Rustin Spencer Cohle

“I think human consciousness is a tragic misstep in human evolution. We became too self aware; nature created an aspect of nature separate from itself. We are creatures that should not exist by natural law. We are things that labor under the illusion of having a self, a secretion of sensory experience and feeling, programmed with total assurance that we are each somebody, when in fact everybody’s nobody. I think the honorable thing for our species to do is deny our programming, stop reproducing, walk hand in hand into extinction, one last midnight, brothers and sisters opting out of a raw deal.” Rustin Spencer Cohle
Showing posts with label خواطر. Show all posts
Showing posts with label خواطر. Show all posts

09/01/2013

ليالي الكوافير 4



الخلفاوي – روض الفرج.
احذية المُصلين، وشاب وفتاة بجانب الجامع يلتقطون اخر كلمتين في اللقاء .. "أبقي ردي عشان مبهدلكيش" ..

-هاتي يا بنتي الشنطة، ماهو طول ما المترو زحمة محناش طايقين بعض، طول ماهو فاضي بردوا محناش طايقيين بعض، انا اصلي احب اريح الناس لأني هييجي يوم وحد يريحني، وانا ست كبيرة ورجلي بتوجعني، والشابات الصغيرين اللي زيك مبيرحموش ومبيحسوش بحد احياناً.

-انا اصلا مقلعتش الحجاب غير لما اتأكدت اني ايماني مش واقف عليه، وبعدين كل واحد بيشيل وزر نفسه، يعني لو لبسته او قلعته انا اللي هتحاسب مش حد تاني، بس طيب عشان اللي جنبك.

حد عاوز تلات مفارش تلاجة هنا بلاستيك بيتيني ومبيسحش!
بت يا إسراء، ابوكي فاضح الدنيا بيدور عليكي، وجه عندنا.
خليه ملكيش فيه .. واستني بقى لغاية ما اخلص انا لسة طالعة.

رمسيس - غمرة
معلش يا حسين، انا عارفة انك قايل متتصليش، بس ابو مُسعد هيطردنا من الشقة وانا مش عارفة اعمل ايه، ورحمة ابوك ادفع له لغاية ما شكري يرجع وهيدلك اللي انت عاوزه .. ورحمة ابوك ما تحوجني كدة.


عند مَي..
تعالي هنا يا بنت في حضني وارقعي ضحكة لخريت الشاطر اللي قالك منعيدش عليكم، طيب لو كان الواد محمد اتجوز جارتنا اللي بيحبها، كان هيقولها لامؤاخذة مش ناوي اعيد عليكي عشان خيرت واقف على باب الجنة بيعد!! ..
 انتي فكرك يعني هما بدستورهم بزبالتهم دول هيأثروا فينا، ده حتى الجامع اللي برة ع الشارع – مش جامع السُنيّة لأ التاني – بيبهدلهم في الخطبة، اه خلاص الشعب وِعي وعِقل..

****

عارفة والله، هي بس تبان كدة قرشانة، لكن هيا طيبة .. دي حتى يا عيني جوزها مغلبها والناس بتيجي عليها وكلامهم بيضايقها، مرة ياعيني كانت بتشتكي لأمي انه بيهجرها في الفراش لما تطبخ اكل مش على كيفه.
وانتي يعني تفتكري الستات مبيحبوش يناموا مع الرجالة؟ هو في ستات كدة الهم خدها وبقت باردة، لعلمك بردوا حتى اللي لامؤاخذة اتطاهرت وهي صغيرة، ميضرش بردوا. أنا اصلي كمان مرة سمعت ف التلفيزيون ان الإثارة الجنسية دي في الدماغ، يعني اللي طايقة جوزها وعاوزة تنام معاه، لامؤاخذة هتحس بإثارة، واللي جافياه، ولا هتبص له لو عندها اجدع ** في الدنيا .. يعني الناس مبتسلاش الحشيش ليه؟؟ عشان كيفه، مش عشان مثلا بيدمنوه .. بردوا الرجالة كيف، وبعدين ما يعرف فأفأة الصوابع، أد من فرد الحلاوة، و البحر يحب الزوادة، طول ماهو مالح..

****

مرة جت عندنا زبونة، وكان يا عيني جسمها كله وارم، وكانت كمان عاوزة بقى تعمل ايديها ورجليها بالشمع، فأنا مرضيتش عشان ايديها هتورم أكتر، انا مرضيتش اسألها يعني هي ايه اللي عامل فيها كدة، بس هي اللي قالت بشوقها، قال يا ستي جوزها بيهريها ضرب و بيعذبها اصلا كمان، ويا حبة عيني كانت بتعيط وهي بتحكي .. بس الولية الهبلة بقى، بتعمل ايديها علشان هو راجع من السفر و عشان ميديهاش علقة تاينة ..
انا بقى هزأتها الحقيقة، وقولت لها اللي متحترمش نفسها جوزها يبهدلها، ما تهجره في البتاع الفراش دي زي ما بيعملوا، إشمعنى هما .. الا صحيح هيا اهجروهم في الفراش دي في الدين؟ ايه ياربي هدم اللذات ده؟ الا تعرفي، انا مشفتش واحدة عندها جبروت متعملش ايديها زيك كدة .. بس جدعة، ولا ده عند المسيحيين اصلا حرام؟

****

تعرفي يا شيشي، من كام يوم كدة جاتلنا زبونة كانت زبونتنا زمان وفجأة اختفت، جات كدة وكانت هيئتها متغيرة خالص، وبالصدفة وهيا داخلة دخلت وراها واحدة زبونة عارفينها يعني، والله انا مكنتش هفتكرها لولا الزبونة التاينة سلمت عليها، عرفنا بقى يا ستي انها كبرت صدرها وشدت وشها وعملت زرع شعر معرفش بكام واتجوزت واحد امريكاني شغال هنا، وقعت عليه فين يا بنتي ولا بصلها على ايه، متعرفيش .. الأكادة بقى انها يعني كانت متطلقة مرتين قبل كدة وعندها عيال شحوطة طولها والراجل صورته، سبحان الخالق يحل من على حبل المشنقة  .. لأ والغريب ان الست خلفت عيل من سنة وطبعا هي والعيل بقوا أمريكان .. يالا حظوظ ..
انتي متتجوزيش واحد مصري، دول ولاد كلب اصلا. انا يعني محبش اتجوز واحد امركياني ولا حاجة، بس هما الصراحة حلوين وريحتهم حلوة ومش معفنين زي المصريين بردوا .. وتلاقي الراجل من دول يجري ورا الستات الأجانب اكنه عِدل اوي، او اكن احنا ياللي بنمرش نفسنا في الحموم معفنيين وهما اللي حتى مبيحطوش شَبّة تحت بطاطتهم نضاف اوي .. اسفوخص.

****

فاكرة جارتنا ام تامر اللي كانت بتنزل تصبغ لما يكون الدنيا زحمة، اه الست العجلة دي، اهي دي يا ستي كان عندها بنت دلوقتي عمرها 16 سنة، الست حجبت البنت من وهي 12 سنة، من اول ما خلصت ابتدائي وبعدين بقى بقت تقعّد البت معاها في كل حتة، البت بقت شبه النسوان المتطلقين كدة، بتتكلم في كل حاجة واي حاجة، المهم يا ستي ع العيد الكبير رحنا لقينا الست الناقصة وافقت على خطوبة البت، ونقولها البت عندها 16 سنة وامي وابويا نزلوا لها .. حتى نزلوا لها محمد يقولها سيبك من كلام الشيوخ ولاد الكلب دول دي عيلة، والست بردوا اللي راكب راسها تجوز البت .. والبت اتخطبت اد شهر والولية اخدت مهر وشبكة اد كدة وغيرت عفش الشقة وجابوا عربية، كل ده عشان اللي اتجوزها شيخ عربي .. هي البت فايرة وحلوة، بس لامؤاخذة ماهو بالفلوس دي يقدر يجيب ايتها واحدة .. الا هو يا شيشي مش في سن جواز قانوني ولا ايه؟ ولا 16 قانوني؟ والله ما انا عارفة.

