Rustin Spencer Cohle

“I think human consciousness is a tragic misstep in human evolution. We became too self aware; nature created an aspect of nature separate from itself. We are creatures that should not exist by natural law. We are things that labor under the illusion of having a self, a secretion of sensory experience and feeling, programmed with total assurance that we are each somebody, when in fact everybody’s nobody. I think the honorable thing for our species to do is deny our programming, stop reproducing, walk hand in hand into extinction, one last midnight, brothers and sisters opting out of a raw deal.” Rustin Spencer Cohle
Showing posts with label مقالات. Show all posts
Showing posts with label مقالات. Show all posts

27/09/2012

تقفيش و تفعيص و كهل




على الأقل سيختلف شكل الأيام، ستختلف السيقان التي ترفصني فوق ذلك الفراش الذي يضمني و أخوتي الأربعة.

لقد تعلمت من والدي منذ ان وُلدت ان الفقراء أولى بالشرور، الفقيرات هن التعيسات، لا تخفن يا صديقات المدرسة التي لم أُكملها، فلن تطالكن تلك الزوبعة التي سرعان ما ستتطاير بمجرد ان ينام البعض ليلاً مفكرين في زوبعة أخرى، تلك الزوبعة كمثيلاتها، مخصصة فقط للمقهورات التعيسات بالفطرة .. يجب أن تستمر دورة التعاسة، عل الأدباء يجدون ما يكتبون عنه و عل بعض الأصدقاء يجدون ما يفترشون الأرض دفاعاً عنه.

أعرفها طبعاً ونعم لا ضرر و لا ضرار، فلقد حاول الكثيرون من أفراد عائلتنا فعلها على أية حال، على الأقل سيدفع هذا الكهل لأبي الكثير من الأموال، لربما وقتها تتحول الفقيرات الى سعيدات!

يؤرقني أنني سأضطر التخلي عن دميتي المُفضلة، أو ربما لن أضطر لهذا، ربما سيداعبني و انا ممسكة بها، او ربما لن يداعبني الا و انا ممسكة بها .. على الأقل سأتمرن فعلية على صديقتي، أقصد طفلتي الحقيقية التي ستأتي قريباً.

سآخذ الكثير من تلك الأشياء التي تستخدمها أبنة عمي، اه كم أتمنى ان لا يأتي يوم أستخدامها، فعلى الأقل انا اعرف بشأن التفعيصات و التقفيشات و لكن ما بعدها يحتاج لدراسة في أفلام أبن عمي، سأضطر لمشاهدة تلك الأفلام معه إذن، هو يكبرني ببضعة أعوام، كنت قد هددته أنني سأخبر والدته حين رأيته، و لكن لا داعي لهذا الأن، ربما في تلك الأفلام إفادة لي.

كتبت تلك الكلمات فقط لطمأنتكم، فلا تجزعن، ستظل الشرور تطال التعيسات الفقيرات، لا تخفن، فقد أعتدنا نحن التبول في الحقول، و الأستحمام في الشوارع، أعتدنا التقفيشات، أعتدنا النوم مع أكوام لحم حيث لا تعرف الأيدي حدود شخصية .. لا تهلعن، انا وأخوتي وصديقاتي فقط مخولات بإحتضان هذا الهلع .. كما أحتضنا قبله الكثير .. نحن مُدربات على القهر و الألم، أعتقد اننا لا نعرف من الأحاسيس شيئاً سوى الألم...

07/09/2012

ليالي الكوافير 3



محطة مترو الأوبرا ..
بائعة التذاكر المتجهمة دائماً تميل بكتفها على أحد الرجال الخمسة من زمائلها في المحطة مقهقهة بضحكات رقيعة في حديث شيق عن الأجازات.. فتاتان أمامي ..
·        الولية بنت المَرة دي ضاربة بوز للي خلفونا بس و هاتك يا ضحك مع الرجالة.
·        و ماله يمكن صحتها مش بتيجي ع البنات ..
·        نسوان سم دم ياخدها، الولية لو مسمعتش انا عاوزة كام تذكرة بتبقى هتجيبني من مصاريني..
في المترو، الأوبرا لرمسيس..
لعلمك الخط التاني بيئة جداً، ده بيروح لغاية الحتة دي بتاعت عزبة النخل و بعدين طويل .. بيعدي على حتت انا عمري ما سمعت عنها اصلا، بس هو فيه شبابيك، علشان كدة احسن من ده شوية، هنا الدنيا مكتومة.
رمسيس لغمرة:
أبقي قولي له بقى اني أتصلت و بقوله ان الخاتم المعفن اللي هيموت عليه ده مش هياخده، مش انا للي يسيبني عشان واحدة المعفن ده، و يولع هو و الصور بتاعته، صور ايه الرمة ده كمان، ده كان خطيبي، يعني الصور يبلها و يشرب ميتها، لو عنده صور بقى لحاجة محدش شافها يبقى يوريها ياختي للي عاوز يوريهاله زكاة عني .. ابن كلب صحيح.

***
مي:
وحشاني أوي يا جيجي، احنا قُلنا مش هتيجي هنا تاني و كنا زعلانين أوي، حتى محمد دخل و كان عاوز يعزمك ع الليلة اللي عملها بس تليفونك مكانش بيجّمع.
شفتي الأعلان بتاع فيلم البار، في زبونة هنا كل ما تشوفه تفز ترقص عليه، في حتة البت الممثلة دي بتقول لزميتلها "دا انا احطك في بطني و أحبل عليكي و لا أحسش بيكي" .. آدي يا ستي اللي بيقولوه اهو ف التلفيزيون، انا عمري ما سمعت الجملة دي أصلا، و يقولوا علينا بيئة ,, طلع في بيئة أكتر مننا .. دي البت شهيرة و اهي كان بتشتغل في كباريه، و اللهي ولا كانت تطلع منها العيبة ولا كلام الغوازي ده..
ستي كانت عاوزة محمد يدخل دُخلة بلدي، بس محمد مرضيش، مش بعد يعني العلام و الثقافة هنرجع تاني للجاهلية يعني، دخلة بلدي ايه و قلة قيمة ايه، و بعدين محمد واثق ف البت لا مؤاخذة يعني، بس هو أكيد أُمي اتطمنت يعني و كدة، م انتي عارفة حركات الأمهات يعني ..

***
شفتي الزبونة اللي كانت عاوزة تعمل رجليها دي، دي متجوزة سبع مرات، مع انها أد أمي الولية الناقصة، كانت ساكنة تحتينا و جوزها لسة ميت، تطلع تنشر الغسيل بقميص النوم، لأ و آل اخلاق اوي، القميص بيبقى أسود، الولية كانت تنشر غيارتها الداخلية كدة من غير ما تداريهم، اللي الخلق كلهم ينشوروهم ورا و يداروهم، دي كانت تحط البرا كدة لوحده ع الحبل و فرداه، طب فرداه ليه يا ناقصة؟
الست يا اختي زي ما انتي شايفة اصبى منك، اتجوزت كتير اوي و كل مرة تتطلق و تلهف أد كدة من ورا جوزها، متعرفيش بقى بتقع عليهم فين، ولا بتمسك عيهم ايه عشان تعكش الفلوس دي في كل مرة، بس محمد أخويا بيقول ان ليها ف البودرة و الله أعلم، بس شايفة ربنا ما يسيبش حد، أهي مبتخلفشي اهي ..
بس الحق يتقال رجلها أنضف م الصيني بعد غسيلة، بتبرق، الولية خدت ع العز، بطلت تسيء البلكونات بقى.

