في جنون ما قبل المصحة .. بكتب ...

Aslan Songs

The Sun was younger than ours, And as its beams shot across the land the travelers could see for the first time what sort of place they were in. It was a valley through which a broad, swift river wound its way, flowing eastward toward the sun. Southward there were mountains, northward there were lower hills. But it was a valley of mere earth, rock and water; there was not a tree, not a bush, not a blade of grass to be seen. The earth was of many colors; they were fresh, hot and vivid. They made you feel excited; until you saw the Singer himself, and then you forgot everything else.
Aslan Songs

5/20/13

ليالي الكوافير 5

Share on Tumblr


الأتوبيس النهري من الجامعة للتحرير،،
-         طنط، هو ممكن يغرق؟
لأ متخافيش خالص، ده هادي.
-         احنا لازم نمشي، هو هيقف كتير يا طنط؟
لأ هيمشي دلوقتي أهو، بس لو لازم تروحوا أتصلوا بالبيت قولوا لهم الظروف.
-         أنا مش هينفع أروّح دلوقتي خالص، أخويا كريم في البيت ولو شافني بالطقم ده هيدبحني. طيب هو احنا ينفع نرجع فيه؟
هو هيبقى فيه واحد تاني راجع.
-         هو حضرتك في كلية؟
لأ انا خلصت
-         وحضرتك متجوزة؟
لأ ..
-         احنا كمان مش هنتجوز، احنا التلاتة لما نكبر هنشتغل سوا ونعيش سوا.

مي، رجلها في الجِبس ومبتشتغلش، قاعدة بس بتاخد الحِساب من الزباين.
" انا مش هعرف أعمِل لك حواجبك يا چي چي، أهو أحسن عشان نقعد نحكّي شوية، أنا بقالي كتير محكيتش معاكي وإنتِ وحشاني والكعبة."

أنا والله يا ستي إتزحلقت غصب عني وأنا بمسح الشقة، أصل السيراميك بتاعنا بيزحلق، بس كانت جامدة شوية فمش عارفة أمشي، ورجلي دي أصلها كانت ملووحة قبل كدة فباين عليها مش شديدة يعني. رُحت بتابع مع دكتور في مستشفت اليوم الواحد، دكتور مُز، حاولت الاغيه كدة بس هو إتم ومطنشني، مش عشان مش عاجبه شكلي مثلا .. بس هو باين عليه بينكسف ولا مؤدب زيادة ولا حاجة .. أصل واحد دكتور يعني، أكيد كان بيطلع من الأوئل فأكيد بردوا أخلاقه عالية يعني.

بس رغم إنه دكتور يعني وقاعد وسط العيانين، بس كان شكله أمور أوي، وباين عليه نزيه وبيتكلم زي زكي رستم كدة بألاطه، وبيحط كولونيا تحل من على حبل المشنقة، مش زي الرجالة العِفشة اللي الواحد قابلهم في حياتة. أصل أنا أكتر حاجة بتضايقني في الرجالة هي ريحتهم، ريحتهم معفنة لامؤاخذة اوي، والواحد فيهم عاوز الواحدة تبقى على سنجة عشرة وهو معفن وكرشه قدامه مترين. انا لما صاحبت أحمد قريبنا كان رفيع، أول ما إشتغل العز ظهر عليه وبقى حامل في عباس. وبردوا كانت ريحتة زي النيلة وهو راجع من الشُغل.

أعرف واحدة جوزها كان بيتخانق معاها عشان كعب رجليها، وهو لو تشوفيه، ريحة بُقه المعفنة بتوصل لأخر الشارع، شوفي أصل كعب الرجل ده مشكلة، اللي يقشف منها ومتلحقهوش هتضطر بقى تشيله بالموس مش الحَجر، لو مشالتهوش بيشُك وبيشبُك في الملايات والهدوم ويبقى غِلس أوي، بس يعني بيشبُك ولاَّ مبيشبُكش، ده راجل جربان والست وشها زي البدر وجسمها زي الملبن .. انا عارفة طايقة تبص في وشه إزاي بريحة بٌقه دي؟؟؟

**

على سيرة الدكاترة، جارتنا أمل، فاكراها؟ هي نزلت هنا كام مرة وسألناكي لو تعرفي حد يجيب لها تخفيض في العلاج لما جوزها كان صايبه المرض الوحِش، جوزها مات بعيد عنك، إتبهدلت والله، مات وهما راجعين من جلسة الكيماوي في العربية، فوق كوبري أكتوبر وكانت الدنيا بّهدلة ع الأخر والست تولوِل فوق الكوبري والناس تهديّها.. أهي ياختي عمتها الناقصة كانت عاوزة تجوزها سِلفها اللي مطلّق، وسلفها اصلا لامؤاخذة يعني "تعبان" ومراته اتطلّقت بسبب كدة، لأ والست معدومة الدم جاية تكلّمها قبل الأربعين، اصل كل ده علشان الشقة، وتقولها مش احسن ما تلوفي على واحد يبهدل إبنك معاكي؟ حريم بنت كلب معندهمش إحساس ..