****

الإسبوع اللي فات كنت في المترو، كنا راجعين متأخر اوي، وكان معايا محمد، المهم يا ستي دخلنا عربية ومكانش فيها غير خمسة ستة ولقينالك واحد قاعد في وشنا عمالك يكتب في شتايم ع الحتة اللي جنب الباب دي، أكيد شفتي حاجات منها اصل شكلها عملية كبيرة يعني، كاسيات عاريات في النار، وانا كان شعري اصلا باين م التحجيبة بقى وكنت نايمة على كتف محمد. محمد راح يقول له يا سيدنا الكلام ده مش هنا، انت كدة بتبوظ المترو، ويالهووووي، ده اتفتح بقى، وانت مالك انت ومين اللي معاك دي اصلا، وانت ايه دخلك .. وراح محمد بقى مسكتلهوش، ومسكوا في خناق بعض، محمد كان هيجيب وشه بالمطواه لولا الناس ع الرصيف حاشوا بينهم لما المترو وقف، بس مكانش فيه عسكري، اصل محمد كان ناوي يوديه القسم ونشوف بقى، اصل متنسيش بردوا محمد بدقن ..

****

مش البت سهام مرات ابن عم جوز مروة قفشوها مع راجل، هما يعني مقفشوهاش بتعمل حاجة غلط، بس كانت قاعدة معاه في جونينة كدة، اصل هو بردوا الواد جوزها وسخ اوي وبيطلب منها حاجات مش ولابد، هو اللي انا سمعته كمان انه صورها وفرجها لصحابه وان الجدع اللي شافوها معاه ده اصلا شاف الفيديو وكان صاحب جوزها، هي كانت بتقول لمروة انه معندهاش مانع تعمل له طلباته السيكوسيكو، بس هو كمان كان بياخد فلوسها وبيضربها ومكانش بيوديها بيت ابوها ابدا تزورهم. هي راحت قالت انها قابلت الجدع ده صدفة وان جزمتها اتقطعت فقالوا يقعدوا شوية، الحقيقة في واحدة اعرفها بتقول انها قابلتها اليوم ده وقالت لها ان جزمتها مقطوعة وكانت هتعبتها تجيب لها واحدة، بس انتي عارفة بقى الناس تحب تصدق الكلام الوحش، انا كنت فاكرة الواد عاوز يطلقها لما فضحها كدة، بس مطلقاش، هو غالبا كيفه في ضربها.

****

البنت نانسي سقَّطت مرتين لغاية دلوقتي، اصلا مرة منهم هي اللي سقَّطت شوقها عشان قال ايه هي لسة صغيرة وعشان كانت عاوزة محمد يكتب لها المحل، محل ايه اللي يكتبهولها وهو ايجار اصلا؟ وبعدين البت بتتعوج عليه جدا ومحمد بيقوم سايبلها البيت ونازل تقوم هيا تنكاد اوي بقى وتعمل خناقات مع البيت كله، مرة معانا ومرة مع خالتي ام علي، المهم تنكد عليه وتخليه يرجع. بس المرة اللي عرف انها سقطت فيها لطشها بالقلم، بس هو خايب، راح راجع بعد كدة اتاسف لها واتصلحوا، لو مكانش ضربها كان عرف يربيها بالذوق، كان هيبعتها بيت ابوها بس هو مد ايده عليها.
البت اصلا فوضاحية اوي، كل لامؤاخذة ما يعملوا حاجة تصرخ وتسمع الناس، هو بُصي كل واحد براحتة بس البيوت هنا لازقة في بعضيها والناس بتسمع، بس والله يا بنتي الناس هي اللي مش سايبة حد في حاله، ما اللي يسمع يسمع واللي يصوت يصوت، الغيران يروح يصوت.. وبردوا مروة لسة مخلفتش، البت دي مش مكتوب لها حَبَل ..

****

الولية الناقصة اللي جبناها تشتغل شوية هنا بعد ما نانسي حملت الحمل التاني، عندها بنت عيلة والست كانت عاوزة تطاهرها، الست عايشة في القاهرة ومتعلمة، يعني ولا جاهلة ولا اي حجج م اللي بيقولوها في التلفيزيون، وشغالة كوافيرة ومبتركعهاش، عاوزة تشوه البت بقى ليه متفهميش؟ الولية محمد كلمها وقالها ميصحش تعملي كدة ومعرفش ايه وهيا على كلمة واحدة ستها اللي عاوزة، والولية ستها بنت الكلاب دي مالها؟ الستات بقى فعلا ناقصات عقل، الواحدة فيهم عشان تتلدع على قفاها لازم باقي الستات يتلدعوا زيها، بس بردوا لا انا ولا محمد سبناها، محمد قال لها هروح ابلغ فيكي، لولا كدة لولا ما ارتجعت، او هي بتقول انها ارتجعت .. الله اعلم، الله يرحم البت من ايديها. الا انتوا مبيطاهروكوش؟ هو مش حلال عندكوا؟

****

عارفة الزبونة اللي كانت بتيجي لابسة هدوم عريانة اوي دي، اللي عيونها خضر وجمالها فلاحيني كدة، اه شيريهان .. اهي الزبونة دي يا ستي متهمين اخوها في عيل يا عيني صغير انه هتك عرضه، وبيقولوا اهل الواد كانوا هيدبحوه لولا اللي ماسك الدايرة بردوا جه لم الموضوع ودفعه عشرين الف جنيه. ابن الكلب ده معاه عشرين الف جنيه منين متفهميش. اصل بردوا مش بس الشيوخ الأوساخ هنا اللي ليهم في العيال، لأ الشعب فيه ناس ولاد زواني على فكرة .. تحسي الناس دي لازم يشنوقوها، انا رحت سلطت محمد يقولهم يبلغوا عنه، بس اهل الواد عزّلوا مع انهم خدوا الفلوس .. الشعب ابن كلب ونجس اوي، الناس كانت بتحكي الموضوع وفي منهم بيتريقوا، رجالة معدومة النخوة .. هيلاقوه في عيالهم انشاء الله .. بس تفتكري الواد عامل ايه يا جيجي ؟؟!!!

28/10/2012

طبق الشوربة




لم أستسغ عملي في المطعم كثيراً، كان كثير من الزبائن يتحسسون جسدي كلما مررت أو بينما أُنزل الأطباق من صينية التقديم الكبيرة. تربطني علاقة حُب قوية بالأطباق تجعلني لا أعر لمساتهم أهتماماً كبيراً، ربما أنني سأفقد عملي أن وقع أحد الأطباق وخاصة طبق الشوربة الساخن على خصية ذلك الكهل، ولكنني لن أفقد عذريتي حينما يقرص ساقي.

رغم هذا لم أكره المطعم، ربما هو الطموح الذي يتناسب مع اللوحة التي يتبرع المحيطون في رسمها لي. تركيبة الأفلام العربية المملة، حيث كلنا عاهرات والطموح طريقاً مفروشا بخزعبلات كاتبي القصص التي لا تفرق كثيرا عن خيالات ممارستهم للجنس مع عاهرة في السيدة ذينب.

الأيام في المطعم ليست مملة كالأيام التي أقضيها في المرور في تلك الشوارع، خاصة حين يعج بالأجانب اللذين يتعرفون إليَّ لأول مرة. يطيلون النظر في أعيننا، لا يبدو ان لديهم ما يخفونه، فأعينهم براقة تنظر الى أعيننا في تحد جميل. أحب كثيراً كيف يحاولون إستكشافي، ربما يرون جمالاً ما يحتقره المحيطين بي، بعضهم لا يعير لثغتي إهتماما لأنها لا تظهر حين أتحدث الإنجليزية اصلا، وبعضهم يرى لون بشرتي الخمري جمالاً أخاذاً، حتى ان البعض أهتم ان أترجم له بعضاً من الأدب الأيروتيكي الذي رفضت الرقابه نشرة في الكتاب المقدس في العام الماضي.