***
على سيرة الخلفة بردوا مروة لسة مخلفتش، راحوا كدة لشيخة، بُصي هي مروة عارفة انها دجالة لكن بردوا اهو راحت لها يعني من باب العلم بالشيء، ادت لهم حاجة شبه الشيح و قالت لهم يشربوها بقى كل مرة قبل ما يعملوا كدة يعني، و أهو بردوا ولا في فايدة ..
حتى المخفية هند جابت لها أعشاب طبية، ما انتي عارفة هند ليها أوي ف الحاجات دي و بردوا مخلفتش، أمي بتقولها ده نصيب و مدام منتيش مرضانة يبقى خلاص كله ف وقته، بس هي مروة اللي قلقانة.

***
أول امبارح جات زبونة و قعدت تحكي و توشوش صاحبتها ييجي ربع ساعة و يهمسوا كدة و مترددين يسألوا هما عاوزين ايه، بس طلعت كانت عاوزة تصبغ شعرها بس محمد اللي يصبغه لها، اصلها منقبة و كانت فاكراني انا اللي هصبغه لها اوتماتيكي يعني، قعدت يختي اول ما عرفت ان مروة اختى متجوزة، ماهي مروة نزلت هنا ف تالت يوم العيد، تسألها بقى عن حاجات لا مؤاخذة خاصة، و ازاي بتعمل ايه و بتسوي ايه، و راحت تسأل مروة عن الحاجات اللي بيقولوا عنها السكس بالبُق .. لا مؤاخذة اني كلمتك ف الحكاية دي، بس على فكرة احنا عندنا ف الإسلام، كل شيء حلال بين الراجل و مراته، الا حاجة واحدة .. لكن في حاجات الراجل يعني ميعملهاش مع مراته احتراماً ليها .. يعني يعملها مع الستات اللي كدة ولا كدة ..

***
من ساعة ما بسلامتة اللي كنتي بتحبيه سابك، الفتلة بطلت تتقطع، خليكي كدة سينجل علشان توفري لنا في الخيط .. هاهاهاا
عارفة صاحبتكم اللي من الكنيسة دي اللي بتيجي هنا، الدكتورة، بولين، عارفة وصلت يا عيني تلاتين سنة و متجوزتش، بس هي بومة، لما لقينا حالتها كدة، شوفنا لها عريس كان زميل محمد في شغلانة كدة في موبينيل، بس هو دلوقتي عنده محل موبايلات، راحت ياختي فتحت حِسها أد كدة و تقول انا مش هاخد غير دكتور .. بُصي لامؤاخذة يعني هو احنا غلطانيين بردوا، لكن هيا كمان بتتنطط على خلق الله، دي جالها ميت دكتور و مهندس، هي بس اللي غاوية تتعزز .. بس على فكرة، انا كمان مش خايفة أبور و الكلام ده .. احنا في زمن الحرية و انا اهلي معندهمش غصبانية، يعني اللي اختاره انشالهه اقعد ميت سنة.
اصل كمان بولين دي جارة واحدة نعرفها، هي يا عيني كانت مرتبطة بشاب كدة عايش في أمريكا، و بعدين عرفت انه متجوز واحدة هناك عجوزة عشان ياخد فلوسها، لأ و كمان كان جاي يتجوزها، يا عيني د كانت تبقى مصيبة عندكم، خصوصي انكوا مقرفين اوي و جوازتكم و القبر و فكها بفضيحة كمان..

***
اهو الأتنين بنات الزباين اللي دايماً ييجوا مع بعض دول، ليهم في الناعم، شواذ يعني، انا عرفت بالصدفة من واحدة كانت معاهم في الدبلوم، اصل دول يعرفوا الست اللي كانت بتييجي تمسح لنا السِلم، لعلمك هما غلابة، بس أستغفر الله استغفر الله اللي بيعملوه حرام..
بس هو تلاقيه دلع بنات محرومة، هاهاها، بس يا عيني واحدة فيهم، خالها أغتصبها و هي عيلة، انا مش عارفة هي يا عيني كانت توعى و لا لأ، بس لعلمك يعني، انا عذراها، هي تلاقيها اتعقدت م الرجالة بسبب الجعِر ده، و شوية و هترجع لعقلها لما تلاقي واحد تحبه و توثق فيه.
عارفة في السعودية دي، مليانة حاجات من دي، علشان مفيش حرية، هناك الستات تشوف ستات و الرجالة تشوف رجالة، ههههه بيستحرموا يناموا مع الرجالة فبيناموا مع البنات اللي زيهم ..

***
لأ موضوع التحرش ده زمان كانوا يقنعونا انه البنت هي اللي بتلبس و هي الي بتعمل، يعني انا لبسي لا مؤاخذة مش كويس؟ ما انا محجبة و دايما لابسة العباية السودة فوق الهدوم، و بمشي زي الدكر، و بردوا سفلة ولاد كلب و كلهم بيمدوا ايديهم، سيبك م الناس اللي تقعد تقولك البنت هي السبب، دي عالم لا مؤاخذة معندهاش نخوة، هو ممكن ينصح البنت تلبس كويس عشان نفسها هيا و عشان أخرتها، مش عشان الحيوان اللي في الشارع ميتعبس منها فيتحرش بيها، دي ناس اصلا تعبانة في دماغها و بيبقوا بيتحرشوا اصلا او نفسهم يتحرشوا.
على فركة اصلا انا امي مكانتش محجبة و هي صغيرة و عمتي، ما انتي عارفة عمتي و خالتي ام علي كمان، اتحجبوا بعد ما خلفوا يعني مكانوش صغيرين بردك .. بس هو يعني الزمن اتغير و الحجاب بقى لابد منه، بس على فكرة خدي في بالك انا لابساه عن اقتناع .. اصلي لبستة كبيرة و انا في الجامعة..

***
شفتي ياختي البت هند الناقصة، قال جات تبارك لمحمد في بيته لوحدها و كانت لابسة المحزق و الملزق، و البت نانسي مش واخدة خوانة و قامت تصب لها ببس، راحت دي قعدت تتمايص على محمد و تقوله انا مش عاوزة منك حاجة و انت اتجوزت اهو و انا سبتك تتجوز بس خلينا صحاب، آل يعني كانت مش هتخليه يتجوز .. بت مُلعب، محمد بس مرضيش ينولها م البيت بفضيحة و لا سايرها بردوا، قالها لمي نفسك يا هند و اتقي الله في اهلك .. بس دي بت وسخة لا مؤاخذة .. و مش قادر تسيطر على روحها .. بس تستاهل، اللي يجرب العَوَء ميسلاهوش..

***

من كام يوم كدة، كان في خناقة هنا بين مسيحيين و مسلميين، بس لعلمك كل الناس خايفة، اصل الناس هنا ف المنطكقة بردوا مش غاويين مشاكل، و هي الخناقة مش عشان المسحيين و لا المسلميين، هو كان في واحدة مسيحية ماشية عاكسها واد مسلم صايع، و البت بقى عيلتها من تجار وكالة البلح، و جولوا بق جابوه من قفاه هو و اهله، راحوا اهله طلعوا بالسِنج خرشموهم لا مؤاخذة، بس نايب الدايرة اللي هنا لم الموضوع .. اصل الراجل ده بردوا ابن سوق و يعرف يلم الغجر دول، لعلمك بيقولوا كان عربجي اصلا .. يالا ما علينا، المهم الواد و اهله جابوا عِجل و دبحوه لأهل البنت .. بس بردوا ايا كان، الموضوع كان هيقولك مسيحيين و مسلميين مع انه واد ابن كلب ماشي يعاكس بنات الناس..
اصل يعني ما المسيحيين طول عمرهم عايشيين معانا، هنيجي نقرفهم دلوقت ليه، ما احنا كلنا قرفانيين في البلد السودة دي، هنطلع قرفنا على بعض؟ و الله يا بنتي احنا نشيلكم فوق راسنا ..

