Rustin Spencer Cohle

“I think human consciousness is a tragic misstep in human evolution. We became too self aware; nature created an aspect of nature separate from itself. We are creatures that should not exist by natural law. We are things that labor under the illusion of having a self, a secretion of sensory experience and feeling, programmed with total assurance that we are each somebody, when in fact everybody’s nobody. I think the honorable thing for our species to do is deny our programming, stop reproducing, walk hand in hand into extinction, one last midnight, brothers and sisters opting out of a raw deal.” Rustin Spencer Cohle
Showing posts with label كلاكيعي. Show all posts
Showing posts with label كلاكيعي. Show all posts

28/07/2012

كلاكيع نائمة..


في الإنتهاء اليك وحدة موحشة .. كم تبدو صغيرا نهارا حين اركن اليك كل اركاني الحياتية .. حين ازين اركانك بتلك الورود التي تبلل مياهها شراشفك البيضاء ... بل و كم تبدو مزدحما حين احاول التحرك بداخلك فأجد اقدامي تتعثر بهاتفي المزعج للغاية .. او حين اتعثر بهذا اللابتوب القديم فأطفئة دون قصد ..

تلك هي المرة الرابعة التي الُون فيها الحوائط المحيطة بك .. اليوم .. ضربتها بفرشة بيضاء كثلوج عالمي الوهمي الأبيض النظيف، دائم النهار كتلك الأيام الشتوية التي تزدهر اوراق اشجارها في كل تلك القصص البالية و الأشعار الكاذبة التي امتهنت كتابتها  ..
اضفت جبل شاهقاً لطالما حلمت ان اتسلق صخيراتة واحدة تلو الأخرى في خطوات منتصرة نحو القمم الثلجية .. و لم أابه لأحتمال السقوط .. من فوق جبل الحائط...

انزلت كل تلك الكتب من المكتبة الضخمة .. فضقت انت اكثر و اكثر .. و نثرت الكتب كالكرز الأحمر الشهي .. و افترشتك .. و تشاجرت و الكتب فقد ضقت انت كثيرا و لكن هذا بالضبط ما اردت.

نقلت كل ملابسي .. الشتوية .. و بعض الملابس الخريفية .. اركنتها في الركن الأيمن بجوار الحائط حتى لا تعيق حركتي المستمرة المملة .. و نقلت المرآة و ادوات زينتي .. نقلت احذيتي بالأمس في ترتيب متناسق من الألوان .. الواحدة بجانب الأخرى .. تعلوهم ملابسي ..

يوجد الأن خمسة اغطية و قد احضرت السادس .. اتحرك بصعوبة بالغة بسبب ثقل الأغطية و لكن لايزل بعض الفراغ فيك يقتلني.

احضرت اطباقي.. هذا الطبق العسلي الأنيق و تلك المعلقة الفضية و شوكتي .. احضرت فنجاني الأبيض وفرشاة اسناني و الفوطة الزرقاء .. لم يعد هناك مجال للتحرك.
طالما اتعثر في الأسلاك او الأغطية .. تمزقت مني بعض اوراق الكتب و لكن لا يهم، فأمتلاءك مثير و مطمئن جدا .. تحتويني نهارا في صخب اغنياتي المتباينة المزاج و كل تلك المشروبات و القراءات و الأغطية..

و لكنك كسابق عهدك .. كما كنت بالأمس .. واسع كالبحر الأزرق الذي لانهاية لمرآه على مرمى البصر .. مخيف و موحش، مغطى بأغطية سوداء من الوحدة و البرودة الدفينة كقبور موتى الخطاة .. اضرب بذراعيّ حدودك علني احتضن اي شيء .. فيلطمني الفراغ بصفعات و شجارات متتالية تفيق كل امنيات النوم.
ادب ساقاي في رغبة دفينة لتحسس الاشياء .. و لكن الفراغ يدير ساقاي كطواحين الهواء .. فأبحث و أبحث علني اتعثر بما يملأ تلك الوحدة الليلية المميتة و لكنك تأبى الا تفزعني و تحيل نومي الى تيه في غاباتك .. فكم انت حقا .. فراشُ غبي.

April 2011

21/07/2012

انف كهل



لا ابارح مكاني لأيام طويلة تبدو رغم ذلك كساعات قصيرة جدا، اعود بذاكرتي بين كل ما اريد و اسافر بين صوري القديمة، الخطابات، زجاجات العطور الفارغة منذ عشرات السنوات، اكياس صابون فارغة، ازهار مجففة معلقة على حوائطي، مناديل ورقية مطبقة بأحكام و مدسوسة بأحد المجلدات، بعد ان اغرقتها – وقتها- بروائح من رحلوا، اشياء تجعلني اسافر عبر ازمنتي القليلة وقتما شئت.