زملاء المطعم ليسوا تقليدين بأي حال من الأحوال، ربما أننا نحاول ان نتلون مع كل لون يأتينا من البشر، كل منا يعتبر كثيرين من ذاته، أستدعي كُل أُنثياتي في المطعم، خاصة حين يغني صديقي النادل أغنية آه يا اسمراني اللون على أنغام طرقعة كعب حذائي الذي يرتبط بمستقبلي الوظيفي، فكعب حذائي يُضفي أُنوثة مُتمنعة على المطعم.
نكره جميعاً الزبائن الدائمين، هؤلاء المملين اللذين يأتون كل يوم ليتلون نفس روتينهم الغبي على مسامعنا، حتى شجاراتهم، جزءا من تلك الوصلة السخيفة من الإدعاء بالعيش، غبائهم الروتيني هو فقط الذي يعيدنا الى الحقيقة المتجبرة تلك، لذا، ربما لن يخصم حتى مدير الوردية من راتبي ان كسرت كوب البيرة على رأس ذلك الأقرع أو زوجته البدينة.

لم أعُد في حاجة لإحتمال سخافة الزبائن، فحفنة الأموال التي أدخرتها من البقشيش قد أسندت ظهري قليلاً. سأستقل دراجتي التي تجعلني أشبه بفتاة ليست أنا الى المنزل بعد أن أقوم بصفع هذا الرجل والبصق في وجهة وسكب طبق الشوربة الساخن كله على خصيتيه، وسأكسر الطبق في طريقي الى الباب الخلفي وهذه المرة لن يخصم صاحب المطعم ثمنه من راتبي ولن يبذل زملائي مجهودا في الزج بي في محالة لإستمالة المدير مرة أخرى .. ولن أعد الى المطعم قبل ان يتصلوا بي مُعتذرين.

ربما سيتصلوا بعد أن أجد عملا أخر كمضيفة طيران. لدي خبرة كبيرة في مجال التعامل مع من سيقرص ساقي وفي الحفاظ على عذريتي تحت الجونلة الضيقة، عموما الجونلات الضيقة هي أفضل طريق للحفاظ على عذرية من يمتهن التمشي بالحذاء ذي الكعب العالي، ماذا سيكون الحال لو أن الجونلات ليست ضيقة؟؟؟
كانت أسئلة هذا الشاب السخيف في تلك المقابلة أشبة بإختبار عن مدى إتقاني التعامل مع ساقي والقرصات والعذرية، أظنني أجبت بإتقان، ربما ألتصقت البسمة بشفتي جراء سنين العمل في المطعم فأصاب وجهي ذلك البرود الثلجي المُبتسم دائماً، يسمونها الأبتسامة الدافئة، ليكن.

يناسبني جدا ركوب الدراجة، تُضفي لمحة تراجيدية أخرى على هلاوس المحيطين والزبائن وعلى مُعلقات العذرية التي ستهتكها الدراجة رغماً عني حتى انفجر باكية وأجد سبباً نبيلاً للسخط على أنوثتي. ركنت الدراجة بمدخل بيتنا القديم، ألتقيت جارتنا على السلم تقرع الباب لمجالسة أمي، تظن أنني عانس و ترمقني بنظرات غاضبة، معرفتها بأمي هي فقط التي تجعلها ترفض فكرة أن تصفني في عقلها بالعهر، ربما لو ماتت أمي ستتحرر افكارها لتجد سبباً اخر يمنعها من أن تظن أنني عاهرة، ولكن من معرفنتي بها، اظنها ستجد أسباب التصديق في عهري أسهل كثيراً، حتى وإن حالت الجونلة الضيقة دون ذلك، فستكفيها الدراجة.



06/10/2012

سوشي وصرصار وحذاء

أسطبل عنتر


غير مسموح لتلك الدودة،
ان تتمشى فوق طبق السوشي
فالدود مُصرح له بالتمشي فقط فوق حبّات الفول.

***

يجب أن تُصور الجرائد تلك الذبابة،
التي تجرأت و توضعت فوق طبق الباستا،
يجب ان يستنكر العالم هذا التعدي الفاحش
قطع الفراخ البيضاء و الصوص الأيطالي هذا
شرائط الباستا، بل و الطبق الأبيض ..!!!
يا للعار .. فلتمت البشرية ..
فقد تركت الذبابة وجه ذلك الطفل القذر
و أستقرت مُتبجحة فوق تلك الملحمة الفنية..
أي قبح أعنف من هذا!!!!

***

من قال ان هذا طعام
و ذاك طعام؟
من قال ان رغيف الباجيت،
كرغيف الخمسة قروش
من أضاف كلمة رغيف السافرة بجانبيهما؟
فقد يتمشى كلب الفرّان فوق رغيف الخبز هذا
و قد يحوي بعض مسامير التغذية
و مخاط الخبّاز
و بعض ديدان المخبز ..
و سنأكل نحن ملء البطون ..
أما الباجيت .. و بعد هذا؟
لن يصلح بعد لشيء،
الا ان يطرح خارجا،
و سيكون من حظنا .. لو مررنا خارجاً.

***

لا تُكتب القصائد عن الصراصير
استوقف مخيلتك
قبل ان تبني خيالات أدبية،
بينما يتمشى الصرصار على الحائط..
لا يكتب الشعراء سعادتهم
يكتب الشعراء اكتئاباتهم فقط..
لا تنظر الى الصرصار بشفقة
لا تنظر الى الصرصار بحقد
الصراصار يصلح للتجاهل ..
هل ألتفتَّ يوماً لطفلة المناديل في الإشارة؟
لماذا تبدو مُتعاطفاً مع الصرصار إذن؟!!!

***

فكن أنيقاً و انت ميتاً
فليُلهمك شموخ الفئران،
فالكثيرون ماتوا قبلك
و سيموت الكثيرون بعدك
و لربما .. 
قابلت أحدهم في محطة القطار،
او ثلاجة المشرحة.
فأستعد لأستقبال أحبتك
بحذاءٍ غير متسخ..

07/09/2012

ليالي الكوافير 3



محطة مترو الأوبرا ..
بائعة التذاكر المتجهمة دائماً تميل بكتفها على أحد الرجال الخمسة من زمائلها في المحطة مقهقهة بضحكات رقيعة في حديث شيق عن الأجازات.. فتاتان أمامي ..
·        الولية بنت المَرة دي ضاربة بوز للي خلفونا بس و هاتك يا ضحك مع الرجالة.
·        و ماله يمكن صحتها مش بتيجي ع البنات ..
·        نسوان سم دم ياخدها، الولية لو مسمعتش انا عاوزة كام تذكرة بتبقى هتجيبني من مصاريني..
في المترو، الأوبرا لرمسيس..
لعلمك الخط التاني بيئة جداً، ده بيروح لغاية الحتة دي بتاعت عزبة النخل و بعدين طويل .. بيعدي على حتت انا عمري ما سمعت عنها اصلا، بس هو فيه شبابيك، علشان كدة احسن من ده شوية، هنا الدنيا مكتومة.
رمسيس لغمرة:
أبقي قولي له بقى اني أتصلت و بقوله ان الخاتم المعفن اللي هيموت عليه ده مش هياخده، مش انا للي يسيبني عشان واحدة المعفن ده، و يولع هو و الصور بتاعته، صور ايه الرمة ده كمان، ده كان خطيبي، يعني الصور يبلها و يشرب ميتها، لو عنده صور بقى لحاجة محدش شافها يبقى يوريها ياختي للي عاوز يوريهاله زكاة عني .. ابن كلب صحيح.

***
مي:
وحشاني أوي يا جيجي، احنا قُلنا مش هتيجي هنا تاني و كنا زعلانين أوي، حتى محمد دخل و كان عاوز يعزمك ع الليلة اللي عملها بس تليفونك مكانش بيجّمع.
شفتي الأعلان بتاع فيلم البار، في زبونة هنا كل ما تشوفه تفز ترقص عليه، في حتة البت الممثلة دي بتقول لزميتلها "دا انا احطك في بطني و أحبل عليكي و لا أحسش بيكي" .. آدي يا ستي اللي بيقولوه اهو ف التلفيزيون، انا عمري ما سمعت الجملة دي أصلا، و يقولوا علينا بيئة ,, طلع في بيئة أكتر مننا .. دي البت شهيرة و اهي كان بتشتغل في كباريه، و اللهي ولا كانت تطلع منها العيبة ولا كلام الغوازي ده..
ستي كانت عاوزة محمد يدخل دُخلة بلدي، بس محمد مرضيش، مش بعد يعني العلام و الثقافة هنرجع تاني للجاهلية يعني، دخلة بلدي ايه و قلة قيمة ايه، و بعدين محمد واثق ف البت لا مؤاخذة يعني، بس هو أكيد أُمي اتطمنت يعني و كدة، م انتي عارفة حركات الأمهات يعني ..