07/08/2012

الشعب المتدين بالفطرة (ليالي رمضان)


©LONDONRUBBISH



بيتحرش في المواصلات، لفظياً (جنسيا) او بالتحقير، جسدياً، او ترهيبياً..

بيقفش و يمد ايده ع الستات في الرايحة و الجاية و ان خاف يعملها، بيقرفها بالبصات بتاعته.

طول ماهو ماشي يقولك استغفر الله العظيم و هو هينط ع البنات.

مبيعملش الخير غير في رمضان اللي نسبه انتاجة فيه بتقى زيرو عشان مبيشتغلش.

بيطفح في شهر المفروض انه يكون شهر الأيمان، اكنه بياكل في اخر زاده.

بيهجر ناس و يضربهم و يطردهم و يجرسهم لمجرد انهم مسيحيين وو النعمة ف نهار رمضان.

التدين الفطري عنده انه يبقى عنده دم بس لما زُمارة "اسلام" تزمر.. غير كدة بيبقى كلب بلدي جربان.

بيطفح لما بطنه و جيوبه ينفجروا و بعدين يقولك اعمل خير.

مبيعملش خير غير لما يشوف صورة المصحف محطوطة جنب مريض السرطان.

مبيعملش خير غالبا غير في رمضان ده ان عمل.

بيتفرج على ايتن عامر تقول "أحبوش" ساعة و بعدين يشتمها و يقول قذرة و فاجرة، و تاني يوم يتفرج تاني ..

بيعتبر اصلا انه المفروض ميدفعش فلوس يتعالج بيها النصارى.

حرامي و بيعمل كل حاجة بالرشوة و آه و هو صايم..

بيمارس الربا المقنع، و الرشوة المقنعة، و الجنس المقنع و كل الموبقات في الخفاء، و احيانا العلن بس بمفاهيمة الفذة.

ممكن يسرق الكحل من العين فعلا، مش فهلوة، لأ سرقة علني، بيستحل مال اي حد .. 

بيدعي على كل البشرية اللي مش شبهة انها تموت، و بيستلذ تعذيب الأخرين ماداموا مش بيشاركوه طريقة التكفير.

كل كلمة يقولك قلة ادب قلة ادب و هو هاري نفسة فرجة على افلام بورن.

بيعتبر الفن العاري مثلا او النحت قباحة و حرام و هو هاتك يا فرجة ع  الحاجة "احبوش".

بردوا بيعتبر الرياضة للبنات حرام و أحبوش مش حرام.

جاب لنا الرئيس المؤمن و بيبرر كذبه كمان، يعني مؤمن و شيطان اخرس يا حلاوة.

شايف ان مرضى الأيدز كلهم لازم يموتوا عشان وسخين.

كل الناس عنده شهداء، حتى اللي قتلوا الشهداء

يقولك و فيها ايه لما الخمرة تتمنع ف رمضان ما نستحمل، ولما تقول له بتاع طال عمره بيطفحوها، يقولك ضيوف يا اخي.

معندوش مشكلة مع علي ونيس لكن عنده بلوة مع علياء.

معندوش مشكلة مع البلكيمي، بس للممثلات ده كُفر..

حاطط اية الكرسي ف العربية و هاتك يا كلكسات للي رايحة و اللي جاية.

تبقى الزبيبة هتاكل من قورته حتة و يحك ف ايدك كل ما تدي له حاجة.

تبقى الدقن واصلة لسرته و يقولك سرقة الكافر حلال.

ممكن يشوف الحق 2883782 مرة ف الدقيقة و بردوا يبقى شيطان كدة اخرس امور.

دايما تديه و يقول مخادش، و ناكر للجميل.

يبقى طول ما هو قاعد يقولك قال الله و قال الرسول، و بعدين يحف سيجارة الحشيش المعتبرة.

قاعد لك كدة فاضي مستنيك تعمل اي حاجة عشان يطلع فيك غل التدين الفطري بتاع اهله.

بيستخدم كلمة استغفر الله العظيم، اكنه بيدعي عليك او يهددك و غالبا بعدها بيجعر.

بيعترض على اعلان دنيا عشان لابسة بدلة رقص و هو داير ف الحواري و الشوارع ورا العواهر.

مجرد شعب متدين بالفطرة الوسخة..
--------

توضيح: انا غير مهتمة اصلا بأفعال او قناعات اي حد، كلمة اخلاقي او ديني لا تعنيني بالأساس، ممكن تآمن ان السحلية بتمشي على اربع رجول حين يكتمل القمر و ان معتقدك بيقولك تقف على رجل واحدة اول ما تشوف السحلية، قشطة، انت حر جدا .. و زي ما قلت مليش في الأخلاقيات، لكن مدام انت بقى بتقولي ان دي مبادئك و انك متدين و تدينك ده اخلاقي و بتدعي انك مؤمن بالحاجات اللي اسمها انسانية و اخلاقيات، يبقى من حقي اهزأك لا مؤاخذة لما يثبت العكس، و ههزأك بمبادئك يا اهبل.. تشكرات..

05/08/2012

سيريال كيللر

  


من مذكرات قاتلة مُتسلسلة

-1-
اعرف ان تلك الزنزانة الوضيعة جدا لا تساوي في وضاعتها  تلك الفعلة الشنيعة التي اقترفتها، و اعرف انها ستقضي وقتا طويلا في محاولات فاشلة للتأقلم ليس على بشاعة الأرضية، بل على وضاعة الفراش ايضا، و قد يسبق التأقلم سنين من محاولات التعرف فقط الى تلك الزنزانة .. اعرف انني يجب ان استخدم تلك الكلمات الرنانة في توصيف جرائمها، لأنها مجرمة جدا و لأن الجنون الصارخ من مذكراتها يبنهني الى تعقلي الشديد.

يبدو التعرف اليها و هي في تلك الحالة الميئوس منها من الفشل، هو ذنب في حد ذاته، استضعافها لا يستهويني، لا اجيد مبارزة الضعيفات، و لا حتى قراءة تلك المُذكرات سيبدو انتصاراً..

قيل ان جرائمها قد تعدت المتعارف عليه في علم الجرائم، و ان قدراتها العنيفة قد اذهلت بل و اخافت كل من هم حولها، حتى تجردت عن جميعهم، لتتبقى و هي و احدى اخرياتها، بعد ان اُتهمت بقتل الأُخريات بعد تعذيب دام سنين طويلة.



-2-
"اخذت بعض اكياس الوسائد القديمة، و احكمت تشكيلها كتلك الدائرة الألهية الكبرى، ثم حشرتها بدواخلي، و اخذت ادفع قليلا مستلقية على فراشي المهلهل. أخذت الشمس ترسل اشعة حارقة، فتعرق جبيني بينما اواصل الدفع، محاولات من الأنقباض .. مهبل ضيق، و فراش وحيد .. حاولت ان اصرخ او اعض اطراف الوسادة البيضاء بجانبي، ناديت بعض الأسماء و اياً منها لم يكن حولي ..و في خضم هذا التعرق و الدفع، قررت ان اتخلص من تلك الكرة التي شكلتها اكياس الوسائد، و ان اتوقف عن الدفع و استدعي قشعريرة الشتاء ... اظنه ليس مقدراً لمثلي ان تدفع بأطفال خارج ذلك الرحم."


** قيل انها تقضي بضع سنوات من عقوبتها متهمة بتهشيم رحِم احدياتها، قيل انها استحضرت الكثير من الحيوانات المنوية، ثم حشرتها بمهبلها الضيق في غباء عُذري، حتى امتلأت بطنها الى حد الأنتفاخ في تسع دقائق، ثم رفضت اخراج الأطفال، حتى انفجرت بطنها و انفجر ذلك الرحم ..
لم يكن مسموحا لأي من اخرياتها التعرف الى المُخبأ من دواخل الثنيات ..