أخوها بردوا كل يوم والتاني يعزم نفسة ع الغدا عندها، وقال ساحب معاه واحد صاحبه، الرجالة بيبقوا عاوزين يجاملوا الراجل فيفكروا يناسبوه، بيقولوا له احنا هنلاقي زي نسبك فين، حتى من قبل ما يشوفوا أمل ولا يعرفوا فكرها ولا ظروفها. هي يا عيني متنكدة أخر نَكد من ساعة موتة جوزها، أصلها كانت بتحبة أصلا من قبل ما يتجوزوا .. كان مُغني في الأوبرا وبيقعد في العصاري يغني لها في البلكونة .. وهي تفتكر كدة يا حبة عيني وتقعد تعيط ..
بس هي لعلمك بردوا مش ممانعة تتجوز، نفسها تتجوز راجل زي عدنان بيه في المسلسل بتاع مُهند. أخويا محمد فكّر يخليها تنزل تشتغل معانا، أهو تسلي نفسها..

**

أبويا إمبارح قفش على الواد سيف أخويا الصغير، إحنا أصلا كلنا عارفين إن أبويا عارف إن سيف بيشرب سجاير، أصل أحا يعني، كل رجالة البيت بيشربوا سجاير، سيف هيطلع عايف الدخان لمين مثلا؟ بس أبويا بقى إتحمق إن سيف شِرب قٌدامه. هو حس يعني أنه مبقاش يحترمه، حاكم أبويا اليومين دول حساس جدا من بعد ما طلع معاش وقعد في البيت، بيشاكل دبّان وشه وكل يوم يدب خناقة مع أمي، ولو حد فينا كلّم أمي أي كلمة، يقوم ييجي يطلع عينه ويدافع عن أمي. بقى غريب الصراحة.

مرة جات عندنا زبونة، إتفقت معانا في يوم نروح لها البيت عشان عندها فرح وعاوزة تخرج من بيتها.  كانت مدام كدة في الأربعينات بس نِغشة، بتشتغل في بنزايون، ست تشوفيها تقولي كُمّل ورغم كدة بتشرب ياختي سجاير وشيشة .. لأ وبتعزم عليا وتقولي "عفّري عفّري .. إنتِ مش كوافيرة ولّا ايه؟" .. انا قلبت وشي وكنت بكُر في شعرها أكني هجيبة في إيدي. قُلت لها لأ مبعفرش لامؤاخذة، مش عشان كوافيرة أبقى بعفّر، ما إنتِ مش كوافيرة أهو وبتعفّري!! هي أصل مش كل كوافيرة تبقى لامؤاخذة شرموطة.
قعدت تتأسف وتقولي مأقصدش، ووالهي انا جوزي اللي معلمني، أصله ميحبش يشربها لوحده. أنا مالي انا بتحكي لي قصة حياتها ليه أصلا!

بس فِكرك أنا مش عارفة الناس بيقولوا علينا إيه؟ الواحدة تبقى داخلة عندنا تحكي المحكي والمقري وتطلع من هنا تقول فينا اللي اتقال في يوسف. إنتِ طبعا فاكرة شهيرة، ايوة اللي كانت إشتغلت في كباريه، الصراحة شهيرة دي وهي عندنا عمرنا ما شفنا منها أي مشي بطال، لكن كل الناس كنت بتيجي تقول لنا إنتوا مشغلين واحدة لامؤاخذة رَد كباريهات، رغم إنهم في وشها كانوا بيتملحسوا لها واللي يقعد يسألها عن شكل الكباريهات وعن شغلها هناك، وكان فيه زباين يقعدوا يستنوها تخلّص اللي في إيدها بالساعات عشان تعمل لهم وشّهم ولا حواجبهم وبردوا من وراها بيقولوا عليها لامؤاخذة. طيب لما هي لامؤاخذة بتقعدوا تحت إيديها ليه؟ أنا عارفة إن اللي ماسك لسان الناس شوية عني أخويا محمد، بس ايه دراني بردوا من وراه بيتقال ايه ..

أصلا تعرفي، الولية العِفشة بتاعت بنزايون دي كانت بتعرف راجل على جوزها وناس م الحتة عندها قالوا لنا .. بس تولع هي وجوزها في تعفيرة واحدة بلا نكد حريم.

**

انا سمعت كدة يا چي چي إن البت المعضّمة دي اللي قلعت هدومها وصورّت روحها سافرت برة مصر؟ آل؟ انا البت دي اصلي دخلت ع الفيس وشفت صورها، شفت كمان فيديو وهي بتخبط فرنشاية مع صاحبها في جنينة شبه الأزهر بارك.
عارفة البت هند كانت بتروح الأزهر بارك  دي مع اي حد عاوزه تبوسه، قال يعني مش لاقية مكان .. اصلا هي كانت كتير يعني بتسهي ابوها وامها وتبقى في الشقة لوحدها وعادي بقى تجيب فُلان تجيب عِلّان، اي حاجة في رغيف، وعلى طول الدِش بتاعهم يبوظ وكان على طول بردوا سبحان الله تبقى مصاحبة واحد بيفهم في الدشوش وتطلع تساعده في تصليح الدِش ع السطوح. بس سيبك، البت هند ذكية بردوا.