***
شفتي الزبونة اللي كانت عاوزة تعمل رجليها دي، دي متجوزة سبع مرات، مع انها أد أمي الولية الناقصة، كانت ساكنة تحتينا و جوزها لسة ميت، تطلع تنشر الغسيل بقميص النوم، لأ و آل اخلاق اوي، القميص بيبقى أسود، الولية كانت تنشر غيارتها الداخلية كدة من غير ما تداريهم، اللي الخلق كلهم ينشوروهم ورا و يداروهم، دي كانت تحط البرا كدة لوحده ع الحبل و فرداه، طب فرداه ليه يا ناقصة؟
الست يا اختي زي ما انتي شايفة اصبى منك، اتجوزت كتير اوي و كل مرة تتطلق و تلهف أد كدة من ورا جوزها، متعرفيش بقى بتقع عليهم فين، ولا بتمسك عيهم ايه عشان تعكش الفلوس دي في كل مرة، بس محمد أخويا بيقول ان ليها ف البودرة و الله أعلم، بس شايفة ربنا ما يسيبش حد، أهي مبتخلفشي اهي ..
بس الحق يتقال رجلها أنضف م الصيني بعد غسيلة، بتبرق، الولية خدت ع العز، بطلت تسيء البلكونات بقى.

***
على سيرة الخلفة بردوا مروة لسة مخلفتش، راحوا كدة لشيخة، بُصي هي مروة عارفة انها دجالة لكن بردوا اهو راحت لها يعني من باب العلم بالشيء، ادت لهم حاجة شبه الشيح و قالت لهم يشربوها بقى كل مرة قبل ما يعملوا كدة يعني، و أهو بردوا ولا في فايدة ..
حتى المخفية هند جابت لها أعشاب طبية، ما انتي عارفة هند ليها أوي ف الحاجات دي و بردوا مخلفتش، أمي بتقولها ده نصيب و مدام منتيش مرضانة يبقى خلاص كله ف وقته، بس هي مروة اللي قلقانة.

***
أول امبارح جات زبونة و قعدت تحكي و توشوش صاحبتها ييجي ربع ساعة و يهمسوا كدة و مترددين يسألوا هما عاوزين ايه، بس طلعت كانت عاوزة تصبغ شعرها بس محمد اللي يصبغه لها، اصلها منقبة و كانت فاكراني انا اللي هصبغه لها اوتماتيكي يعني، قعدت يختي اول ما عرفت ان مروة اختى متجوزة، ماهي مروة نزلت هنا ف تالت يوم العيد، تسألها بقى عن حاجات لا مؤاخذة خاصة، و ازاي بتعمل ايه و بتسوي ايه، و راحت تسأل مروة عن الحاجات اللي بيقولوا عنها السكس بالبُق .. لا مؤاخذة اني كلمتك ف الحكاية دي، بس على فكرة احنا عندنا ف الإسلام، كل شيء حلال بين الراجل و مراته، الا حاجة واحدة .. لكن في حاجات الراجل يعني ميعملهاش مع مراته احتراماً ليها .. يعني يعملها مع الستات اللي كدة ولا كدة ..

***
من ساعة ما بسلامتة اللي كنتي بتحبيه سابك، الفتلة بطلت تتقطع، خليكي كدة سينجل علشان توفري لنا في الخيط .. هاهاهاا
عارفة صاحبتكم اللي من الكنيسة دي اللي بتيجي هنا، الدكتورة، بولين، عارفة وصلت يا عيني تلاتين سنة و متجوزتش، بس هي بومة، لما لقينا حالتها كدة، شوفنا لها عريس كان زميل محمد في شغلانة كدة في موبينيل، بس هو دلوقتي عنده محل موبايلات، راحت ياختي فتحت حِسها أد كدة و تقول انا مش هاخد غير دكتور .. بُصي لامؤاخذة يعني هو احنا غلطانيين بردوا، لكن هيا كمان بتتنطط على خلق الله، دي جالها ميت دكتور و مهندس، هي بس اللي غاوية تتعزز .. بس على فكرة، انا كمان مش خايفة أبور و الكلام ده .. احنا في زمن الحرية و انا اهلي معندهمش غصبانية، يعني اللي اختاره انشالهه اقعد ميت سنة.
اصل كمان بولين دي جارة واحدة نعرفها، هي يا عيني كانت مرتبطة بشاب كدة عايش في أمريكا، و بعدين عرفت انه متجوز واحدة هناك عجوزة عشان ياخد فلوسها، لأ و كمان كان جاي يتجوزها، يا عيني د كانت تبقى مصيبة عندكم، خصوصي انكوا مقرفين اوي و جوازتكم و القبر و فكها بفضيحة كمان..

***
اهو الأتنين بنات الزباين اللي دايماً ييجوا مع بعض دول، ليهم في الناعم، شواذ يعني، انا عرفت بالصدفة من واحدة كانت معاهم في الدبلوم، اصل دول يعرفوا الست اللي كانت بتييجي تمسح لنا السِلم، لعلمك هما غلابة، بس أستغفر الله استغفر الله اللي بيعملوه حرام..
بس هو تلاقيه دلع بنات محرومة، هاهاها، بس يا عيني واحدة فيهم، خالها أغتصبها و هي عيلة، انا مش عارفة هي يا عيني كانت توعى و لا لأ، بس لعلمك يعني، انا عذراها، هي تلاقيها اتعقدت م الرجالة بسبب الجعِر ده، و شوية و هترجع لعقلها لما تلاقي واحد تحبه و توثق فيه.
عارفة في السعودية دي، مليانة حاجات من دي، علشان مفيش حرية، هناك الستات تشوف ستات و الرجالة تشوف رجالة، ههههه بيستحرموا يناموا مع الرجالة فبيناموا مع البنات اللي زيهم ..

***
لأ موضوع التحرش ده زمان كانوا يقنعونا انه البنت هي اللي بتلبس و هي الي بتعمل، يعني انا لبسي لا مؤاخذة مش كويس؟ ما انا محجبة و دايما لابسة العباية السودة فوق الهدوم، و بمشي زي الدكر، و بردوا سفلة ولاد كلب و كلهم بيمدوا ايديهم، سيبك م الناس اللي تقعد تقولك البنت هي السبب، دي عالم لا مؤاخذة معندهاش نخوة، هو ممكن ينصح البنت تلبس كويس عشان نفسها هيا و عشان أخرتها، مش عشان الحيوان اللي في الشارع ميتعبس منها فيتحرش بيها، دي ناس اصلا تعبانة في دماغها و بيبقوا بيتحرشوا اصلا او نفسهم يتحرشوا.
على فركة اصلا انا امي مكانتش محجبة و هي صغيرة و عمتي، ما انتي عارفة عمتي و خالتي ام علي كمان، اتحجبوا بعد ما خلفوا يعني مكانوش صغيرين بردك .. بس هو يعني الزمن اتغير و الحجاب بقى لابد منه، بس على فكرة خدي في بالك انا لابساه عن اقتناع .. اصلي لبستة كبيرة و انا في الجامعة..

***
شفتي ياختي البت هند الناقصة، قال جات تبارك لمحمد في بيته لوحدها و كانت لابسة المحزق و الملزق، و البت نانسي مش واخدة خوانة و قامت تصب لها ببس، راحت دي قعدت تتمايص على محمد و تقوله انا مش عاوزة منك حاجة و انت اتجوزت اهو و انا سبتك تتجوز بس خلينا صحاب، آل يعني كانت مش هتخليه يتجوز .. بت مُلعب، محمد بس مرضيش ينولها م البيت بفضيحة و لا سايرها بردوا، قالها لمي نفسك يا هند و اتقي الله في اهلك .. بس دي بت وسخة لا مؤاخذة .. و مش قادر تسيطر على روحها .. بس تستاهل، اللي يجرب العَوَء ميسلاهوش..