-3-
"تمددت قليلا على ظهري الذي يؤلمني كثيرا تلك الأيام، لم يفلح شراء مرتبة جديدة او وسائد جديدة في الحد من الألم، اخذت اعتدل في محاولات يائسة لقتله .. و كلما تحركت، نهد صدري قليلا، كلما مددت بذراعي الى فوق رأسي، نهد حاجبا رؤيتي لخصري و ساقاي ..اعجبتني حركة ثديي في الأرتفاع الحاجب للرؤية، فأعتدلت في جلستي و اخذت امدد ذراعي الى فوق كطفلة بلهاء يعاقبها احد الأساتذة، و كلما مددت ذراعي، كلما نهدت اثدائي و استداروا كثيرا، ربما كلما رفعت ذراعي انتبه احدهم الى جمال اثدائي؟؟؟ و ربما ان في استدارة تلك الأثداء حجب حقيقي للرؤية؟قررت ان اُجلسني مرة اخرى لأُفكر في استدارة اثدائي و ما تحتويه من فراغ لبني جاف .. الى حين"


** اعرف انها ايضا تقضي عقوبة النفي عن عوالمها، فقد اتهمتها احدياتها بالعبث بأثدائها، فقد احضرت احدى السكاكين الرفيعة و التلمة جدا، و اخذت تشق دوائر صغيرة في اثدائها، كانت تود لو ان تخلصت من ذلك الثًقل الكبير الذي يحجب رؤية خصرها و يلهي اعينهم عن عينيها، كانت تظن انه ان قامت بتخريم اثدائها، سيرتخون قليلا و سيتحركون من امام الرؤية الموجهة اليها ..

قيل ان الأثداء تشوهت جداً، حتى تحولت الى ما يشبه اكواب الرمان الفارغة، تتقاطر نقاط الدماء منهما كعقد من رمان انفرطت حباته على ارضية خصرها، حتى ان قطتها باتت تلعق قطرات الدماء تلك .. ربما تركتها ظناً منها ان لعق القطة سيتسبب في استثارة اثدائها لتنهد مرة اخرى كمراهقة انفجرت انوثتها في لحظات مُباغتة لطفولة سعيدة.



-4-
"تمشيت قليلا اليوم فوق احدى ملاءات السرير تلك، كنت قد لونتها باللون الأحمر، و كلما اصابتها احدى البقع الحمراء، ذهبت بها الى محل الصباغة ليلونها كلها بنفس درجة الأحمرار، حتى لا اتعرف الى بُقعي الحمراء حين تُباهت ملاءة السرير.و لكن تلك البقع الحمراء توقفت عن الهطول فوق ملاءات السرير الحمراء ايضا، و اختارت ان تُسقط رعودها فوق تلك السجادة البيضاء، و على ذلك الكرسي الأبيض، و تنورتي البيضاء، و حذائي الأبيض، و كلما حاولت ان اوقف هطول ذلك الرعب الأحمر، اجد يداي و قد تخضبتا بلون احمر داكن اكثر احمرارا من امطاري المهبلية، حتى قررت ان اوقف هطول كل الأمطار، و ان اغلق كل ما يُسقط الأمطار، فسأغلق السماء لو احتكم الأمر ..اظنني احب حذائي الأبيض."


**قد مدت احدى ايديها خلف ظهرها و حفرت طريقا عرضيا بأحدى الأسلاك البلاستيكية الرفيعة جدا، و حين انقسمت الى نصفين، مدت يدها لتلتقط احد مبايضها، ثم ابتلعته بعد ان قامت بشيه سريعا في وعاء قامت بتسخينه مسبقا، ثم اذ اعجبها طعمه، مدت يدها الأخرى لتلقط الأخر و تلقيه في الخلاط قبل ان تشربه بينما تفك السلك الرفيع لتستعيد اتصالها بنصفها السفلي مرة اخرى.
كادت تلك الشكاية تودي بحياتها الى حكم بأعدام و لكن احدى اخرياتها طلبت بتخفيف الحكم ...



-5-
اظنني مللت من قراءة مذكراتها، و اعرف انني كلما قرأت سأكرهها اكثر، رغم ان احدى اخرياتي انا ايضا تحبها .. اعتقد انني لا استطيع ان اكرهها بأي حال، ربما استيقظ يوما لأجد احدى اخرياتي مثلها .. اظنني لا املك كراهيتها حقاً .. اظنه لا مفر من محاولة حبها و تخفيف جنونها، كوني عاقلة جدا و كوننا نسكن نفس الزنزانة ..

21/07/2012

هُم 2



-1-
ينتابني قلق مُرهق كلما حان موعد الزيارة تلك، ربما اخشى من اقترابي الشخصي جدا الى ذواتي هُناك، ربما اتألم من احتكاك الحياة بقشور جلدي حتى يتآكل عن اخره واصلا لأعمق عظامي.
ارتب نفسي، لا اعرف ايجب ان ابدو حميلة ام قبيحة، طويلة ام قصيرة، صغيرة ام كبيرة، لا اعرف اي ذواتي الظاهرية هى تلك التي يجب ان يرونها، اخشى ان تتحول اي مشاعرهم الى حنق تجاهي.
بضع ساعات، يتكسر فيها كل شيء، انقسم بذواتي الثلاثة الى كتلتين من المشاعر، طاقة حب تود ان تنفجر عن اخرها و ان كان في ذلم فنائها، لتغمرهم بشيء ربما يبدو افضل، و كل تلك الكراهية لأولئك الأخرين التافهين الفارغين .. اود لو ان يفنون سريعا قبل ان تنتهي تلك الزيارة لأخرج لوجوههم القبيحة مرة اخرى.


-2-
زوار النهار، هؤلاء القادمين من شباب صارخ غير وحيد مليء بالأخرين، هؤلاء القادمين ليغسلون اعينهم ببعض الدموع على صديقاتي، تلك الفتاة الشقراء التي تُطعمهم، تلك التي تحاول التقرب اليَّ، كلهن كاذبات، مزيفات، يودون لو ان يصعدون درجة الى السماء خلالي..
يجب ان تترك ذلك الطبق، لن يطعم احد "مَلَكَة" غيري.


-3-
زوار الألعاب، يأتون ليتراقصون من حولنا، بعضهم يتركون الأموال، بعضهم يتركون بعض الملابس، قليلون هم من يتحدثون الينا كنظراء، ظننت انني لن ابقى يوماً مثلهم، ليس الفقر او الجوع او هذا الملجأ الوضيع .. فقط تلك المتلازمة الحياتية .. لن نكن يوماً مثلهم.
اضحك من تلك العبارات الجوفاء، الحب يُحيي، هل يفعل؟ ربما، كنت لأُصدق لو ان ابي او امي احبوني، اذ اننا مثلا تعلمنا انه الحب الفطري الأقوى، و هم يحدثون قاطني الملجأ عن الحب!


-4-
لم اعد انا انا، رغم انّاتي الكثيرات، و رغم سنونهم الكثيرات و القليلات .. فهم اعمق و اكثر الما من ان اعود انا كـ أنا.

12/07/2012

هُــم

-1-

قد لا تعرف عن "الهروب من الواقع" غير غرفتك المظلمة، او انعزالك عن الأصدقاء او غض سمعك عن الأخبار المُتلاحقة، قد يعني الهروب من الواقع بعض الرفاهية المقصودة و المحكمة التخطيط في سيطرة كاملة حتى على مفردات واقعك.