عارفة انتي هند دي لو كان ليها عزيز مثلا ودايبة وهيمانة ومش لاقية مكان تطلع فيه طاقة العشق والهيام دي كنا قلنا ماشي، لكن دي بتهيج على اي كلب بلدي معدي وبتصحاب ولاد على بعض زي بسلامتها ام اندر وير احمر ..

البت رانيا القصيرة دي بقى بتحب تروح السندباد، اصل صاحبها القديم بيستغل الحكاية يعني عشان يقفش فيها وهما في المراجيح العالية، وهي قال يعني بتخاف وبتدفس وشها في حضنه، بس ايه يا بنتي التقفيش اللي بطلعان الروح ده، ما قلنا الأزهر بارك فيها بوس .. بس رانيا إتجوزت إبن عمتها من عندهم من البلد، هي من المنيا أصلا وراحت تعيش معاه. مع إنها متعلمة تعليم عالي يعني ودخلت جامعة الإزهر زينا، مش عارفة هتلاقي شُغل في المنيا ولا هو مقتدر وهيقعدها.

الا انتي عمرك ما رحتي الأزهر بارك؟ انا رحتها انا ومحمد ايام ما كان خاطب نانسي .. بس كنت عاملة زي العمل الرضي في وسطيهم ..

**

من كام يوم كِدة الشوارع إتقفِلت هنا، لبش بقى وبلاوي زرقا.  واحد عنده قهوة وعربية كبدة وكوماندة في الشارع كدة، حشيش على مخدرات بقى على هيصة، أصلا من ساعة ما القهوة دي فتحت بعد عربية الكبدة التلوث بتاعتة دي واحنا بطلنا نعدي م الشارع الموبوء ده . المهم في شابة كدة تطلع حاجة وعشرين سنة، عدت جنب القهوة، راح صاحب النصبة ده عاكسها بوساخة، المهم المُزّة طلعت متجوزة، راحت جابت جوزها بقى واخوه لصاحب القهوة، بس ملقهوش في القهوة فراحوا له تحت بيته.

إنزل ياللي وياللي وياللي، وهنعمل فيك وفي حريمك وفي بيتك وفي وفي، وهوب الخناقة حِميت وجابوا سلاح وضرب نار و سيوف على مطاوي واديها. دول بيضربوا من فوق ودول بيضربوا من تحت، اصل الجدع القهوجي ده ساكن في بيت عيلة كمان. وصدفة بحتة بنت كلاب، عيل يا حبة عيني عنده بتاع 12 سنة واقف في البلكونة، وهما بيضربوا نار على بعض، أخد طلقة ومات في وقتيها، الخناقة خدت لها يومين ولما الولا مات انضمت لعيلة المتعاكسة عيلة تانية اللي هي عيلة الولد وابتدت بقى حرب ولا حرب الشوارع يعني وعينك متشوف الا الضلمة..
دول بقى طلعوا العمارة والشقق اتدخلت، بقوا يقفوا في البلكونات يدشوا التلفيزيونات من البلكونة ع الشارع، هو بتاع القهوة كان طفش عشان الحريم كمان، بس العمارة اتخربت، وكل اللي كان له شوق في حاجة كان بياخدها.
اهل الولد مكانوش في الحرب أوي، هما بس كانوا عاوزينه، مش هيعملوا عزا عاوزين يموتوه.. أحلى حاجة بقى إن القسم والأمن المركزي كانوا هناك، إستنوا العركة تتفض وبعدين قفّلوا الحتة..

**

عارفة فيه واحد نعرفة إتجوز واحدة سورية، اي والله فعلا، هو بيقول انه كان يعرفها من ع الإنترنت من قبل الثورة، بس إحنا عارفين إنه هتّاش طبعا وإنه مفيش كلام من ده وإنه إتجوزها الجواز الوسخ م اللي بيدفعوا فيه فلوس عشان يتجوزوا سوريات. المشكلة في الرجالة عندنا إن الشيخ البعيد سِره باتع، مش عارفة حتى لو بيضا وحلوة، هتنام معاه بالمشقلب مثلا؟ ولا وشها بيتغير أربع مرات في اليوم عشان ميزهقش؟

والله هو مفيش مشكلة الواحد يحب واحدة ويتجوزها، بس اللي بيحصل هنا وساخة والله، العيال السوريين بقوا ماليين الشوارع. أنا كنت بسمع إنهم في مدينة نصر وفي المدن الجديدة بس عمري ما تصورت إنهم هيملوا الحِتة هنا، لكن العيال الصغيريين كتير اوي. بيسرحوا بأي حاجة هنا وتحسي إن في حد يا عيني مسرّحهم عشان كلهم بيبقوا بيقولوا نفس الكلام وميزودوش عليه. بس واضح إن بشار ده كان إبن كلب زيادة عن مبارك بكتير يعني، ده بتيجي سيرته بيتلبشوا.
هي سوريا فيها مسيحيين يا چي چي؟ طيب لو المسلميين اللي هناك حلوين اوي كدة، المسيحيين حلوين بردوا؟ هو فيه منهم هنا؟ أكيد طبعا ماليين الكنايس عندكوا مش كدة؟