***

من كام يوم كدة، كان في خناقة هنا بين مسيحيين و مسلميين، بس لعلمك كل الناس خايفة، اصل الناس هنا ف المنطكقة بردوا مش غاويين مشاكل، و هي الخناقة مش عشان المسحيين و لا المسلميين، هو كان في واحدة مسيحية ماشية عاكسها واد مسلم صايع، و البت بقى عيلتها من تجار وكالة البلح، و جولوا بق جابوه من قفاه هو و اهله، راحوا اهله طلعوا بالسِنج خرشموهم لا مؤاخذة، بس نايب الدايرة اللي هنا لم الموضوع .. اصل الراجل ده بردوا ابن سوق و يعرف يلم الغجر دول، لعلمك بيقولوا كان عربجي اصلا .. يالا ما علينا، المهم الواد و اهله جابوا عِجل و دبحوه لأهل البنت .. بس بردوا ايا كان، الموضوع كان هيقولك مسيحيين و مسلميين مع انه واد ابن كلب ماشي يعاكس بنات الناس..
اصل يعني ما المسيحيين طول عمرهم عايشيين معانا، هنيجي نقرفهم دلوقت ليه، ما احنا كلنا قرفانيين في البلد السودة دي، هنطلع قرفنا على بعض؟ و الله يا بنتي احنا نشيلكم فوق راسنا ..

11/08/2012

السباحة التوقيعية



Egyptian Synchronized Swimming Team - 8th worldwide 2012
  

و قد يقرأون كلماتي و يمصمصون شفاههم
بعضهم ينعي برائتي
و بعضهم يدعوني الى جنتهِ
و بعضهم يدعو الى قتلي،
يتطهرون مُدعين فُجر كل ما رأوه
بينما قد تحسسوا اعضائهم عند قرائتي
كأخواني لا يرى في لاعبة السباحة الا المايوه ..

05/08/2012

سيريال كيللر

  


من مذكرات قاتلة مُتسلسلة

-1-
اعرف ان تلك الزنزانة الوضيعة جدا لا تساوي في وضاعتها  تلك الفعلة الشنيعة التي اقترفتها، و اعرف انها ستقضي وقتا طويلا في محاولات فاشلة للتأقلم ليس على بشاعة الأرضية، بل على وضاعة الفراش ايضا، و قد يسبق التأقلم سنين من محاولات التعرف فقط الى تلك الزنزانة .. اعرف انني يجب ان استخدم تلك الكلمات الرنانة في توصيف جرائمها، لأنها مجرمة جدا و لأن الجنون الصارخ من مذكراتها يبنهني الى تعقلي الشديد.

يبدو التعرف اليها و هي في تلك الحالة الميئوس منها من الفشل، هو ذنب في حد ذاته، استضعافها لا يستهويني، لا اجيد مبارزة الضعيفات، و لا حتى قراءة تلك المُذكرات سيبدو انتصاراً..

قيل ان جرائمها قد تعدت المتعارف عليه في علم الجرائم، و ان قدراتها العنيفة قد اذهلت بل و اخافت كل من هم حولها، حتى تجردت عن جميعهم، لتتبقى و هي و احدى اخرياتها، بعد ان اُتهمت بقتل الأُخريات بعد تعذيب دام سنين طويلة.



-2-
"اخذت بعض اكياس الوسائد القديمة، و احكمت تشكيلها كتلك الدائرة الألهية الكبرى، ثم حشرتها بدواخلي، و اخذت ادفع قليلا مستلقية على فراشي المهلهل. أخذت الشمس ترسل اشعة حارقة، فتعرق جبيني بينما اواصل الدفع، محاولات من الأنقباض .. مهبل ضيق، و فراش وحيد .. حاولت ان اصرخ او اعض اطراف الوسادة البيضاء بجانبي، ناديت بعض الأسماء و اياً منها لم يكن حولي ..و في خضم هذا التعرق و الدفع، قررت ان اتخلص من تلك الكرة التي شكلتها اكياس الوسائد، و ان اتوقف عن الدفع و استدعي قشعريرة الشتاء ... اظنه ليس مقدراً لمثلي ان تدفع بأطفال خارج ذلك الرحم."


** قيل انها تقضي بضع سنوات من عقوبتها متهمة بتهشيم رحِم احدياتها، قيل انها استحضرت الكثير من الحيوانات المنوية، ثم حشرتها بمهبلها الضيق في غباء عُذري، حتى امتلأت بطنها الى حد الأنتفاخ في تسع دقائق، ثم رفضت اخراج الأطفال، حتى انفجرت بطنها و انفجر ذلك الرحم ..
لم يكن مسموحا لأي من اخرياتها التعرف الى المُخبأ من دواخل الثنيات ..



-3-
"تمددت قليلا على ظهري الذي يؤلمني كثيرا تلك الأيام، لم يفلح شراء مرتبة جديدة او وسائد جديدة في الحد من الألم، اخذت اعتدل في محاولات يائسة لقتله .. و كلما تحركت، نهد صدري قليلا، كلما مددت بذراعي الى فوق رأسي، نهد حاجبا رؤيتي لخصري و ساقاي ..اعجبتني حركة ثديي في الأرتفاع الحاجب للرؤية، فأعتدلت في جلستي و اخذت امدد ذراعي الى فوق كطفلة بلهاء يعاقبها احد الأساتذة، و كلما مددت ذراعي، كلما نهدت اثدائي و استداروا كثيرا، ربما كلما رفعت ذراعي انتبه احدهم الى جمال اثدائي؟؟؟ و ربما ان في استدارة تلك الأثداء حجب حقيقي للرؤية؟قررت ان اُجلسني مرة اخرى لأُفكر في استدارة اثدائي و ما تحتويه من فراغ لبني جاف .. الى حين"


** اعرف انها ايضا تقضي عقوبة النفي عن عوالمها، فقد اتهمتها احدياتها بالعبث بأثدائها، فقد احضرت احدى السكاكين الرفيعة و التلمة جدا، و اخذت تشق دوائر صغيرة في اثدائها، كانت تود لو ان تخلصت من ذلك الثًقل الكبير الذي يحجب رؤية خصرها و يلهي اعينهم عن عينيها، كانت تظن انه ان قامت بتخريم اثدائها، سيرتخون قليلا و سيتحركون من امام الرؤية الموجهة اليها ..

قيل ان الأثداء تشوهت جداً، حتى تحولت الى ما يشبه اكواب الرمان الفارغة، تتقاطر نقاط الدماء منهما كعقد من رمان انفرطت حباته على ارضية خصرها، حتى ان قطتها باتت تلعق قطرات الدماء تلك .. ربما تركتها ظناً منها ان لعق القطة سيتسبب في استثارة اثدائها لتنهد مرة اخرى كمراهقة انفجرت انوثتها في لحظات مُباغتة لطفولة سعيدة.



-4-
"تمشيت قليلا اليوم فوق احدى ملاءات السرير تلك، كنت قد لونتها باللون الأحمر، و كلما اصابتها احدى البقع الحمراء، ذهبت بها الى محل الصباغة ليلونها كلها بنفس درجة الأحمرار، حتى لا اتعرف الى بُقعي الحمراء حين تُباهت ملاءة السرير.و لكن تلك البقع الحمراء توقفت عن الهطول فوق ملاءات السرير الحمراء ايضا، و اختارت ان تُسقط رعودها فوق تلك السجادة البيضاء، و على ذلك الكرسي الأبيض، و تنورتي البيضاء، و حذائي الأبيض، و كلما حاولت ان اوقف هطول ذلك الرعب الأحمر، اجد يداي و قد تخضبتا بلون احمر داكن اكثر احمرارا من امطاري المهبلية، حتى قررت ان اوقف هطول كل الأمطار، و ان اغلق كل ما يُسقط الأمطار، فسأغلق السماء لو احتكم الأمر ..اظنني احب حذائي الأبيض."


**قد مدت احدى ايديها خلف ظهرها و حفرت طريقا عرضيا بأحدى الأسلاك البلاستيكية الرفيعة جدا، و حين انقسمت الى نصفين، مدت يدها لتلتقط احد مبايضها، ثم ابتلعته بعد ان قامت بشيه سريعا في وعاء قامت بتسخينه مسبقا، ثم اذ اعجبها طعمه، مدت يدها الأخرى لتلقط الأخر و تلقيه في الخلاط قبل ان تشربه بينما تفك السلك الرفيع لتستعيد اتصالها بنصفها السفلي مرة اخرى.
كادت تلك الشكاية تودي بحياتها الى حكم بأعدام و لكن احدى اخرياتها طلبت بتخفيف الحكم ...



