Rustin Spencer Cohle

“I think human consciousness is a tragic misstep in human evolution. We became too self aware; nature created an aspect of nature separate from itself. We are creatures that should not exist by natural law. We are things that labor under the illusion of having a self, a secretion of sensory experience and feeling, programmed with total assurance that we are each somebody, when in fact everybody’s nobody. I think the honorable thing for our species to do is deny our programming, stop reproducing, walk hand in hand into extinction, one last midnight, brothers and sisters opting out of a raw deal.” Rustin Spencer Cohle
Showing posts with label أطفال الشوارع. Show all posts
Showing posts with label أطفال الشوارع. Show all posts

06/10/2012

سوشي وصرصار وحذاء

أسطبل عنتر


غير مسموح لتلك الدودة،
ان تتمشى فوق طبق السوشي
فالدود مُصرح له بالتمشي فقط فوق حبّات الفول.

***

يجب أن تُصور الجرائد تلك الذبابة،
التي تجرأت و توضعت فوق طبق الباستا،
يجب ان يستنكر العالم هذا التعدي الفاحش
قطع الفراخ البيضاء و الصوص الأيطالي هذا
شرائط الباستا، بل و الطبق الأبيض ..!!!
يا للعار .. فلتمت البشرية ..
فقد تركت الذبابة وجه ذلك الطفل القذر
و أستقرت مُتبجحة فوق تلك الملحمة الفنية..
أي قبح أعنف من هذا!!!!

***

من قال ان هذا طعام
و ذاك طعام؟
من قال ان رغيف الباجيت،
كرغيف الخمسة قروش
من أضاف كلمة رغيف السافرة بجانبيهما؟
فقد يتمشى كلب الفرّان فوق رغيف الخبز هذا
و قد يحوي بعض مسامير التغذية
و مخاط الخبّاز
و بعض ديدان المخبز ..
و سنأكل نحن ملء البطون ..
أما الباجيت .. و بعد هذا؟
لن يصلح بعد لشيء،
الا ان يطرح خارجا،
و سيكون من حظنا .. لو مررنا خارجاً.

***

لا تُكتب القصائد عن الصراصير
استوقف مخيلتك
قبل ان تبني خيالات أدبية،
بينما يتمشى الصرصار على الحائط..
لا يكتب الشعراء سعادتهم
يكتب الشعراء اكتئاباتهم فقط..
لا تنظر الى الصرصار بشفقة
لا تنظر الى الصرصار بحقد
الصراصار يصلح للتجاهل ..
هل ألتفتَّ يوماً لطفلة المناديل في الإشارة؟
لماذا تبدو مُتعاطفاً مع الصرصار إذن؟!!!

***

فكن أنيقاً و انت ميتاً
فليُلهمك شموخ الفئران،
فالكثيرون ماتوا قبلك
و سيموت الكثيرون بعدك
و لربما .. 
قابلت أحدهم في محطة القطار،
او ثلاجة المشرحة.
فأستعد لأستقبال أحبتك
بحذاءٍ غير متسخ..

27/09/2012

تقفيش و تفعيص و كهل




على الأقل سيختلف شكل الأيام، ستختلف السيقان التي ترفصني فوق ذلك الفراش الذي يضمني و أخوتي الأربعة.

لقد تعلمت من والدي منذ ان وُلدت ان الفقراء أولى بالشرور، الفقيرات هن التعيسات، لا تخفن يا صديقات المدرسة التي لم أُكملها، فلن تطالكن تلك الزوبعة التي سرعان ما ستتطاير بمجرد ان ينام البعض ليلاً مفكرين في زوبعة أخرى، تلك الزوبعة كمثيلاتها، مخصصة فقط للمقهورات التعيسات بالفطرة .. يجب أن تستمر دورة التعاسة، عل الأدباء يجدون ما يكتبون عنه و عل بعض الأصدقاء يجدون ما يفترشون الأرض دفاعاً عنه.

أعرفها طبعاً ونعم لا ضرر و لا ضرار، فلقد حاول الكثيرون من أفراد عائلتنا فعلها على أية حال، على الأقل سيدفع هذا الكهل لأبي الكثير من الأموال، لربما وقتها تتحول الفقيرات الى سعيدات!

يؤرقني أنني سأضطر التخلي عن دميتي المُفضلة، أو ربما لن أضطر لهذا، ربما سيداعبني و انا ممسكة بها، او ربما لن يداعبني الا و انا ممسكة بها .. على الأقل سأتمرن فعلية على صديقتي، أقصد طفلتي الحقيقية التي ستأتي قريباً.

سآخذ الكثير من تلك الأشياء التي تستخدمها أبنة عمي، اه كم أتمنى ان لا يأتي يوم أستخدامها، فعلى الأقل انا اعرف بشأن التفعيصات و التقفيشات و لكن ما بعدها يحتاج لدراسة في أفلام أبن عمي، سأضطر لمشاهدة تلك الأفلام معه إذن، هو يكبرني ببضعة أعوام، كنت قد هددته أنني سأخبر والدته حين رأيته، و لكن لا داعي لهذا الأن، ربما في تلك الأفلام إفادة لي.

كتبت تلك الكلمات فقط لطمأنتكم، فلا تجزعن، ستظل الشرور تطال التعيسات الفقيرات، لا تخفن، فقد أعتدنا نحن التبول في الحقول، و الأستحمام في الشوارع، أعتدنا التقفيشات، أعتدنا النوم مع أكوام لحم حيث لا تعرف الأيدي حدود شخصية .. لا تهلعن، انا وأخوتي وصديقاتي فقط مخولات بإحتضان هذا الهلع .. كما أحتضنا قبله الكثير .. نحن مُدربات على القهر و الألم، أعتقد اننا لا نعرف من الأحاسيس شيئاً سوى الألم...