و قد يبدو صوتها و هي تتمتم بأسم ليس بأسمها مُريحا، حتى تتعرف الى اسمها الحقيقي، قد تبدو كفوفها المصفقة فجأة مع الراقصين سقطة اُمسكت فيها، حتى ترى الدموع تتساقط متراقصة مع كتفيها اللذان تحركهما في تشجيع لرقص الأخريات، و قد تبدو تلك المرآه التي لا تفارق يديها مُراهقة، حتى تستمع الى سؤالها الذي يستجدي تأكيدا على جمالها كلما اعلنت احدى الحقائق كموت احدهم او سفره.  
قد يبدو خطيبها الذي تتحدث عنه مرارا و تكرارا امرا مضحكا، حتى تتعرف الى شبح عنوسة عنيف، او يبدو طلاء الأظافر الأحمر سعادة، حتى تلمس احداهم اظافري مُعلنة انني مازلت صغيرة، و قد تبدو النميمة امراً لذيذا يقتل مسلمات قائلة بأن العجائز ملائكة، حتى اظبطني مقهقهة على تندرها من الأخريات اللائي يحملن الشباشب تحت ابطهم الى الحمام ..

وقتها قد يبدو الهروب من الواقع ليس اختياريا، و قد تبدو الوحدة الأختيارية ليست وحدة، و قد يبدو التملل من كل شيء ترف، و قد تبدو وجبة العشاء في الثانية صباحا حياة اخرى.

19/04/2012

اغتصاب جماعي يومي مُتجدد ...


النوت دي الفاظها خارجة، بس مش اخرج من انها حقيقة ... بالتالي فـ اللي مش عاجباه كلامها، يطلع برة.
النوت دي هي تجميع لكل الكلام الممتع اللي بسمعة في شوارع القاهرة طول ما انا ماشية، انا بس فكرت اكتبهم يمكن في رجالة اعرفهم او اشباه رجالة شايفيين ان المعاكسة مداعبة لطيفة او ان لبس البنات هو السبب او السفالات الأعلامية المتعارف عليها..
حبيت بس اشوف هل الكلام ممكن يفرق مع التطنيش العام في رجالة و ستات مصر لما بيشوفوا واحدة حد بيطلع دين اللي خلفوها في الشارع .. انا بقى مش هقعد اقولكوا انتوا عارفين شكل لبسي ايه او انا بمشي كويس عشان طظ يعني مش مضطرة البس اصلا لبس يعجب المتُحترش الحيوان او اللي المفروض يبقى راجل او ست عندها شرف و لما يشوفوا حاجة زي دي ميسكوتوش

بز*** حلوة
هزي هزي
طويل على فكرة
عاوز احطه
شر**** حلوة
نفسي اشدك من بز***
نفسي اشدك من شعرك
ك** حلو؟
عاوز انـ**
لو عديتي من هنا تاني هنيـ**
بتعرفي تُمصي؟
بتاعي واقف
وسط بيتنطط
هحطة
طـ*** جامدة على فكرة
رجليكي حلوة
هبوس صوابع رجليكي
تعالي و هحطة براحة

ده الكلام الرومانسي الجميل اللي بيتقال في كل حتة، و اللهي ماشية في شبرا، مصر الجديدة، على سلالم المترو، في الزمالك، في وسط البلد، مصر مليانة عالم قذرة الحقيقة ..

دول بقى غير المرات اللي بنتعرض فيها لوصلة ميكينج سكس كاملة، بمعنى ان في "بني ادم" مريض يفضل ماشي ورا واحدة ويقعد يقولها بالتفصيل ازاي بيحلم يغتصبها مثلا، و الخطوات المُبهجة اللي هيقوم بيها في سبيل تحقيق الفعل ده و لو هي بُصت وراها طبعا يقوم يحوّد او يبعد و لما يطمن انها ماشية و مش هتطلع عين اهلة يكمل وصلة السرير الرخيصة..

ده غير بقى لما واحدة تكون مناشية و تلاقي واحد علا حسة و قال لواحد تاني واقف في مسافة ابعد كتير: "في واحدة جايالك قابل" و لما البنت بقى ميبقاش في اي طريق تحود منه و تضطر تمشي لغاية الحيوان التاني، تسمع نفس الوصلة من الحيوان التاني مع ضحكات لطيفة من الشعب المستهبل المتلقح في الشوارع..

ده غير لما واحدة تكون واقفة في المترو و يقسم عليها تلات اربع عيال اد عيالها مثلا و البشرية بردوا تبقى واقفة تُمارس تنبلة لا مثيل لها.
ده غير بردوا المترو و الأتوبيسات حتى طابو تذاكر المترو اللي جنبه الجامع الفشيخ بتاع المحطات، و الناس اللي بتلزق بمنتهى الصفاقة و الجرآة ولا اكنه مكان عام و مفتوح ومفضوح و الناس ممكن تتفرج عليهم عادي اكنهم بيشوفوا فيلم بورن.

حاجة كمان مهمة، شد الشعر و التقفيش .. اعتقد ان عدد المرات اللي صدري اتمسك من اهل مصر، تعادل مثلا ربع عدد المرت اللي نزلت فيها الشارع....

ده غير ضرب المؤخرات، احيانا بحس اني مش ماشية في الشارع و اني قاعدة في سرير كبير و في ناس بتبدل عليا..

ده غير اني مرات كتير بالليل ممكن حد يمشي ورايا و ادخل محل استنجد بيه يقولي و انا مالي، زي بالظبط اللي حصل من اربع سنين في عرض الشارع ولا حد عبرني عادي يعني، ولا حتى حد رضي يشهد..

طبعا انا عن نفسي بضرب و بتخانق عادي يعني، بس مهما عملت يعني، من الأخر، الكلام ده في منتهى المرض، بيأذي الودن و يدمر الأحساس فترة، الواحدة بتحس بأختراق لمنطقة فراغها و هي ماشية في الشارع، بحس اني من اول الشارع لأخرة بيتمارس عليها عملية اغتصاب جماعي.

المشكلة مش في المتحرش بس، في الناس اللي بتتفرج، ايه كمية اللامبالاه دي، انا مبستناش حد ياخدلي حقي، بس لو سحبت نطع رُحت بيه القسم، محدش هيشهد اصلا..
في مرات كتير ببقى طالعة من المترو متّحَرّشَة و يجي واحد يضربني، وواحد يمسك صدري وواحد يسمعني فيلمة المثير لدرجة مرة وقفت ف نص الشارع اشتم و خلاص، كنت انا نفسي حاسة اني مجنونة L

مش عارفة في حد ممكن بعد ما يقرا الكلام ده يهز طولة و لو شاف واحدة بتتعاكس ميسكوتش ولا لأ L
انا عاوزة لما اسحب اي حيوان من دول القسم الاقي حد يشهد، عاوزة لما اي بنت تسمع ان في بنات غيرها اخدوا اللي ضايقهم القسم يتعلموا يعملوا كدة، يمكن ساعتها الخرابة اللي اسمها بلد اللي احنا عايشيين فيها تسن قوانيين محترمة ضد التحرش، مش تفكر اصلا انها تلغيها ..

ملحوظة: انا ناس كتير تعرف عني اني بطلت اخرج، و ناس عاشت الدور بقى تقولي متبقيش ضعيفة و الكلام السخيف ده، الأسوأ بقى اني بطلت امشي مع والدي في الشارع او مع اخويا الصغير، لأن بمنتهى السفالة هتبهدل بردوا معاهم .. ساعتها ايه اللي هيحصل؟ خناقة.؟ فشخة؟ احراج.؟ و على ايه .. انا بطلت كل ده ببركة الشارع المصري و بركة امثال عزة القرف.

اخر ملحوظة: اي حد هيعلق تعليق ظريف على النوت .. انا همسحة من عندي حتى لو كانت صداقتنا قوية و الحوارات دي .. نقطة.