-5-
اظنني مللت من قراءة مذكراتها، و اعرف انني كلما قرأت سأكرهها اكثر، رغم ان احدى اخرياتي انا ايضا تحبها .. اعتقد انني لا استطيع ان اكرهها بأي حال، ربما استيقظ يوما لأجد احدى اخرياتي مثلها .. اظنني لا املك كراهيتها حقاً .. اظنه لا مفر من محاولة حبها و تخفيف جنونها، كوني عاقلة جدا و كوننا نسكن نفس الزنزانة ..

28/07/2012

كلاكيع نائمة..


في الإنتهاء اليك وحدة موحشة .. كم تبدو صغيرا نهارا حين اركن اليك كل اركاني الحياتية .. حين ازين اركانك بتلك الورود التي تبلل مياهها شراشفك البيضاء ... بل و كم تبدو مزدحما حين احاول التحرك بداخلك فأجد اقدامي تتعثر بهاتفي المزعج للغاية .. او حين اتعثر بهذا اللابتوب القديم فأطفئة دون قصد ..

تلك هي المرة الرابعة التي الُون فيها الحوائط المحيطة بك .. اليوم .. ضربتها بفرشة بيضاء كثلوج عالمي الوهمي الأبيض النظيف، دائم النهار كتلك الأيام الشتوية التي تزدهر اوراق اشجارها في كل تلك القصص البالية و الأشعار الكاذبة التي امتهنت كتابتها  ..
اضفت جبل شاهقاً لطالما حلمت ان اتسلق صخيراتة واحدة تلو الأخرى في خطوات منتصرة نحو القمم الثلجية .. و لم أابه لأحتمال السقوط .. من فوق جبل الحائط...

انزلت كل تلك الكتب من المكتبة الضخمة .. فضقت انت اكثر و اكثر .. و نثرت الكتب كالكرز الأحمر الشهي .. و افترشتك .. و تشاجرت و الكتب فقد ضقت انت كثيرا و لكن هذا بالضبط ما اردت.

نقلت كل ملابسي .. الشتوية .. و بعض الملابس الخريفية .. اركنتها في الركن الأيمن بجوار الحائط حتى لا تعيق حركتي المستمرة المملة .. و نقلت المرآة و ادوات زينتي .. نقلت احذيتي بالأمس في ترتيب متناسق من الألوان .. الواحدة بجانب الأخرى .. تعلوهم ملابسي ..

يوجد الأن خمسة اغطية و قد احضرت السادس .. اتحرك بصعوبة بالغة بسبب ثقل الأغطية و لكن لايزل بعض الفراغ فيك يقتلني.

احضرت اطباقي.. هذا الطبق العسلي الأنيق و تلك المعلقة الفضية و شوكتي .. احضرت فنجاني الأبيض وفرشاة اسناني و الفوطة الزرقاء .. لم يعد هناك مجال للتحرك.
طالما اتعثر في الأسلاك او الأغطية .. تمزقت مني بعض اوراق الكتب و لكن لا يهم، فأمتلاءك مثير و مطمئن جدا .. تحتويني نهارا في صخب اغنياتي المتباينة المزاج و كل تلك المشروبات و القراءات و الأغطية..

و لكنك كسابق عهدك .. كما كنت بالأمس .. واسع كالبحر الأزرق الذي لانهاية لمرآه على مرمى البصر .. مخيف و موحش، مغطى بأغطية سوداء من الوحدة و البرودة الدفينة كقبور موتى الخطاة .. اضرب بذراعيّ حدودك علني احتضن اي شيء .. فيلطمني الفراغ بصفعات و شجارات متتالية تفيق كل امنيات النوم.
ادب ساقاي في رغبة دفينة لتحسس الاشياء .. و لكن الفراغ يدير ساقاي كطواحين الهواء .. فأبحث و أبحث علني اتعثر بما يملأ تلك الوحدة الليلية المميتة و لكنك تأبى الا تفزعني و تحيل نومي الى تيه في غاباتك .. فكم انت حقا .. فراشُ غبي.

April 2011

22/07/2012

هُــم 3



في الراحلين و الباقين
في من سيأتي دوما
و من سيرحل ابدا
شباب
عجائز
و اطفال
يمرون
و نحن هنا، سنبقى
نمضي اوتوجرافات تطهيرهم
نبتسم، لتضحك اعينهم
نُصفق، ليتراقصوا هم
نُزيف الرضا
ليقنَعون
نسرد ماضينا
ليعودوا
نرتدي بديع الألوان
ليبتهجوا
نُزيف الشكر
ليتحرروا
نردد تراتيل ادعاء خلاصنا
علهم يخلصُون
و حين يرحلون
تبقى معنا الوحدة
و الدموع الحبيسات
اقنعة البهجة
بقايا زائفة من بسمات
لبعض صديقات
غائبات عن الوعي.

21/07/2012

انف كهل



لا ابارح مكاني لأيام طويلة تبدو رغم ذلك كساعات قصيرة جدا، اعود بذاكرتي بين كل ما اريد و اسافر بين صوري القديمة، الخطابات، زجاجات العطور الفارغة منذ عشرات السنوات، اكياس صابون فارغة، ازهار مجففة معلقة على حوائطي، مناديل ورقية مطبقة بأحكام و مدسوسة بأحد المجلدات، بعد ان اغرقتها – وقتها- بروائح من رحلوا، اشياء تجعلني اسافر عبر ازمنتي القليلة وقتما شئت.

اشتم احد ذراعيَّ لأسترجع بعض الأحداث، استطيع ان استعيد بأنفي ايما شئت، رائحة فطر الأظافر الأبيض هذا، حين طلب مني ان اتفحص احد اظافره في طريقنا الى الطبيب، رائحة ساقيه حين تخللت قطرات العرق شعيراته الكثيفة، رائحة قذف الهوى على بطنه حين رفضت ان انتقل بجوارة الى الأريكة البيضاء التي تفوح منها رائحة عطره الفرنسي المُثير..

اسافر و انفي الخارق هذا في كل الايام، مرات كثيرات قُمت مُسرعة بأعادة تمثيل احد مشاهد حياتي، ارتدي نفس الملابس، اُغرق نفسي داخل عطور يوم ما و اتراقص في ماضيَّ في محاولات واهية للسيطرة على الأحداث التي خرجت من حدود غرفتي حين حدثت لأول مرة، ارتديني، كأحد تلك الحُلى التي لم ارتديها قط، ارتدي تلك الوجنات و الشفاة الوردية بعض الأحيان، اخلع عني بعض الأحيان الأخرى عيوني او شعري، اخلع عني اظافري الطويلة، و رغم كل ما ارتديه مني و ما لا ارتديه، اعجز تماماً عن الهروب اليهم مني ..

استرجع رائحة النبيذ تلك بينما انا غارقة بين اذرع نساء مغطاة بالوان غير متناسقة في غرفة صغيرة يفوح منها العرق، اتذوق ذلك النبيذ فأشعر بدفء رغبة غريبة، لأشتم سريعا تلك الرغبة مُتعرّفة الى ذلك اليوم حيث كانت، تعيدني الرائحة الى ذلك اللقاء، اترك العربة بأبتسامة الحضور تلك، التقيه خارج المحطة، محاط بنفس الروائح البشرية، فأسترجع من اطراف اصابعه رائحة فمِه اللذيذ الذي طالما اسكرني بزجاجة النبيذ اياها، لأبتسم مرة اخرى هربا من حرارة الجو و حرارة جسدي التي سببتها لذة شفتاه، فأُقرر ان نُغرق انفسنا في ذلك البانيو حيث اسكبت زجاة سائل الأستحمام كلها في تلك الليلة، استدعي رائحة الورد، و اقفز الى البانيو فوقه .. مستعيدة كل العطور مرة اخرى، الورد و ذراعيه و شعيرات صدره المتناثرة.