**

من كام يوم كان فيه فضيحة في البيت، البت آية جارتنا قعدت ييجي إسبوع بتتصلبت ومش عاوزة تروح المدرسة، أمها تتحايل عليها ودي تقول لها المدرسة وقّفت اصلا عشان الإمتحانات. المهم أمها راحت المدرسة تتطقس عن الحكاية وراحت مسكاها الإخصائية الإجتماعية قالت لها إنها قفشت البت آية مع صاحبتها في الحمام بيعملوا سيكو سيكو لبعض وإنها مدياها جواب إستدعاء لولي الأمر أساساً ... الولية أمها بقى رجعت البيت وراحت مسخنة السكينة وراسها وألف صرمة لتحرق البت، والبت قلبها زي الحجر واقفة ع السلم وبتقولها إنتي إتجننتي. أمي رزعت البت قلم على وشها ودخلتها عندنا. انا الصراحة مليش خٌلق ع البت آية فمسألتهاش، بس إحنا البنات عندنا في المدرسة كانوا بيعملوا الحاجات دي في ثانوي مش في إعدادي، وهي أصلا المُدرسة دخلت الحمام ليه يعني في التوقيت ده بالذات.

الغريب إن البت آية دي كانت ماشية مع مُدرس الإنجليزي بتاعها، وكانت بتقول إنه هيخطبها وكانت كل يوم والتاني تمسك بنت من زمايلها م اللي الأستاذ ده بيشاغلهم تقوم متخانقة معاها وجايبين شعور بعض. البت كانت تلبس بادي مأوَر وهو جاي وتقعد كاشفة له صدرها، وأمها ياختي كانت موافقة على أمل البت تنزاح بدري. بردوا فيه نسوان تقرف الكلب الجربان بعمايلها، دي كانت بتعمل لها حلاوة وهي في إبتدائي، وفيه بردوا مدارس شبه المواخير. البت كانت بتقول لمنة الله بنت خالتي، إن الأستاذ ده كان بيديها مواعيد في مداخل العمارات اللي بيدي فيها دروس ويعرف يبوسها فيها عشان يبوسها وطبعا يقفش فيها وهي البت فايرة اصلا وعاملة زي ضرفة الباب.

الا انا مكنتش بعمل كدة ليه وأنا صغيرة.؟ إنتي ول مرة بوستي كنتي في سنة كام يا چي چي، طبعا إنتوا اصلا بتعملوا الموضوع ده كل سنة في راس السنة مش كدة؟ عادي والله انا فاهمة وعارفة ان دي مش عيب عندكوا يعني، بس أكيد مش هتفتكري صح؟

**

الا ما تعرفيش يا چي چي أي حد يشغل واحدة ست عندها 40 سنة كدة بس معاها دبلوم تجارة؟ يا عيني هي إتجوزت كبيرة يعني ورضيت براجل بردوا عجوز عشان متفضلش عانس. قعدت معاه اربع سنيين وبعدين جاله المرض الوحش بعيد عنك وقعد سنة لغاية ما مات. الراجل كان عنده محِل نجارة وعيالة من مراتة الأولانية هياخدوه منها وهي مش لاقية شغلانة تاكل منها عيش. هي قبل ما تتجوزه كانت شغالة في محل ملابس  وكانت إشتغلت في تنضيف الفنادق، هاوس كيبير وكدة بس قعدت بتاع ست سنيين مبتشتغلش.

الا هو لسة فيه سُياح بييجوا مصر يا چي چي، إحنا لنا واحد قريبنا قاعد بعربية نضارات في وسط البلد، بيقول زمان كان في اليوم يشوف بتاع خمسين ستين واحد أجنبي، دلوقتي بيشوف إتنين تلاتة، بيقول جايين يسكروا. مش عارفة مال أهله هو المهم يتنيلوا ييجيوا مدام مبيطينوش الدنيا مع غيرهم لما يسكروا. عارفة انا بشرب بيرة كتير بس من ورا أهلي الصراحة عشان مش طالبة مشاكل يعني. مع إني عارفة ان محمد بيحبها بردوا. ما تبقي تجيبي لي معاكي م اللي انتوا بتشربوه في القداس، مش ده عصير عنب بس ومبيسكرش؟ أنا عارفة ان كلكوا عندكوا منه في البيت وبيتباع في الكنيسة. لعلمك انا بدخل الكنيسة هنا عادي بس كل البنات في الحتة عارفيني فمش هعرف اقف اشتريها. هتيجبي لي مرة معاكي؟ هاتي لي حبة في كيس زي بتاع العصير.