اشتم احد ذراعيَّ لأسترجع بعض الأحداث، استطيع ان استعيد بأنفي ايما شئت، رائحة فطر الأظافر الأبيض هذا، حين طلب مني ان اتفحص احد اظافره في طريقنا الى الطبيب، رائحة ساقيه حين تخللت قطرات العرق شعيراته الكثيفة، رائحة قذف الهوى على بطنه حين رفضت ان انتقل بجوارة الى الأريكة البيضاء التي تفوح منها رائحة عطره الفرنسي المُثير..

اسافر و انفي الخارق هذا في كل الايام، مرات كثيرات قُمت مُسرعة بأعادة تمثيل احد مشاهد حياتي، ارتدي نفس الملابس، اُغرق نفسي داخل عطور يوم ما و اتراقص في ماضيَّ في محاولات واهية للسيطرة على الأحداث التي خرجت من حدود غرفتي حين حدثت لأول مرة، ارتديني، كأحد تلك الحُلى التي لم ارتديها قط، ارتدي تلك الوجنات و الشفاة الوردية بعض الأحيان، اخلع عني بعض الأحيان الأخرى عيوني او شعري، اخلع عني اظافري الطويلة، و رغم كل ما ارتديه مني و ما لا ارتديه، اعجز تماماً عن الهروب اليهم مني ..

استرجع رائحة النبيذ تلك بينما انا غارقة بين اذرع نساء مغطاة بالوان غير متناسقة في غرفة صغيرة يفوح منها العرق، اتذوق ذلك النبيذ فأشعر بدفء رغبة غريبة، لأشتم سريعا تلك الرغبة مُتعرّفة الى ذلك اليوم حيث كانت، تعيدني الرائحة الى ذلك اللقاء، اترك العربة بأبتسامة الحضور تلك، التقيه خارج المحطة، محاط بنفس الروائح البشرية، فأسترجع من اطراف اصابعه رائحة فمِه اللذيذ الذي طالما اسكرني بزجاجة النبيذ اياها، لأبتسم مرة اخرى هربا من حرارة الجو و حرارة جسدي التي سببتها لذة شفتاه، فأُقرر ان نُغرق انفسنا في ذلك البانيو حيث اسكبت زجاة سائل الأستحمام كلها في تلك الليلة، استدعي رائحة الورد، و اقفز الى البانيو فوقه .. مستعيدة كل العطور مرة اخرى، الورد و ذراعيه و شعيرات صدره المتناثرة.

تتوقف الروائح قليلا .. كمن يستجديني هربا، تنسد انفي، استنشق بعض الزجاجات الفارغة مرة اخرى حتى اصل الى ذلك اليوم في ذلك  المشفى، حيث لا يستعيدني سوى رائحة الدماء المُنفرة، و وروائح افواههم الصارخة بأبتعادي حين اردت ان انظر الى حجم السكين في صدره، اشتم تلك الدماء على ساقيّ.

يستوقفني صوت احداهن منادية ان رائحتي تبدو كريهة و انني يجب ان استحم، اعود لأسترق السمع الى صوته حين اقر انه لا يستطيع بعد اليوم احتمال امرأة تخطت الثمانين ترتدي ملابس شبابها كل نصف ساعة كالمجانين.

13/06/2012

كلاكيع 12


الأنانية نسبية .. ربما حالها حال الكثير من الأشياء؟ ربما الأنانية ليست في حد ذاتها انانية بما تحمل الكلمة من معاني تتخللها القوة، ربما في الأنانية ضعفُ شديد او الم اشد..

تبدو الأنانية حماقة وربما تبدو اعتداء على حقوق الأخرين، تبدو الأنانية اشياءا كثيرا، مثلما تبدو كل الأشياء التي اعتدنا ان نسميها بأسماء قبيحة و نضيف قُبح الى مرادفاتها و معانيها، ربما ان المعاني و المفردات اقبح كثيرا من كل احاسيس اللغة.

بعض الأشخاص، نود لو ان نمتلكهم مدى الحياة، غير مبالين بمدى وضاعة الحياة ككل، غير مبالين بمدى الألم الذي ربما سيعانونه ان حققوا امانينا في البقاء، غير مبالين ان كان في وجودهم سعادتهم ام سعادتنا ام تعاسة كلينا.

يجب الا يرحل ابي، يجب حقا الا يرحل، يجب ان استخلق طريقا يمنعه من الرحيل، ربما يجب ان يظل موجودا حتى و ان لم يكن معي، ففيه اخر بقايا من كياني البريء، لا يجب ان يرحل آخذا معه ما تبقى من قديمتي الحبيبة .. يجب الا يرحل تاركا ذاتي تنخر ذاتي، يجب ان يبقى حائلا بيننا بقديمتي التي فقط تتجلى معه.