تتوقف الروائح قليلا .. كمن يستجديني هربا، تنسد انفي، استنشق بعض الزجاجات الفارغة مرة اخرى حتى اصل الى ذلك اليوم في ذلك  المشفى، حيث لا يستعيدني سوى رائحة الدماء المُنفرة، و وروائح افواههم الصارخة بأبتعادي حين اردت ان انظر الى حجم السكين في صدره، اشتم تلك الدماء على ساقيّ.

يستوقفني صوت احداهن منادية ان رائحتي تبدو كريهة و انني يجب ان استحم، اعود لأسترق السمع الى صوته حين اقر انه لا يستطيع بعد اليوم احتمال امرأة تخطت الثمانين ترتدي ملابس شبابها كل نصف ساعة كالمجانين.

هُم 2



-1-
ينتابني قلق مُرهق كلما حان موعد الزيارة تلك، ربما اخشى من اقترابي الشخصي جدا الى ذواتي هُناك، ربما اتألم من احتكاك الحياة بقشور جلدي حتى يتآكل عن اخره واصلا لأعمق عظامي.
ارتب نفسي، لا اعرف ايجب ان ابدو حميلة ام قبيحة، طويلة ام قصيرة، صغيرة ام كبيرة، لا اعرف اي ذواتي الظاهرية هى تلك التي يجب ان يرونها، اخشى ان تتحول اي مشاعرهم الى حنق تجاهي.
بضع ساعات، يتكسر فيها كل شيء، انقسم بذواتي الثلاثة الى كتلتين من المشاعر، طاقة حب تود ان تنفجر عن اخرها و ان كان في ذلم فنائها، لتغمرهم بشيء ربما يبدو افضل، و كل تلك الكراهية لأولئك الأخرين التافهين الفارغين .. اود لو ان يفنون سريعا قبل ان تنتهي تلك الزيارة لأخرج لوجوههم القبيحة مرة اخرى.


-2-
زوار النهار، هؤلاء القادمين من شباب صارخ غير وحيد مليء بالأخرين، هؤلاء القادمين ليغسلون اعينهم ببعض الدموع على صديقاتي، تلك الفتاة الشقراء التي تُطعمهم، تلك التي تحاول التقرب اليَّ، كلهن كاذبات، مزيفات، يودون لو ان يصعدون درجة الى السماء خلالي..
يجب ان تترك ذلك الطبق، لن يطعم احد "مَلَكَة" غيري.


-3-
زوار الألعاب، يأتون ليتراقصون من حولنا، بعضهم يتركون الأموال، بعضهم يتركون بعض الملابس، قليلون هم من يتحدثون الينا كنظراء، ظننت انني لن ابقى يوماً مثلهم، ليس الفقر او الجوع او هذا الملجأ الوضيع .. فقط تلك المتلازمة الحياتية .. لن نكن يوماً مثلهم.
اضحك من تلك العبارات الجوفاء، الحب يُحيي، هل يفعل؟ ربما، كنت لأُصدق لو ان ابي او امي احبوني، اذ اننا مثلا تعلمنا انه الحب الفطري الأقوى، و هم يحدثون قاطني الملجأ عن الحب!


-4-
لم اعد انا انا، رغم انّاتي الكثيرات، و رغم سنونهم الكثيرات و القليلات .. فهم اعمق و اكثر الما من ان اعود انا كـ أنا.

12/07/2012

هُــم

-1-

قد لا تعرف عن "الهروب من الواقع" غير غرفتك المظلمة، او انعزالك عن الأصدقاء او غض سمعك عن الأخبار المُتلاحقة، قد يعني الهروب من الواقع بعض الرفاهية المقصودة و المحكمة التخطيط في سيطرة كاملة حتى على مفردات واقعك.

و قد يبدو صوتها و هي تتمتم بأسم ليس بأسمها مُريحا، حتى تتعرف الى اسمها الحقيقي، قد تبدو كفوفها المصفقة فجأة مع الراقصين سقطة اُمسكت فيها، حتى ترى الدموع تتساقط متراقصة مع كتفيها اللذان تحركهما في تشجيع لرقص الأخريات، و قد تبدو تلك المرآه التي لا تفارق يديها مُراهقة، حتى تستمع الى سؤالها الذي يستجدي تأكيدا على جمالها كلما اعلنت احدى الحقائق كموت احدهم او سفره.  
قد يبدو خطيبها الذي تتحدث عنه مرارا و تكرارا امرا مضحكا، حتى تتعرف الى شبح عنوسة عنيف، او يبدو طلاء الأظافر الأحمر سعادة، حتى تلمس احداهم اظافري مُعلنة انني مازلت صغيرة، و قد تبدو النميمة امراً لذيذا يقتل مسلمات قائلة بأن العجائز ملائكة، حتى اظبطني مقهقهة على تندرها من الأخريات اللائي يحملن الشباشب تحت ابطهم الى الحمام ..

وقتها قد يبدو الهروب من الواقع ليس اختياريا، و قد تبدو الوحدة الأختيارية ليست وحدة، و قد يبدو التملل من كل شيء ترف، و قد تبدو وجبة العشاء في الثانية صباحا حياة اخرى.

15/06/2012

ليالي الكوافير 2


-1-

في الطريق الى مي – عربة السيدات – خط شُبرا – الرابعة عصرا.

اصل بُصي يا مدام اماني، هي بتدخل مبتصبحشي على حد بأسمه، بتقول صباح الخير و خلاص، ميصحش يعني احنا مبنأخرش عنكم ورقة.
-معلشي، مع اني و الله ياما نبهتها، بس هي تاخد شوية بتستهدى بالله و بعدين ترجع تاني، اصل الطبع يغلب التطبع و دي حاجة ف النفسية.
معلشي، بس بردوا، مش هنبقى نعملها حاجة بعد كدة، ابقي تعالي انت بدل ما تورينا وشها، انا عارفة دي جوزه مستحملها ازاي؟ هما مخلفين كام عيل
-امال لو شفتيه، جوزها ما شاء الله طوله يسد عين الشمس و عندها ولد واحد طالع لأبوه، عشان كدة تلاقيها مش جايبة غير ولد واحد، و الله على رأيك تلاقيه مبيجيش جنبها .. ولا تلاقيها بتعرف تقلع دي.
نسوان عاوزة الحرق.


-2-

تاكسي من رمسيس ..

عارفة حضرتك .. الحريم ملهومش امان، انا كُنت خاطب واحدة زمان و سافرت السعودية، و و انا هناك، اتشكبت على شبكتي، عشان كدة اتأكدت ان ملهومش امان .. و الله راجل كُبارة وقتها قاللي الستات يحبوا الزوادة و اللي يعسلهم بكلمتين ..
مرة في واحدة ركبت معايا و هاتك يا عياط، سألتها خير بس مالك، قالت لي بتعيط عشان والدتها مش طايقة جوزها، يمين شمال احاول اعرف منها الأسباب، مفيش اي سبب، قلتلها بس .. تبقى كانت بتحبة .. و اقنعتها، اصل انا كنت بحب اخت المدام، و لما اتجوزت المدام، اختها بقيت جافياني و مش طايقة تشوف وشي .. قالت لي اه تصدق عندك حق .. لاغيتها بقى بالكلام و كلمة كدة و كلمة كدة، و بعد شوية قالت لي عندك مكان؟ اصل حماتي فالبيت .. المَرة اللي كانت بتبكي جوزها .. قلت لها انزلي شوفي طريقك يا ماما و نزلتها م التاكسي .. نسوان ولاد حرام!

و مرة اخدت واحد ست و بنتها من مدينة نصر لطوخ، بنتها شابة كدة، اول ما البت راحت ف النوم، عرفت بقى، الست جوزها ظابط ف الجيش و مبتشوفهوش، بس هي نغشة يعني، قعدت بقى تقولي الواحد ياما شاف .. انا قُلت لها، ايه بس قولي لي .. فحكت لي ان جوزها سايبها و ان ياما ورد عليها رجالة و بعدين حطيت انا ايدي لا مؤاخذة على ايدها .. راحت ضاحكة كدة .. تعرفي انتي بقى الست ساعتها على طول .. و بعدين قابلت صاحبتها على اول السكة عشان تدخلنا الشارع، راحت ندهت بنتها م الكرسي الوراني .. و كان جنبها الشُنط .. و زنقتها جنبها عشان صاحبتها تركب ورا .. و راحت زانقة فيا انا ..