4/19/13

في التطويبات

Share on Tumblr



طوبى لمن لم يُرى، من لم يُرسم على جدران مُهملة
طوبى للمجهولين، من مات بجابنهم ولم يعرفه احد
من رحل حزنا لفقدهم ولم يفتقده أحد
طوبى للمنبوذين اللذين لا تعنينا قضيتهم
للمسجونيين اللذين لم يُسمع بهم
للمجروحين اللذين لم يُهتف لإسماءهم
طوبى للغرباء والصامتين قهراً
طوبى لمن جاع، ومن فقد الأمل ومن أنتحب
طوبى لمن رأى ومن سمع،
طوبى للخد الأيمن، والموت قبل الخد الأيسر
طوبى للدخان الصاعد محرقات صامتة
طوبى لمتعة رخيصة وقت شح الحنطة
طوبى لمن صم أُذناه،من له أذنان للسمع فليشقى
طوبى من كتب على جدران هُدمت
ومن اختلس طوب الجدران، وشيّد كهفاً
طوبى لمن تاه في الكهف، ومن أحب الكهف ومن نحت فنونه
طوبى للعابسين، للغاضبين، لمن لم يقع تحت وطأة القبول
طوبى للرافضين، الصارخين، من مات بمس جنون الحياة
طوبى لمن بكى، من لم يبتسم ماسحاً أحذية العابرين
طوبى لمن سمّى القهر قهراً، ومن سمّى الذل ذلاً
طوبى لمن رأى في العيون إحتياج
طوبى للإحتياج، ومن مات دونه ومن مات يحلم بالشِبع
طوبى لسكين صغير، لوجه عادي
طوبى للعاديين، ومن لم يعرف ضوء الإعلانات
طوبى لسطح الغرفة، الذي يقطر ماءاً .. لقطة
طوبى لمن إكتفى، قبل ان تمس الماء شفاهه
طوبى لمن لم يصارع الموت
طوبى لمن دُفن وبُصق على أرض تحوي بقاياه
طوبى للراحلين في صمت والراحلين في عجز
 طوبى للموت ذاته، والموتى
طوبى لمن إنتظر فجراً لم يأتي
طوبى لمن أغترب ومن هرَب
طوبى لمن رأى ولم نؤمن به
طوبى لمن كتب، ومن قبّل ومن وهب قلوبا
طوبى لمن ارتحل وفي قلبه نبض يخلّق حيوات من موتِ عفِن




4/1/13

تجارة البشر تزدهر في سيناء

Share on Tumblr



أصبحت شبه جزيرة سيناء سجن بل ومقبرة  لآلاف اللاجئين الأفارقة. يتم اختطاف هؤلاء الأفارقة وتعذيبهم حتى الموت، رغم دفع أسرهم للأموال الطائلة المطلوبة كفدية. ورغم هذا فإن الحكومة المصرية ترفض ان تقدم على اي رد فعل.
هرب خمسة أشخاص ليلاً تحت غطاء الرياح العاصفة. عصفت الرياح بالكوخ الذي قيدوا فيه بالسلاسل. بدا الحارس نائماً، اندلعت العواصف بصوت قوي بحيث أستطاعوا استخدام الصخور لتكسير السلاسل دون ايقاظه. واحدا تلو الآخر، تدحرجوا من خلال فجوة في الجدار خارجين الى الحرية.

"أردنا الهرب أو الموت"، قال زيّا، شاباً أريترياُ في السابعة والعشرين من عمره.

كان الخمسة حفاة القدمين، يرتدون قصاصات من الأقمشة على أجسادهم الهزلة المغطاة بالحروق والندبات، "لقد رأينا ضوءاً في الأفق" .. قال زيّا .. كان اثنان منهم أضعف كثيرا من أن يستطيعوا المشي. ظلوا خلف الأخرين، يرقدون في الصحراء،  صدقائهم كانوا أضعف من أن يساعدوهم. بدا سحب كل منهم لجسده على الأرض صعباً جداً.
أخيرا، التجأ شابين وفتاة لأول منزل رأوه. عندما فتح الباب احد البدو، قال زيّا: "ظننت اننا على وشك ان نبدأ كل شيء من جديد" - الضرب، والتعذيب، والاغتصاب.

أصبحت شبه جزيرة سيناء التي تربط مصر وإسرائيل، مكانا لمعاناة وموت آلاف اللاجئين من "أفريقيا جنوبي الصحراء" افريقيا ساب صاهرا" ، من إريتريا والصومال و السودان. هؤلاء يأتون للبحث عن حياة أفضل في إسرائيل أو أوروبا، ولكن العديد منهم ينتهي به المطاف مخطوفا ومجسونا ومعذباً. المجرمين اللذن يعيشون بين البدو فيي شبه جزية سيناء، عادة ما يطلبون فدية من عائلات الضحايا في بلادهم. لكنهم في كثير من الأحيان يقدمون على تعذيب السجناء حتى الموت. ورغم هذا، تبدو الحكومة في القاهرة متجاهلة لتلك الجرائم الوحشية.