اعرف ان في طلبي بقاءه انانية، و اعرف ان هذا لا يعنيني بالمرة، و اعرف ان انانيتي اقوى بكثير من التفكير في ان كان يود هو البقاء، ان كان يستطيع ان يحمل قديمتي لتلك السنين القادمة، لا اعرف حتى ان كان يريد .. ربما سيصيبه النسيان يوما، ربما وقتها سينسى قديمتي في مكان ما، و لا يرى غير قُبح ذواتي الجديدات، لا يهم!! اعتقد سأحاول ان ارجع اليه قديمتي وقتها؟ لست ادري ان كنت سأمتلك وقتها القدرة على تحمل نسيانه او مساعدته على تذكر اين فقد قديمتي .. لا يعنيني هذا ايضا، اظن ان ما يعنيني فقط هو احساس الأمان بوجوده ووجود قديمتي في ثناياه و دواخل عقله و قلبة اللذان طالما رآياني تلك البريئة الفريدة.

يجب الا يرحل، لئلا اتوقف عن الكتابة، لئلا تتجلي اما عيناي ضعفاتي الشديدة، لئلا تتساقط كل اقنعة القوة تلك التى يلبسني اياها وجوده من حولي، لئلا يخترقوني جميعا في غيابه الذي سيطول وقتها، يجب الا يرحل لئلا تمتد اياديهم عابثة بقرارات وجودي و قلمي .. يجب الا يرحل لأن هذا واجبه، لأن تلك البريئة و "القوية" هي صنعة يداه، لا اظنه بعد آن الآوان لينفخ في دميته الجميلة نسمات حياتية تُحييها استعدادا لرحيله!!

مرارا كثيرة تفاقمت انانيتي في بقاء بعض الأشخاص، لم يكن مقدرا لصديقي البقاء، اعرف انني ارغمته، ربما استثرته، ربما قهرته، لكنه لم يكن يوما ليبقى كثيرا، لهذا اخشى كثيرا من تخلصي من انانيتي، وقتها ربما سيرحل والدي اسرع .. لا يهم ان كان سيبقى مرغما، سيرحل حتما لا مفر، لذا، ما العيب من ان اقهره بقاءاً؟ هو سيرحل رغم قهري في كل الأحوال، لذا لا ارى في قهري حرجا، ربما ان تعرف الى وحدتي سيبقى؟ اعرف انه يعرفها .. اعرف انه مُتيقنا انه الوحيد الذي يحوي قديمتي و يهواها مثما افعل .. اظنه سيبقى؟ نعم سيبقى .. لن يقدر ان يقهرني و يقتلها هكذا .. اعرفه يحبني كثيرا .. لذا سيبقى.

كلاكيع 3


ربما ان كل الأشياء ليست في اماكنها الطبيعية، ربما ان بعض من تفكيري قد اُخذ الى مكان ما من ذلك الكوكب و اعتزلني قليلا، او ربما ان يدي تلك ليست في موقعها الأول، او ان ساقاي ليسا من المفترض ان يتخذا تلك الوضعية، ربما لون عيناي قد تغير قليلا! او ان شعري قد انسدل وقد اردته ملموما؟ ربما ان تلك الخطوط الحمراء في جسدي ليست دليلا على حساسيتي لمكونات المياه، ربما ليس من المفروض ان اكون حساسة لمكونات المياه؟ ربما ليس من المفروض ان اكتب، انا لست بكاتبة في الأصل، ربما لست بجميلة ابدا، هم فقط يقولون اني جميلة .. و لكني اظن ان قلبي مازال في مكانه؟ جاثما على كل تلك الأفكار و رافضا محاولتي للفكاك، رافضا محاولاتي الضعيفة للهرب، على الأقل بحثا عن تفكيري المنفي من ذلك العقل حتى اعجزه عن العمل!!!

ربما ان اكواب القهوة الكثيرة المُتراصة و التي لم انهي ايا منها هي الدليل الوحيد انني مازلت نائمة، ان لم يفيقني الكوب الأول حتى نصفة فذلك مدعاة لأحضار الكوب الأخر، ربما ان الأكواب التالية ستعمل على افاقتي بصورة محترفة اكثر من تلك الأكواب الأولى الضعيفة، او ربما انني لم اعد استفيق من الكافيين في اكواب القهوة.

او انني اظن ان البعض الهارب من تفكيري هو نفسة البعض المسئول عن افاقتي و انني يجب حقا ان استفيق لكي استطيع البحث عنه و ارجاعه من رحلتة الأختيارية في فضاء مجرة غرفتي .. لست ادري كيف سأستفيق ان لم تصل اليه اكواب القهوة، لذا قررت الا اشرب اكواب القهوة و ان ارميها في الهواء عل اي منها يصطدم ببعض تفكيري العالق في فضاء غرفتي، لربما يستفيق و يعود؟