اخر ملحوظة نمرة اتنين: لو قريت النوت عند حد من صحابك، متعمليش آد بعد اذنك و محدش ينشر النوت غير لما يسألني، اللي قرا النوت اكيد قراها للسطر ده، من اقل الزوقيات متنشرش حاجة صاحبها رافض، اللي بقى مقراش النوت للأخر و بينشرها فده انا اسفة حمار .. شكرا.

اخر ملحوظة نمرة تلاتة: النوت مش مكتوبة عشان اصعب على حد، واضح جدا من كلامي اني ارجل من تلات ارباع الرجالة اللي منكم، ايوة منكم انتوا اللي بتتفرج على اي واحدة بتُنتهك في الشارع، وواضح للبنات اني اشجع من كتير منهم و اتمنى كلهم يبقوا زيي و يجرجروا الكلاب دول في الشوارع و يبهدلوهم، فأرجوكم، اي واحد ميعرفنيش انا مش هرد على رسايل من نوعية انا اسف و قلبي معاكي .. قلبك في قفصك الصدري الحقيقة و متعزونيش في نفسي انا 
جزمتي لسة في رجلي و شبشبي الزنوبة يقدر يطرقع على اجدع شنب فرخة ..

31/03/2011

Average Citizen Syndrome - متلازمة الأنسان العادي

بالطبع هذا المصطلح ليس مصطلحا علميا و لكنة الأقرب الى وصف  الكثيريين اللذين و الحمدلله لم اقابل الا قلة منهم
-1-
اصحاب تلك المتلازمة هم الداعون دوما الى الهدوء, و هو هدوء النعامة التي تيقن تماما بوجود الخطر و لكنة طالما لم يطأ رأسها و لم تنظرة عيناها فهو مازال بعيدا, يتمسكون بالنوم الهاديء و العمل الصباحي الروتيني الممل و مضاجعة نسائهم ليلا.. ثم النوم الهاديء.
يتمسكون بكل ما يعرفون انه كاذب.. فقط لأن اثاره الجانبية لم تطلهم بعد.. متأخرون عن الركب و لن يلحقوه ابدا .. لدواعي استقرارية خادعة..
عاطفيين جدا .. و لكن تلك العاطفة لا تنبع من حب و مشاعر صادقة .. انما هي فقط الحاجة الى التصديق, الخدر اللذيذ الذي يغني عن التفكير ف المرار الناتج عن (لا) الرافضة.
يكذبون .. ولكن دون ارادة واعية .. يكذبون في التمسك بمباديء تلفيزيونية كاذبة .. كحفظ اللسان و احترام الكبير, لتشعر ان الشعب المصري سليط اللسان يقطن قارة انتاركتيكا و مواطنينيا اصبحوا من الأسرة المالكة الأنجيليزية!!!


-2-
في كل ما حدث .. هم رفضوا رحيل الرئيس .. فقط بسبب خطاب مؤثر
رفضوا محاكمتة .. بسبب احترام الكبير
رفضوا رحيل شفيق ... لشياكتة
رفضوا الأستمرار .. للخوف
انني - قد احاول - احترام كل من رفض الأشياء السابقة و لكن ان كان لأسباب واضحة و ليس فقط لتلك الأسباب الحمقاء التي تجعلنا ننتمي الى الضفادع الخانعة في برك من القذارة الفكرية.
يعرف الجميع انني اختلفت مع البعض و البعض اختلف معي.. لكنه لشرف ان تتحدث و تتحدث عاليا بأسباب منطقية .. ان تترك نفسك للجدل و الشجار .. لكر و فر منطقي في احاديث حياتنا اليومية تلك .. و لكن ان تكن تلك هي الأسباب فعفوا .. كُل شيت...


-3-
على الجانب الأخر تجد ان ارباب الثورة باتوا لا هم لهم سوى سب مرضانا في التليفيزيون و اخراج السنتهم، و كأن التلفيزيون بات مخرجا او متنفسا للثوار؟ .. اتهامات ساذجة تلهي الكل عن الفعل الثوري "الحتمي" استمراره بنفس الغضب و ليس التسلي في تلفيزيونات التافهين  .. دعوات حتى بالنبذ و الدعاء بالموت للموواطنيين، بالله عليكم انظروا لحاكميها قبل قاطنيها .. وصمة عار في جبين الشعب الثوري .....


-4-
ازدواج المعايير شيء مقزز
نعم تحدث الأسواني بفجاجة ... لم يكن حواره يرقى لأي حوار تليفزيوني من تلك الحوارات التلزيقية التي اعتدناها في كبوة نومنا..
في نفس الوقت تكلم الرجل بالحق .. يقول المدافعون انه لسان الشهداء و الثوار .. و انا اقول و لم لا .. اعرف هذا و لكن هذا لا ينفي كينونة الفجاجة عن حديثة.
ازدواج المعايير و الشطح الساذج في اجتماع في الفورسيزونز .. ما هذا البله .. هذه وزارة بلد .. هل رأى السيد علاء رؤساء وزارات بلاد يتسكعون في مقاهي لبحث اجتماعاتهم .. سقطة بلهاء.


-5-
متلازمة الأنسان الثوري
الكبرياء المطلق و النظرة العليا و احيانا الغباوة
تضحكني ديكتاتورية المتحدثين بأسم الثورة .. يضحكني احيانا الجهل .. و احنا مالنا و مال القمح و المرتبات .. شباب الثورة بريء من دم هذا البار .. يتبع بعياط.
لم ارى اي ثورجي يقنع تماما ان الثورة لها اثارها الجانبية, لم اري من يفُرق بين الأثار الجانبية و ان الثورة هي اس البلاء، كان بأمكان المتحدثيين الأجلاء بأسم الثورة استخدام كذبة السقوط الأقتصادي في صالح الثورة و ليس دفعه كتهمة غبية، اذ ان في بعض السنين بالفعل كانت ميزانية الدولة و بدون ثورة تعجز اكثر من عجزها الحالي او تعجز عجز يتساوى نسبيا مع الحالي في ظل وجود ظروف الثورة (وزارة عاطف عبيد)، الم يتذكر الثوار هلع ارتفاع اسعار القمح قبل الثورة بأيم، الم يتذكروا الصرع الذي اصاب بعض المحاصيل في اكتوبر من العام الماضي؟ .. بمجرد ان تتحدث عن اي بلاء حادث تجد اصوات قد علت و اتهامات بالخيانة .. و النبي ماليش دعوة هما اللي كسروا الطبق ... خواء


-6-
عذرية الثورة
لا توجد ثورة عذراء
لا توجد ثورة كل اهتمامتها او مطالبها .. الحق و الخير و الجمال .. و الا كنا في استضافة افلاطون .. الثورة المصرية ثورة شعبية في المجمل .. لذا فهي قريبة كل القرب الى تلك المباديء و لكنها ثورة بعد كل شيء
الثورات ليست احلام وردية.. هناك كر و فر و مطالب و حريق و صراخ .. هناك ما يؤخذ بالشهداء .. و هناك ما يؤخذ من الميدان و هناك ما يؤخذ بعلاء الأسواني .. و هناك ما يؤخذ من المنزل
هناك من يركب من قنوات فضائية و هناك من يركب من ميول دينية و عداء اسرائيلي و هناك من يختبيء لخوف طائفي و هناك من يركب المترو..