الحصار في أرض بلا قوانين

منذ الثورة المصرية والتي قلبت هيكل السلطة في مصر راسا على عقب، انفلت الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء عن سيطرة الدولة سياسياً، أصبحت المنطقة بلا قوانين واضحة بل ومرتعاً للمجرمين والإرهابيين، مجموعات من الشباب الصغير مسلحون بـأسلحة آلية يتسكعون في الشوارع، الإتجار في البشر ازدهر جدا ومعدل القتل وصل أبعده.

"لاتوجد شرطة هنا"، يقول الشيخ محمد، وهو زعيم بدوي شاب ذو لحية، شبه الجزيرة تقوده اعراف العشائر هنا. الشيخ محمد هو أحد البدو اللذين يرفضون تجارة اللاجئين الوحشية، ولكنه رغم هذا لا يستطيع التدخل لتحرريرهم، فلا أحد يستطيع التدخل في شئون قبيلة أخرى، وأن حدث هذا فسيجلب ثأر دموي بين القبيلتين، يقول فقط انه يستطيع مساعدتهم ان استطاعوا الهرب بمعرفتهم.

كان الأريتريين الثلاثة في كوخ الشيخ محمد في اليوم التالي لإلتجائهم لهذا المنزل البدوي، فقد احضرهم رب هذا المنزل الى الشيخ محمد في السادسة صباحاً، مقدمين لهم السترات والبطاطين. يتوهج الفحم محترقاً في برميل مدفون في الرمال، بجانبه وعاءاً من الأرز والدجاج، لكن اللاجئين لم يقووا على تناول الكثير من الطعام، ففي بعض الأحيان تجتاح أجسادهم هزات مفاجئة من اثر التعذيب، وبعد الأحيان تجدهم يدفنون رؤوسهم بين ساقيهم باكين.

فدية ولكن بدون إطلاق سراح.

بالكاد كنا نأكل او نشرب اي شيء، لم يكن مسموحاً لنا بالنوم، وإن فعلنا، كانوا يحرقون أجسادنا- قال مهريتاب 27 عاماً. كانوا يحرقون جلد أذرعنا وأكتافنا او ظهورنا بالبلاستيك المحترق، وبعض الأحيان كانوا يحرقون اجسادنا مباشرة بالولاعات، مشيراً الى ندبة طويلة على عنقه. كانوا يعلقوننا من أرجلنا ويضربوننا، وإن بكينا، كانوا يتصلون بعائلاتنا ليجعلونا نتوسل لهم أن يدفعوا الفدية.

هؤلاء الأريتريين الثلاث محتجزين قسراً في مصر منذ أكثر من عام. يقول زيّا، في البداية احتجزنا هؤلاء التجار في غرفة تحت الأرض، ثم تم نقلنا الى كوخ في الصحراء، كنا حوالي 22 فرداً، فارق الحياة عشرة منا في هذا القبو.
يقول ان عائلاتهم ارسلت مبالغ مالية تبلغ 30000 يورو لكل لاجيء محتجز، ولكن بدلاً من الإفراج عنهم، سلمهم هؤلاء التجار لتجار أخرين. يقول زيّا: "ليس لدى عائلتي اي اموال اخرى، فقد باعو الأرض والماشية التي يمتلكونها، ايضا حاولت الكنيسة المساعدة بجمع التبرعات، فالمجتمعات بأكملها تساهم في دفع فدية اللاجيء.


معاملة بشعة


مهريتاب، زيّا، لِملِم
لِملِم، فتاة في الخامسة عشر من عمرها، ضربها الهزال وعيناها محتقنتان بالدماء، تجلس في احد الأركان مرتدية معطفا ثقيلاً اُعطي لها عند وصولها. يقول زيّا ان لِملِم أُغتصبت مرارا وتكرارا، كانوا فقط يأتون ليأخذوها في اي وقت يشاءوا، لم تتكلم لِملِم ابداً، المرة الوحيدة التي فعلت كانت لتسأل ان كان بإمكان المحرر ان يجد لها ملابس داخلية.
قصة هؤلاء الثلاثة مثل العديد من قصص الاجئين التي تأتي للهيومان رايتس ووتش، رغم هذا تستجد بعض العناصر، كالصدمات الكهربائية، الإغتصاب و الحرمان من النوم، الحرق عن طريق البلاستيك الذي يتم في بعض الأحيان ادخاله في المهبل او فتحة الشرج. بعض الأفلام والتي إلتقطها مصور محلي، تظهر بعض اللاجئين الأفارقة وقد علت اجسادهم الحروق العميقة يزحفون على الأرض والذباب متجمع جول جروحهم وأطرافهم متورمة من جراء التعذيب.

تقدر نيويورك تايمز عدد اللاجئين اللذين تم تعذيبهم بهذه الطريقة في العام الماضي بسبعة الاف، اربعة الاف منهم ربما فارقوا الحياة، هذا العدد مبني على معلومات من هيئات الإغاثة في اسرائيل واوروبا و الولايات المتحدة. عادة ما يجد السكان جثث هؤلاء الأفارقة في الصحراء بعد ان يتخلص منها التجار في الخلاء، أو يجدون أطرافهم التي تبرز من تحت الرمال.

