجل الواقف هناك يراك ..
وذاك العسكري يراك
اتعرف ذلك العسكري
يصفعك .. الما
و انت تصمت ..
يصفعك كثيرا .. نشوة مرض
يثني ظهرك لتصل به الى مقر عملة ..
و الرجل الواقف هناك يمشي بجانبك
يركل قدمه المتدليه .. فيختل توازن العسكري
يُنهضك ضربا .. نعم ... انا اراك
و هو يراك .. و الرجل يراك


قيل ان الرجل الصامت مريض
قيل انك اوسعتة ضربا
و قيل انه جاء قريبك
و انك اوسعت قريبك ضربا
و ذاك اليوم .. اتذكر ذاك الشاب الأبيض
قيل انك لم ترض بصوتة المُرتل
خلعت تلك القلادة
و تلك الدبلة الذهبية من يده
قيل انه استجداك
حتى انتهى متوسلا
ان تقَطع تلك الأحبال الصوتية
و انك استخدمت خنجر العسكري
وحفرت مكان قلبة ثقوبا .. و دوائر
و اخذت لحم القلب .. لتشويه .. في عزاء زوجتك


قيل ان زوجتة ثكلى .. و انك لم ترض
ان تنطق بعد بأسمك
و انك قد توضيت .. و لا ترضى النجاسة
و قيل انك لم ترض
ان يُدفن في ثرى مدينتنا
و ان يُخرج جسده المثقوب الى صحراء الحدود


جاء العسكري
و انت تصرخ .. اركبني حتى لا نتأخر
لم تعجبه تلك اللغة
يُقال ان الرجل الصامت قد تعافى
و لكنه لم يحضر جنازة الشاب ذو الثقوب
قيل ان العسكري لم يرضى بأن تقتل الشاب ذو الثقوب
و قرر ان يثقب ظهرك حتى تتذكر انك لم تطلعه
انك قررت ان تشوي القلب في عزاء زوجتك


قيل ان الرجل مات بداء الخرس
لم اعرف ان الخرس يٌميت
و لكنه مات
و تساءلت ان كنت مت
قيل ان العسكري قد مل غباءك
فأستبدلك بحمار اعرج
يتراقص به في خيلاء طيلة ذهابه و ايابه
و قيل انا للشاب المثقوب صديقا
يقطن جامع منطقة المهاويس
و انه قرر ان يفضحك ..
و ان ينشر انك اخذت الدبلة الذهبية
من الشاب المثقوب


و عرفت ان قاطن الجامع قتل العسكري
فطاردتة انت كالكلب المسعور
لتأخذ الخنجر ..
فوجدت هناك ذلك المجنون .. كبير العسس
قيل انه شارك في قتل العسكري
فقتلت الشاب قاطن الجامع
ثم احنيت ظهرك لكبير العسس


وفي طريقك وجدت تلك الفتاة
اتذكر تلك التي اخذت ثيابها
و عرضها
و صوتها
فخلعت طاقيتك الحمقاء
و اخذت جلدها
و شعرها
و هي تصرخ
اقتلني يا اعوج
و انت مهتم بلون طلاء اظافرها


فأخذت اظافرها
و زينت بها بقايا طبق القلب في جنازة زوجتك
و اخذت زور الرجل الصامت
الذي اخرستة
ووقفت في جنازة زوجتك تضحك
هي عند الله
فقد غطيتها
و كتمت صوتها
و ملابس الفاجرة البستها
و قلب الكافر احضرت لها
و زور العجوز اخذتة لأتراقص على قبرها
و شرف قاطن الجامع ... اخذت
لأدّعي فوق قبرها


و الأن فقط
ادركت ان قذراتك غير معهودة
و ان قذارة ميدنتك
هي قذارة غباوتك
فقررت ان اتمشى عارية في مدينتنا
عل عُريّي يفتح الأعين النائمة
فقتلت كبير العسس
و شنقتك
ثم اجهزت على قلبك
و احرقت القذارة المركونة بعقلك
عل المدينة تتخلص من نفاياتك
و انتحرت!

متلازمة الهوى

اتساقط
اتمايل
اترنح كالسكارى
سكرى الما
القي بالبسمات
كالعاهرات
اُقبل
و يقبلونني
ينفرون طعم المرار في سكري
اتراقص
رقصة الجريحات
انشب كفي في غور جرحي الدامي
يدمي اكثر
و هم يصفقون
بعضهم يتحسرون
يشفقون
بعضهم كصائدي الغزلان ينتظرون
تتمة الرقصة
الملم ما تبقى من ثيابي
استر قبح الهجران
اجري
بعيدا
علني اصل وراء الجبال
وراء الثلوج الفاصلة
و تلك الرياح التي تشدني متراجعة
تعاندني الجبال
فلا اصل
تسابقني كلما اقتربت
تتحرك
تصيبني بالأعياء
فأيأس
و ايأس
و ايأس كثيرا
ابكي
تتراقص الدموع فوق جسدي الدامي
حتي تتألم جروح عري الهوى
استسلم لجنيات العذاب
اتحمم بالطهر
و النسيان
يغسلونني
كثيرا
يلفون جسدي بتلك الأوراق
تتشابك جروحي و رحيق الزهور
اتحمل
حتى اتوحد بالسماء
و اتربع بجانب القمر
اداعب النجوم
و اصارع الشمس كالغيوم
تحملني الملائكة
و من ترياق الوجود تسقيني
اتلذذ
و بتلك اللمسات الملائكية انتشي
اعرف انني سأصل
لا الى الجبال
بل الى ما هو افضل من الجبال
لا الى الثلوج
بل الى نسيم الشتاء
اعرف انني ابقى
وسأبقى
فوق الجبال
الوح بيدي الى كل من انتظر
و سأنتظر
لأتعافى من متلازمة الهوى