-7-
مترميش زبالة و بطل تعمل بي بي ف الشارع .. مصر بعد الثورة
ما هذا الغباء .. ما علاقة الثورة بالشكل الأجتماعي العام للمجتمع؟ او بمعنى ادق ما علاقة الثورة بالفعل المباشر للأصلاح المجتمعي؟ اشعر و كأن كل تلك التفاهات ما هي الا طعم غبي نشغل به انفسنا .. لن تغير ثورة بين يوم و ليلة "أنسانية" شخص ما، شخص عاش تلك الحياة الغبية بكل موبقاتها، ذلك ان حتمية فرض "الأنسانية" غباء في حد ذاته، لخواء المفهوم احياناً ..
ثم يأتي الثوار ليتحدثوا عن التبول في الشوارع .. بدأت ايقن ان الثوار ابتنوا سورا عاجيا حول الميدان جعلهم اشبه ما يكونوا بمثقفي الوطن .. يتكلمون عن افلاطون .. بينما نيرون يتمخطر بكبريتة
نعم .. و نعم .. الزبالة تملأ الشوارع و المعاكسات موجودة .. والتبول ..
من ينكر ترابط شكلنا الأجتماعي بكل شيء من معطيات مجتمعنا و ليس مبارك فقط .. انسان مغيب .. من يظن انة برحيل مبارك هنبطل نتبول هو انسان عبيط
اختزال الثورة امر غبي .. نعم اوافق على الحمية التي تبث فينا روح الأصلاح مرة اخرى.. لكن حماقة الأختزال تستفزني..


-8-
مرة اخرى
الثورة ليست عذراء و اخشى ان تصبح ...
مادمنا قد رحلنا من ميداننا، فعلى الفعل الثوري توخي حذر عدم التشابك، سعدت جدا بحرق الأقسام لكني لا اشجع الأشتباك الشخصي مع الظباط
.. كما قلت الثورة ليست حلم وردي و لكنها ليست انتقامات او تواليات لأحقاد غبية

-9-
اكتشفت مؤخرا انني كبرجوازية عميلة سعيدة جدا بما اتبنى من مباديء و في انتظار الخطوة القادمة من الثورة بأعدام البرجوازيين كقلة مندسة

26/01/2010

في مترو الأنفاق



علاقتي بمترو الأنفاق علاقة سطحية للغاية، فكل الأماكن التي تلزمني استعمال المواصلات العامة كانت لا علاقة لها بالمترو الا عملي الأخير.

كنت استقل المترو الى التحرير (محطة السادات) يوميا ... كنت في طفولتي من عشاق وسط البلد، عندما اخرج من جدران المحطة، اعتقد في سذاجة بلهاء انني سأري نفس الوجوه التي اعتدت رؤيتها في الأفلام القديمة، مرتادي جروبي، او سأري وجوه كتاب او شعراء و ثائرين او انني سأرى سحر خاص لا اعرف اين مصدره، ربما لأرتباطي العاطفي بوسط البلد، فهي تمثل لي ضحكا و دموعا و اشياء اخرى ملهمة و اصدقاء . لذا فقد ظننت ان تجربة عملي بها ستكون تجربة مميزة او على الأقل ممتعة...

تبدأ رحلتي مع المتسولة الجميلة و طفلتها القبيحة.... لا أرى هذه المرأة الا و هي تقوم بأطعام طفلتها او ارضاعها.. صدرها العاري يشعرني بالبرد احيانا.

يذكرني المترو دائما بالحمام ... ففيه ترى كل الممنوعات و الموبقات احيانا....

قررت عدم اللجوء الى الحل الأسهل وهو ركوب العربة المشتركة، فبدون نقاش التصق الملايين بظهري، و لا ادري هل تحول جميع المصريين الى عشاق للمناطق الخلفية ام انني – كما سيبرر الجميع - ارتدي ملابس فاضحة و "الشباب تعبان".
بغض النظر عن الأحتكاك الخلفي يوجد احتكاك الأصابع .... للمصريين خيال مريض فعلا و كأنه ان لمس اصابعي فقد ارتاح و زالت هواجسة المريضة... او التتنيح الى وجهي حتى يتمم خيالاته الوضيعة و التي تجعل وقوفه متزنا مهمة انتحارية مؤلمة... فتحول وقوفي في المترو الى محاولة للهرب... الأعمدة الحديدية فاشلة و التصاق ظهري بالباب المواجه لباب النزول هو الحل.. و لكن الفرصة للوصول الي الأبواب اشبه بالمستحيل.

في احد الأيام سمعت رجلا يقسم لصديقه انني لست مصرية، لا اعرف بسبب ملابسي التي تميل الى الشكل الأهبل، و هو لمن لا يعرفه شكل يميل الى التغطية، كما يبدو في الرداء الهندي، أم بسبب شعري الذي لا أجيد تصفيفه، حاولت جاهدة ايجاد حلا للحد من النظرية التي تربط بين عدم تغطيتي لشعري بكوني انتمي للفئة الأخرى من المجتمع.....ربط اي امرأة ترتدي ملابس تكشف ذراعيها مثلا بكونها من القلة الدسيسة و بالتالي ربط ملبسي بمشروعية التحرش بي.
بعد ان اقسم له انني اجنبية، لم احاول خلع نظارتي او الألتفات، في محاولة لتأكيد صحة ابتكاره... و ظننت يااااه ... لن يقترب – تجلي لسذاجتي مرة اخرى - و لكنه اقترب و التصق بظهري بعد محاولة فاشلة للهروب و هنا انفجر صوتي في رعب شديد (بعبارة اقرب الى الردح لا داعي لذكرها) .... فبمنتهى الصراحة... اخشى المتحرشين، فعندما تسيطر فكرة وضيعة على عقل شخص ما و يستجيب برد فعل وضيع ايضا فهو في رأيي في حالة انفصال عن الواقع للحظات لا يرى فيها سوى هدفه.. ايا كان هذا الهدف....وهذا مخيف.

و كانت هذه اخر قفزة في العربة المشتركة.... ليس فقط بسبب التحرش، و لا لأنني مللت النظرات السخيفة و التعليقات الأسخف التي لا حد لها حتى من العجائز .. ولا بسبب صدمتي من عدم وجود رد فعل من اي رجل في العربة .. او حتى امرأة، و لكنه فقط الخوف.
في بلدنا يتبنى الجميع مبدأ... ( اللي تنزل تشتغل تستحمل) ... بالطبع لم اطلب ان يقف احدهم لأجلس، و لا ان يتركني اغادر العربة قبله.. فهذه التفاهات ليست الزامية لا تهمني ولا تفرحني اصلا و لكن ان كان المطلوب احتمال السخافات و اشارات الأصابع الحقيرة و الكلمات الأحقر، ناهيك عن نظرات التشفي المقززة من السيدات او القبيحات، و كأن الجمال عار يجب اخفاؤه او كأنني يجب ان اخفيه ان كنت متضررة من التحرش..... فشكرا.

في عربة السيدات ترى ما لا يمكن لأي رجل تخيله، انفجر ضاحكة في بعض الأحيان حتى انهم ينظرون اليَ على اني كائن فضائي، و لكنني اتابع الضحك...بلا توقف.
اضحك من نفسي عند محاولتي استنكار ما يحدث لأجد كلمات انجيليزية خارجة تخرج من فمي لترسم على و جوههم الكارهة علامات احترام خائفة ... فأعاود الضحك..

يصفني البعض بالجرأة الى حد الوقاحة.... ازدادت غرابة البنات المصريات خاصة مستعمري الطبقة الوسطى. تناقشت فتاتان حول قضية لون عيناي و ان كانت عدسات لاصقة.... وان كانت تتماشى مع لون شعري وكيف ان اسراء جارتهم منتقبة بسبب جمال عينيها. كنت استمع للحديث، و اذا بأحداهم تنظر اليّ رافعة صوتها في نبرة تهديدية  ناظرة الى صديقتها و ترمقني بطرف عينهيا
* في حاجة يا سمر؟؟؟
اصلك بتبصيلي....
ابتسمت ابتسامتي البلهاء مرة اخرى ....
انفتح الباب... ظهر بعض الفتية.... نعتني احدهم بكلمة وقحة..
لم التفت و لم ينقذني الباب.