في الظلام الدامس بين مدينة العريش ومدينة رفح الحدودية، يوجد مبنى جانبي بدون كهرباء. فقط القليل من الشموع في الداخل لتوفير الضوء، حيث رُصفت أحدى الغرف بالسجاد. شاب ممتلئ يرتدي سترة رمادي مبطنة جالساً في إحدى الزوايا. "محمود" كما يقدم نفسه. أحد المتاجرين في البشر.

"نبقيهم هنا حتى نحصل على الأموال من عائلاتهم"
فقط منذ ثلاثة أيام كما يقول، قام بإطلاق سراح مجموعة من الأفارقة وتسليمهم للمهربين، واللذين سيأخذونهم عبر الحدود مع إسرائيل. لقد عمل في الإتجار في البشر منذ عام 2009، لكن الحياة، هنا، تزداد صعوبة على حد قوله.
 
لا مفر

في المساجد في سيناء، بعض الشخصيات المحلية المبجلة مثل الشيخ محمد ينتقدون سلوك تجار مثل محمود، ينددون بجرائمهم ضد العٌزّل ويصفونها بإنها تخالف الإسلام. الناس لا يلقون التحية على محمد او يتحدثون معه بعد، حتى يقول انه يخشى على حياته. واضاف "لكن ماذا أفعل؟ لا توجد وظائف هنا، لاتوجد طريقة لكسب المال!"

ثم ركع في أحد الزوايا مُصلياً.

وصلت فدية اللاجئين الأفارقة الأن الى 50000 دولار اميركي في الأشهر ال 20 الماضية. القلق يزداد ايضاً بخصوص تهريب  هؤلاء اللاجئين، حيث ينتهي المطاف بالكثير منهم في إسرائيل، والتي لا يريدون في الواقع الذهاب إليها. البدو من قبيلة الرشايدة يقومون بخطف بعض هؤلاء الناس من السودان نفسها، وأحيانا حتى من مخيمات اللاجئين، يقومون بعد ذلك بتسليمهم للعشائر. يقول اللاجئين أن هذا يحدث بالتعاون مع شرطة الحدود السودانية.

بمجرد ان يتم دفع فدية أحد الأشخاص، ينتقل هؤلاء التجار للرهينة التالية، يقول محمد بكر، مدير احدى المنظمات الغير حكومية بشمال سيناء، ويرى ان الحل الوحيد هو بتنبيه الناس في اوطانهم بالخطر الشديد الذي ربما سيواجهونه ان قرروا الهرب عبر البلاد عن طريق سيناء.

حين يتم خطف احد هؤلاء اللاجئين، يعاني الأمرين في موقف ميئوس منه ومعاملة مروعة، فحتى وإن قرر التجار الأفراج عنهم، فإنهم يتركونهم في الأراضي المُحرمة* بقرب الحدود الإسرائيلية. لو عبروا الحدود، ربما يتم إطلاق النار عليهم، وإن استطاعوا الدخول لإسرائيل فهناك مخاطرة في القبض عليهم، وإن تم القبض عليهم من قبل البوليس المصري، فسيتم إحتجازهم في قسم شرطة في سيناء، في ظروف بشعة الى ان يتم ترحيلهم مرة اخرى الى بلادهم.


تجاهل القوانين الدولية

ترفض الحكومة المصرية السماح لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بزيارة تلك السجون. تدعي الحكومة ان هؤلاء الأفراد المحتجزين بها هم لاجئون اقتصاديون*، واللذين ليس لديهم الحق في اللجوء لتواجدهم في سيناء بطريقة غير مشروعة.

"مصر تتعدى القانون الدولي للاجئين"، يقول محمد الديري من مكتب المفوضية العليا للاجئين بالقاهرة. منظمته هي الهيئة التي تحدد وضع اللاجئين، كما يقول، مضيفا أن العديد من اللاجئين من إريتريا والصومال لهم الحق في الحصول على اللجوء لأنهم مهددين بالاضطهاد والتعذيب في بلدانهم.

بنفس الجهل الذي تتعامل به الحكومة المصرية مع لاجئي صحارى افريقيا فهي تخالف القانون المصري نفسه، والذي يجرّم الاتجار بالبشر. يتم القبض بانتظام على مهربي الطماطم أو البطاطس في مصر، ومع ذلك لم يتم القبض على واحد فقط من تجار او مهربي البشر. بررت الحكومة في القاهرة هذا التقاعس عن العمل بمخاوفها الأمنية.

منذ أغسطس الماضي، وسّعت حكومة الرئيس محمد مرسي وجودها العسكري في سيناء - ولكن لمحاربة الإرهابيين الإسلاميين بدلا من تحرير اللاجئين الأبرياء. كتبت لينا عطا الله الصحفية المصرية  "بعض رجال القبائل اخبرونا ان قوات الامن تفتقر إلى المعدات الكافية، ويمكن ضربهم بسهولة من قبل القوة العسكرية للتجار، "لكنهم أيضا يلفتون نظرنا الى حقيقة تدل على عنصرية عميقة: الضحايا غير مهمين، فهم أفارقة، لاجئين ومهاجرين." وتشير أيضا إلى أنه لا توجد أي منظمة قوية تهتم بشئون اللاجئين.