و ف الأخر يقولك اصل الرجالة بيغتصبوا الستات .. نسوان محرومة و الله ..

-3-

**
مي: عارفة انا مطنشاها ليه؟ اصلها كل اسبوع و التاني تيجي للبت هيام تقولها اعمل لي سوييت، البت هيام عملت لها رجليها بالشمع و خرجت برة و فاكراها خلصت و هتحاسب، فندهتلها قالت لها لأ كملي، البت هيام بقى عشان سوسة راحت جات قالتلي عشان عارفانا صحاب، فأنا عملت روحي هدخل فقالت لي لأ ثواني .. فلما دخلت بقولها وش كسوف يا بت .. فهيام بقى راحت مسوسة و قالت لي لأ دي مش بتعمل رجليها ..
فأنا بقى مسكتش، قلت لها ايه يا روح امك ناوية تدخلي من غير عرسان .. فقالت لي الله الدنيا حر، و انتي ملكيش ف النضافة ولا ايه ..
انا مليش دعوة طبعا، بس البت دي امها صاحبة امي و انا كنت زهقت بقى من مشيها الهباب ده، رحت قُلت لأمي تقول لأمها .. و امها الدون اصلا عارفة ان الواد اللي ماشية معاه معلم عليها، بس انا خلصت ذمتي يعني.
بعد كام يوم كدة اصلا سألتها قال يعني هي قالت لي، بقولها محمود مشكرش هيام يعني، راحت راقعة الضحكة و قالت لي ايوة ده كان قرفان، شفتي؟ اهي وقعت بلسانها، اصلك هتداري لأمتى يعني!


**
مي: اصل احنا مشيّنا شادي، هو ابن خالتي آه بس الشغل شغل، اصل البت هيام مرة كانت طالعة التاواليت، راح قافش فيها ع السلم، هو انا معرفشي يعني هي اتجاوبت معاه ولا لأ، بس امي بتقول انها فتحت الباب لقت البت بتقوله لو موعيتش هقول محمد، و بعدين احنا عارفين يعني شادي عيل صايع و سيس، عيل يعني ميعقلش انه ميوسخش ف اكل عيشه.
بس اصلا محمد استنهزها فرصة عشان يمسك ع الولية خالتي زلة.


**
مي: بت يا نانسي، تعرفي مين الزبونة اللي لسة ماشي دي؟
دي اللي قلت لك عليها اتخانقت هنا هيّ و صاحبتها، اصل مرة الزبونة دي جت و معاها صاحبتها و كانوا بيتكلموا كدة عن صاحب واحدة تالتة و باينّه كان مصاحب الزبونة دي الأول، و الكلام بقى جر بعضه قال ان الجدع ده بيقول ان حاجتها، من فوق يعني كبروا على ايده .. الغريبة بقى هيّ مكانش عندها مشكلة تسمع الكلام ده عن روحها، بس هما شبطوا فـ بعض لما بتقولها اسم الله على البت صاحبتة المأيحة الشحط محط دي مفيهاش حاجة تتمسك، و التانية تقولها لأ ازاي دي نورهان مُزة جدا .. و صوتهم عِلي بقى و شبطوا ف بعض.
راحت بقى صاحبة الزبونة دي قايمة و شتماها، اه و الله ف نص المحل، بس محدش كان هنا غيري و انا مردتش احجّز اوي الا ابت كان شكلها مش ولابد .. بس بعد ما مشيت بقى الزبونة حَكت لي ان البت دي كانت السبب ان الواد صاحبها ده يسيبها، اصلها قالت له انها كانت مصاحبة واحد قبل ووريتله صورتها معاه.
مش صغيرة اوي هي بردوا، تطلع ف الدبلوم.


**
مي: مش انتي كنتي سألتيني عن شهيرة مرة، ايوة سألت خالتي، اصل هيا لما سابت المحل انا كنت لسة فـ اعدادية، هي خالتي بتقول انها كانت لايفة على  واحد عربي و مرفقاه، اصل شهيرة اساسي كانت شغالة في كباريه، مكانتش بتشتغل شغلانة وِحشة يعني، بس بعدين عرفت الجدع ده و كانت بتروح له .. و بعدين اتجوزها عرفي اد تلات سنين و مكانش حد عارف لها طريق، حتى الواد ابنها كانت تروح تشوفه مرة ف الأسبوع و خلاص ..
هو طلقها دلوقت، بس كاتب لها شقة ياختي بأسمها و مدلعة نفسها دلوقت و خدت امها و الواد يعيشوا معاها، و باينها كدة هتفتج بزنس لروحها عشان كانت كلمت جوز عمتي رباب يشوف لها صنايعية، بس هي لِونة و تعرف تعمل اللي ف كيفها و اهي فتحت لها من وَسع.


**
عمتي رباب اصلا اتجوزت مرتين و اللي معاها ده التالت، بس الحمدلله مخلفتشي غير منه .. هي مش شكلنا، اصل احنا شكل امي، يعني ابويا هو اللي حلو اوي و مُز، اصل هما فلسطنيين.
جوزها الأخراني ده كان صنايعي هنا، بُصي احنا عارفين انها حبته، لكن هيا كانت داخلة عليه رهان مع خالتي ام علي قبل ما خالتي تتجوز، بس انا متأكدة ان عمتي بتحبه، متشوفيش لحظات الحب و الهيام سوا سوا، عشان كدة تلاقي خالتي ام علي راحت اتجوزت وراها على طول، و عمتي رباب ادت جوزها فلوس فتح محلة و جوز خالتي فتح لها محل بردوا ..
هما بيكيدوا ف بعض من زمان.


**
مي: شُفتي محمد، الراجل ابو نانسي عرف انه يوماتي بيشرب حشيش، و الراحل بقى راسه و الف جزمة لا يخلي البت تسيب الشغل، و جه هنا و قعد يجعجع و يقول له و عمال تصلي لنا فرض بفرض و كل شوية داخل جامع السُنية و خارج من الجامع، و حشيش ازاي بقى .. محمد شرح له يعني انه ده كيف مبيسكرش و مش حرام يعني و مبياخدش الدماغ .
بس انا عارفة البت نانسي هي اللي سلطت ابوها عشان هيا خايفة ع الفلوس، عشان كنت سمعتها مرة قعدة كدة عمالة تتمايص عليه و تقوله الحشيش و البيرة و معرفشي ايه، البت دي انا بحبها اه، بس هي ارشانة، يعني اما تعوز حاجة تيجي بالذوق، بعدين تقعد تتمايص كدة عليه و تلبس بلوزة محزقة و طول ماهي قاعدة تمسك ف ايده .. و هي مبتنولوش حاجة منها فتخليه مش على بعضه، بس هو واضح ان محمد كيف الحشيش عنده اهم .. اصله طنشها.


**
مي: فاكرة البت هند اللي كانت بتشتغل هنا زمان، جات مرة تزورنا، كانت عاوزة تسأل واحدة زبونة عن اسم دكتور يعني لا مؤاخذة بتاع عمليات بتاعة غشاء البكارة، اصل ليها واحدة صاحبتها اتلطت مع واحد و متفهميش بقى هتدخل بلدي ولا اصلا هتتجوز واحد غيره، اصل هند تحب تخدم في الحاجات دي، و جاية يا بنتي اعوذبالله تشنع على صاحبتها، و تقولك ما كلنا عيشنا فوق الهدوم يعني .. و بعدين اللي بيفتح واحدة مبيعبرهاش .. بت وحشة من جوة قوي، مع ان شكل الواد هيتجوز البنت، بس هيا تحب تفضح الناس، و بعدين جل من لا يسهو، محدش يحكم على حد يعني، و هند دي اصلا سمعتها على كل لسان بس هيا تحب تفضح ف الناس.
اصلا دي قبل ما تتخطب جت تقول لنا ان في واحدة تعرفها جابت لها اعشاب يعني بتضييق الحاجات، اختي مروة كانت هنا يوميها، و مسكناها بقى تريقة، البت بتفضح نفسها بنفسها يعني ... حاجات ايه اللي هتضييقها و هي لسة يادو هتتخطب، مُلعب و كمان شايلة بُرقع الحيا..