بغض النظر عن كل ما يقال او يذاع من احاديث عن النقاب و كونه ليس من الدين و تاثيره على المجتمع، فكل هذا محض رفاهية، فالشعب المصري يرى في المرأه المنتقبة .. مرأة حقة، محصنة.. تحترم انوثتها و تقدس جسدها.
و ان وقع الأنسان المصري في اختيار لمساعدة او حب او تقدير او تعضيد، سيختار المنتقبة,, فما بالك ان كان سيختار بين مساعدتها او احترام امرأة تبدو - مثلي-..

كنت اقف ممسكة بالعمود الحديد بجانب فتاة جالسة على طرف المقعد و تقرأ في كتاب ما بكامل تركيزها ... ثم بين الفاصل الأعلاني بين المحطات دخل كائن انثوي مكفن في الرداء الأسود -لست ادري عقدها العمري طبعا- ووقفت بجانبي لأتوسط ذات الرداء و ذات الكتاب.
مرة اخرى التقت عيناي بلوحة االمحطات في محاولة استجدائية لجذر الوقت السخيف....
ينفتح الباب, تغادر الفتاتان: .... "على فكرة انتي مزة"....
تقف الفتاة بجانبي ممسكة الأسطوانة الحديدية، تشاور للفتاة المنتقية لإجلاسها....
تمنيت فعلا لو انقذني الباب.

دعاء الركوب:
من اولى النصائح التي توجه الى اي اجنبي او اجنبية قادم الى مصر هي تجنب الأتصال بالأعين، فالشعب المصري متطفل جدا.. تجد الجميع ينظر بل و يبحلق، و بالتالي اتبعت هذه النصيحة ايضا، اضع نظاراتي الطبية ولا احاول النظر الى ايا كان.
ينظر البعض الى الفرد المختلف نظرة امتعاضية سخيفة، كأن الأخر هو سبب تعاسة الجميع، و لكن بعد هذه المفارقة.... ازدادت النظرة الأمتعاضية..

* السلام عليكم يا جماعة
*** يتمتم البعض رادين التحية
* نقول مع بعض دعاء الركوب:
بسم الله
الحمد لله
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
الحمد لله الحمد لله الحمد لله
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
سبحانك اللهم
اني ظلمت نفسي فأغفر لي
انه لا يغفر الذنوب الا انت...

لا اعرف لماذا اود لو ان تنشق الأرض و تبتلعني في هذا الموقف.. كما قلت تزداد نظرات الأمتعاض بل و الأشمئزاز من كوني دخيلة على هذه الوصلة من التدين الساذج..
يرن جرس تليفوني في اغنية صاخبة لشاكيرا.... ينفتح الباب و استنشق نسيم العنصرية.

امرأة في اوائل اثلاثينات.... تبيع بعض الشرابات الحريمي... الـﭬوال
تشتري منها امراة في اوائل الثلاثينيات ايضا، ترتدي ملابس يبدو جدا انها باهظة الثمن و حذاء يتكتك تكتكة موسيقية لذيذة، تخلع حزائها، و تخلع الشراب القديم... ثم تجلس عارية القدمين الى ان تفك الشراب الجديد من علبته .... و ترتدية..

الأداب العامة اختزلت في تغطية الوجة و الرأس و العقل, لم اُذهل كثبرا مما رأيت، و لكني شعرت ايضا ان حتى التفاتي لحدث كهذا يبدو متفرد وان عربة السيدات تعني ان يتخلى الجميع عن مباديء الأداب و اللياقة، ثم تيقنت بأن تلك الأشياء ايضا نسبية و لكن المنظر العام لم يبدو كما بدا سيكون.
التفت بعيدا لئلا ابدو مرة اخرى كالكائن الفضائي الدخيل... ففوجئت بأمرأة ممسكة بمرآة و ملقاط تقلم حواجبها...
وهنا كان يجب ان ينقذني الباب.

المرأه عموما لا تخجل التعري امام إمرأه مثلها... ففي جميع الثقافات كانت حمامات النساء مكانا لتبادل الحكايات و قد كان العري قديما ليس بنفس الشأن المتعارف عليه الأن..
في المترو رأيت امرأة تحمل طفلا صغيرا و حان وقت اطعامة... من صوت الأكياس و الخربشة المزعجة و لقائي بوجهها عرفت انها ستقوم بأرضاعه, فأشحت وجهي لتجنب احراجها...
و لكن الغريب انها قبل ان تبدأ.... (كنت اجلس امامها) بسبست لي منادية و قالت:
*هو انتي مسيحية....؟؟
ابتسمت ابتسامة ازبهلالية موافقة..
*قالت: ممكن متبوصيش لغاية ما أرضعه...
تباعت ابتسامتي البلهاء ووقفت من مكاني و اعطيتها ظهري...
ردت عليها امرأه اخرى: مفيش مشكلة مادام ست زينا
*ردت هي: معلش اصلي كنت منتقبة
ردت المرأه: و ايه المشكلة
*قالت: اصل جوزي .....
و انفتح الباب اخيرا و انقذني من استكمال الحديث عن ناظر عزبة الحريم... زوجها.

كانت اجواء المحطة ما ان فتح الباب هي مكان انفجار ضحكتي الساخرة.. الساخرة جدا, كتمت ضحكتي سريعا..
شعرت ان احشائي ستنفجر من كتم الضحك, اندمجت مع الأغنية في اذني 3Doord Down… She don’t want   the world …اعادني المارة من سائحين الى احتمالية فردية ما رأيت .. التقيت بأجمل وجه صباحي في وسط البلد... بائعة الفلنات الضاحكة دائما.. ابتسمت ثانية... لمس احد المرضى صدري، لم التفت ... رميتة بعلبة البيبسي .. اوقفت التاكسي و ما ان دخلت حتى تابعت  الضحك... ظن السائق انني اتحدث في الهاتف.
بعد نزولي، مازالت الأغنية ترن بأذنيّ، التقيت بأظرف وجوه وسط البلد.. العجوز الشمطاء ذات الفستان الأصفر.. ثم بواب العمارة الذي توقف عن تحيتي ()صباح الجمال) في رمضان.

مترو الأنفاق... اعمق الأهانات التي وجهت الى نفسيا، اكثر الأماكن عنصرية ارتدتها في حياتي..
لست ادري ان كان هذا تفكيري وحدي و لكنني لفترة ليست بعيدة, ارتبط التطرف و العنصرية بذهني بالرجل, لم اتوقع او بدقة اكثر لم اربط اي تفكير للعنصرية بالمرأة , وخاصة في المواصلات العامة!!و اقصد المرأة الراشدة, لأن الأطفال يعكسون عنصرية طفلة مستمدة من الأهل و حصص الدين...
لكن المرأة ... الفتاة في سني, السيدة العجوز في عمر جدتي, المرأه الحنون التي تذكرني بأمي.. لم اربطها ابدا بأي ميول للكراهية او الحقد و التطرف, و قد اثبت المترو ايضا ضيق افاقي بل و سطحية نظرتي.

لا ادري لم يصر مجتمعنا على الأهانة, و خاصة اهانة الأخر.
الرجل يكره المرأه, و المرأه تكره الرجل و الأثنان يشتركان في كره اصحاب كل نقاط الخلاف الأخرى و الجميع في النزاع يميل الى الأهانة، المرأة تمارس نفس القهر المجتمعي على نظيراتها، كلهن مجرمات في حق أنفسهن أولا .. النساء قبيحات جداً في هذه العربة. 



December 2007