التجار يرشون شرطة الحدود

يقول محمد بكر، توجد  شكوك جدية حول استعداد حكومته للتدخل. واضاف "الحكومة ببساطة لا تريد الإعتراف بتلك المشكلة". من المؤكد أن التجار يرشون شرطة الحدود للسماح لهم بتهريب اللاجئين إلى سيناء. يعتقد ان الشرطة والجيش يعرفون بالضبط من هم المتاجرون بالبشر وكذلك الأماكن التي يحتفظون فيها بسجنائهم. "لكنهم لا يفعلون شيئا حيال ذلك"، كما يقول، "على الرغم من أن تلك هي وظيفتهم الأساسية."

برغم هذا، فقد إنخفض تدفق اللاجئين في سيناء في الأشهر الأخيرة بسبب نقاط التفتيش الجديدة التي ظهرت نتيجة لتكثيف الوجود العسكري بها. "لسوء الحظ، فإن هذا لا يحل المشكلة"، يقول الديري. "يجد التجار ببساطة طرقاً اخرى، نعرف هذا، حيث عرفنا عن احتجاز بعض اللاجئين في اسوان ايضاً" - وهي مدينة في جنوب مصر.

يُقدر اللاجئين المحتجزين في سيناء الأن بحوالي 1000 فرد.

تمكن زيّا ومهريتاب ولِملِم من الهروب من جلاديهم، لكنهم ما زالوا في كوخ الشيخ محمد في سيناء، مستقبلهم غير واضح. أملهم هو أن الشيخ سوف يستطيع تهريبهم إلى القاهرة وتسليمهم إلى احدى المنظمات الإغاثية.

يقول مهريتاب "أريد بعد ذلك أن أذهب إلى أوروبا، أريد أن أعمل بجد لإستطيع رد كل الأموال الى عائلتي".
---------------------
منطقة محرمة: ارض يتنازع عليها طرفين ويقررون تركها بينهم، حدود لا تنتمي لبلاد.
لاجيء إقتصادي: يلجأ لبلد اخرى بحثا عن ظروف افضل في المعيشة والعمل.
----------------------
أعتذر عن ضعف الترجمة
المقال الأصلي
http://www.spiegel.de/international/world/human-trafficking-thrives-on-sinai-peninsula-a-891585.html




2/22/13

حسين البرغوثي - عن هاجس - أحيا

Share on Tumblr

عن هاجس ..

بوركتَ من سفرٍ بين العيونِ وبين القناعِ
من قدرٍ لوحظتَ وجها-لوحةً بالفحم يأملُ
أو يتأمل تمثالا لوردان

لوحظتَ، أو جملا يعلك الشوك وتعلكه الجُمَل
لوحظتَ تخسرُ، حينا، وتكبرُ، يوما،
وتسهرُ، بين الحطامِ الجديدِ،
وتنضجُ دوما، وتذكرُ:
كفّاكَ قارورة عطرٍ قديمٍ،
ووجهكَ قاربٌ فذٌّ، ويبحرُ،
بحرُهُ: تتكررُ الاشياءُ..
.وأرجاؤهُ المستقبل.

فأستدرت الى خاتمٍ-حجرٍ
حُفرت خريطةُ الكون عليه،
عليك الدورُ لتلعبَ لعبتهُ
كي تصيرَ عليه حفرا آخرَ،
بوركتَ، منتحرا كنتَ،
أم في غاية الحكمة تسألُ، أو تنقصُ،
مثل هلالٍ، أو تكتملُ
مثل صليبٍ من خشبٍ من شجرٍ
يكسرهُ البرقُ أو يحتمل...

لكَ رؤياك وحلمكَ،
قاتلت على مصدرٍ للمياه -
شرب الكلُّ، نصيبك قطرة-
"وعقدت عقائد في الاله واستكنت
لحفرة في باب جنتك الصغيرة..


****
احيا ..

أحيا ولا أحنو على أحدٍ، ولا أحزنْ
ولا أجني على وردٍ،
كشحمٍ أسودٍ لزجٍ على عجلٍ مُسنَّنْ
في بطن ماكنةٍ مُمَكْننْ
كل ما فيَّ، عصافيرٌ من المطاط، في قفص من الرمل الملوَّنْ
ووجهيَ نافورةُ ماءٍ في الشتاءِ،
يسيلُ،
وبردٌ جديدٌ في الهواءِ،
أميلُ،
إلى حيث ترمي بي «القوى»: نحو ذكرى
من المدن القديمة، أو نحو مخزنْ
من الكلمات التي تشبه بارًا يضيء، وفيه جازٌ،
والزبائن ناموا على الطاولات، عليه أمرُّ، وفيَّ
مرارةُ ظلٍّ، وعينايَ من مللٍ ومعدنْ ..